Open toolbar
محادثات فيينا.. واشنطن: لا يمكننا انتظار طهران إلى الأبد
العودة العودة

محادثات فيينا.. واشنطن: لا يمكننا انتظار طهران إلى الأبد

المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران روبرت مالي - Twitter/@USEnvoyIran

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران روبرت مالي، الجمعة، إن بلاده "لم تتلق أي إشارة" لاستعداد الحكومة الإيرانية الجديدة العودة لمحادثات فيينا الخاصة بإعادة إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، مشيراً إلى عدم إمكانية واشنطن "الانتظار للأبد".

وأضاف مالي في مقابلة مع قناة "بلومبرغ" أن "الولايات المتحدة لم تتلق أي إشارة لاستعداد الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي استئناف الجولة سابعة من محادثات فيينا"، لافتاً إلى أن بلاده "مستعدة للتحلي بالصبر".

 

وتخوض طهران مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي محادثات مباشرة في فيينا، منذ أبريل الماضي، ومع الولايات المتحدة بصورة غير مباشرة لإحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي انسحبت منه واشنطن في 2018، وهي المباحثات المتوقفة منذ يونيو الماضي.

وأجرت الأطراف 6 جولات من المباحثات بين أبريل ويونيو الماضيين، من دون تحديد موعد لجولة جديدة، وسبق لمسؤولين إيرانيين التأكيد على أن استئناف المفاوضات سيرتبط بتولي الحكومة الجديدة مهامها رسمياً، والتي تؤكد أن أولويتها في السياسة الخارجية ستكون لدول "الجوار وآسيا".

وأوضح المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران أن بلاده "لا يمكنها الانتظار إلى الأبد بينما تواصل طهران تقدمها النووي"، مؤكداً أن "تقدمهم إلى مرحلة ما (في البرنامج النووي) سيجعل العودة إلى الاتفاق النووي أقل فائدة للولايات المتحدة"، داعياً إلى "عدم إطالة الأمر لأنه في مرحلة ما سنصل إلى نتيجة مختلفة".

شهران أو 3 أشهر

التصريح الأميركي يأتي بعد ساعات من تأكيد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أن محادثات فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق النووي "يجب أن تخدم مصالح إيران وحقوقها".

وأضاف عبد اللهيان في تغريدة على تويتر، أنه بحث خلال اتصالات وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا والنمسا العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن السلوك "غير المسؤول وغير المهني والمتقاعس للاتحاد الأوروبي يجب أن ينتهي".

وأكد أن مبدأ محادثات فيينا "مقبول ويتم تنفيذه"، ودعا "بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى تغيير سلوكها وإنهاء التقاعس عن الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي"، بحسب وكالة أنباء فارس الإيرانية.

وكان عبد اللهيان قال، الثلاثاء الماضي، إن "محادثات فيينا قد لا تستأنف قبل شهرين أو ثلاثة فنحن لا نحاول الهروب من طاولة المفاوضات، والحكومة تعتبر أن التفاوض الحقيقي هو عملية تنتج عنها نتائج ملموسة تسمح بضمان مصالح وحقوق الأمة الإيرانية".

وتابع: أن "الطرف الآخر يعلم جيداً أن عملية تستغرق شهرين أو 3 أشهر ضرورية لتشكيل الحكومة الجديدة واتخاذ أي قرار"، مؤكداً مع ذلك أن المباحثات في فيينا هي "إحدى القضايا المدرجة على جدول أعمال السياسة الخارجية وأجندة الحكومة". 

دعوات أوروبية

وسبق أن دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الأربعاء الماضي، نظيره الإيراني إلى "استئناف فوري" للمفاوضات، كما حثت ألمانيا إيران، على استئناف المحادثات النووية مع القوى العالمية "في أسرع وقت ممكن" لإحياء الاتفاق النووي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في إفادة صحافية "نناشد إيران بقوة العودة إلى طاولة المفاوضات بشكل بناء وفي أسرع وقت ممكن.. نحن مستعدون للقيام بذلك، لكن الإطار الزمني لن يكون مفتوحاً إلى أجل غير مسمى".

إيقاف المفاوضات

وتم تأجيل مفاوضات فيينا في 20 يونيو الماضي وذلك بعد يومين من فوز المحافظ إبراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية الإيرانية، فيما لم يتم الإعلان عن موعد لاستئناف المحادثات حتى الآن.

وخلف رئيسي مطلع أغسطس الماضي الرئيس المعتدل حسن روحاني، المهندس الأساس في الجانب الإيراني للاتفاق النووي المبرم في فيينا في عام 2015، في رئاسة إيران، وأدت حكومة رئيسي اليمين الدستورية في 26 أغسطس بعد فوزها بثقة البرلمان. 

تقدم اتفاقية فيينا لإيران تخفيفاً للعقوبات المفروضة عليها في مقابل التزامها بعدم حيازة أسلحة ذرية وخفض كبير في أنشطتها النووية، لكنها مهددة بالانهيار منذ أن انسحب منها ترمب من جانب واحد قبل إعادة فرضه عقوبات أميركية على طهران.

رداً على ذلك، تخلَّت إيران تدريجاً اعتباراً من مايو 2019 عن معظم القيود على أنشطتها النووية المنصوص عليها في الاتفاقية. ويقول الرئيس الأميركي جو بايدن إنه يريد إعادة واشنطن إلى الاتفاقية.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.