Open toolbar

جنود أوكرانيون في موقع قرب خط الجبهة مع القوات الروسية في زابوروجيا - 18 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
كييف/موسكو-

حذرت كييف من أن الجيش الروسي يعتزم إغلاق وحدات الطاقة العاملة بمحطة زابوروجيا النووية، وفصلها عن شبكة الكهرباء الأوكرانية. فيما اعتبرت موسكو أن وجودها العسكري في المحطة ضمان لمنع تكرار "سيناريو تشيرنوبل"، في إشارة إلى كارثة نووية شهدتها أوكرانيا في 1986. في الوقت ذاته، تعتزم روسيا تعزيز أسطولها في البحر الأسود، ضمن غزو أوكرانيا.

وشدد نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، على أن موسكو "لا تريد تصعيداً"، مضيفاً: "نريد تجنّب وضع تصبح فيه الولايات المتحدة طرفاً في الصراع، لكننا حتى الآن لا نرى استعداد هذا الجانب (الأميركي) للتعامل بجدية وعمق مع هذه التحذيرات".

وحذر ريابكوف من أن الولايات المتحدة "على وشك التحوّل إلى طرف في الصراع"، مضيفاً: "إنهم ينفون ذلك، لكن الحقائق تتحدث عن نفسها، بصرف النظر عن مدى إنكارها، في الوقت الذي تنفي فيه واشنطن تورّطها في أي قرارات بشأن استخدام الأسلحة (في أوكرانيا)، فإن الواقع يدحض ذلك، وتدحضه البيانات، بما في ذلك التصريحات الأوكرانية".

"نزاع مسلح مفتوح"

واعتبر سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، أن الغرب لا يزال يستعد لنزاع مسلح مفتوح مع روسيا.

وقال باتروشيف خلال اجتماع لرؤساء مجالس الأمن لبلدان منظمة شنغهاي للتعاون: "تظهر التطورات حول أوكرانيا أن الدول الغربية تحاول أن توازن بين الأعمال الهجينة والنزاع المسلح المفتوح مع بلادنا، والذي لا تتوقف عن الاستعداد له".

وأشار إلى تأكيد هذه النية الغربية رسمياً، في عقيدة حلف شمال الأطلسي "الناتو" التي أُقرّت خلال قمته الأخيرة في مدريد.

وأضاف باتروشيف: "يحاول الأميركيون تنفيذ أعمال مماثلة أيضاً تجاه شركائنا الصينيين، الأمر الذي أظهره الاستفزاز الأميركي الأخير في تايوان".

ويأتي ذلك بعدما أفادت "رويترز"، بأن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تُعدّ مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا، قيمتها نحو 800 مليون دولار، وقد تعلن عنها قريباً.

محطة زابوروجيا

ورجّحت شركة "إنرجواتوم" النووية الأوكرانية، أن تكون القوات الروسية تستعد لـ"استفزاز على نطاق واسع" في محطة زابوروجيا، جنوب أوكرانيا، علماً أن موسكو اتهمت كييف الخميس، بالإعداد لـ"استفزاز" في موقع المحطة النووية، الأضخم في أوروبا، والتي سيطرت عليها موسكو في مارس، ولكن لا يزال فنيون أوكرانيون يعملون بها، على الرغم من أن اثنين فقط من مفاعلاتها الستة يعملان بكامل طاقتهما، كما أفادت وكالة "رويترز".

ووَرَدَ في بيان أصدرته الشركة: "ثمة معلومات تفيد بأن قوات الاحتلال الروسية تعتزم إغلاق وحدات الطاقة وفصلها عن خطوط الإمداد بالطاقة، في شبكة الكهرباء الأوكرانية في المستقبل القريب".

وأضافت أن "الجيش الروسي يبحث الآن عن مورّدين للوقود من أجل مولّدات تعمل بالديزل، ويُفترض تشغيلها بعد إغلاق وحدات الطاقة، في ظلّ غياب إمداد خارجي بالطاقة لأنظمة التبريد النووية التي تعمل بالوقود".

وسيؤدي وقف تشغيل المحطة إلى تكثيف الضغط على إمدادات الطاقة في أوكرانيا، لا سيّما في الجنوب، علماً بأنها تستعد لأصعب شتاء منذ الاستقلال، ولنقص محتمل في الطاقة، كما أفادت "رويترز".

"سيناريو تشيرنوبل"

وفي المقابل، اعتبر ريابكوف أن الوجود العسكري الروسي في محطة زابوروجيا ضمان ضد ما سماه "سيناريو تشيرنوبل"، فيما رأى الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية، إيفان نيتشايف، أن اقتراح الأمم المتحدة بنزع السلاح في المنطقة المحيطة بالمحطة، "ليس مقبولاً".

وذكر الممثل الدائم لروسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، أن العمل جارٍ لتنظيم زيارة لبعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المحطة.

وقال لوكالة "سبوتنيك": "تحدثنا مع المدير العام للوكالة رافاييل جروسي بخصوص إعداد الزيارة لبعثة الوكالة إلى المحطة في سبتمبر، وسنراه قريباً، ومن السابق لأوانه الحديث عن التفاصيل".

وفي سياق متصل أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنه سيناقش مسألة محطة زابوروجيا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بعد محادثات أجراها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وذكر لدى عودته من مدينة لفيف الأوكرانية الخميس، أن زيلينسكي شدد على وجوب أن تزيل موسكو كل الألغام في المنطقة.

وأضاف: "سنناقش هذه المسألة مع بوتين ونطلب منه على وجه التحديد أن تفعل روسيا ما يجب عليها، كخطوة مهمة من أجل السلام العالمي".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أعرب بعد محادثات لفيف عن قلق بالغ إزاء الوضع في محطة زابوروجيا، ودعا إلى سحب العتاد العسكري والقوات منها.

وقال: "يجب عدم استخدام المنشأة في إطار أي عملية عسكرية. بل على العكس، هناك حاجة ماسة إلى اتفاق لإعادة إعمار البنية التحتية المدنية في زابوروجيا وضمان سلامة المنطقة".

أما زيلينسكي فقال بعد لقائه جوتيريش إنهما اتفقا على معايير بعثة قد ترسلها الوكالة الذرية إلى محطة زابوروجيا.

وأضاف: "لا بد أن تسحب روسيا، فوراً ومن دون شروط، قواتها من محطة زابوروجيا للطاقة النووية، إضافة إلى وقف أي استفزاز وقصف".

أسطول البحر الأسود الروسي

ونقلت وكالة "تاس" الرسمية الروسية للأنباء، عن القائد الجديد لأسطول البحر الأسود الروسي، نائب الأدميرال فيكتور سوكولوف، قوله إن الأسطول سيستقبل 12 سفينة جديدة، ومركبات جوية وبرية إضافية، في عام 2022.

وخاطب سوكولوف ضباطاً قائلاً: "أسطول البحر الأسود يشارك في العملية العسكرية الخاصة (غزو أوكرانيا)، وينجز بنجاح كل المهمات المحددة له".

وفي أبريل الماضي، غرقت أبرز سفن الأسطول، الطراد "موسكفا"، في ما وصفته وزارة الدفاع الأوكرانية بضربة صاروخية.

وبعد ذلك بشهرين، انسحب أسطول البحر الأسود من "جزيرة الثعبان" ذات الأهمية الاستراتيجية، قرب ميناء أوديسا الأوكراني.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن روسيا تواصل قصفها على جبهة خاركوف، شمال شرقي أوكرانيا، من أجل تشتيت القوات الأوكرانية ومنعها من شنّ هجمات مضادة في مناطق أخرى.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.