
ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، بعد أن قيّم مستثمرون آثار إغلاق قناة السويس بسبب جنوح سفينة، على تدفقات النفط الخام العالمية.
وذكرت وكالة "بلومبرغ"، أن العقود الآجلة في نيويورك ارتفعت بنسبة 1% بعد أنباء تعطل حركة الملاحة، بينما أكدت وكالة رويترز، أن خام برنت يواصل المكاسب، ويصعد دولارين للبرميل إلى 62.79 بعد جنوح السفينة.
وقالت "بلومبرغ"، إن الارتفاع في أسعار النفط جاء بعد عمليات بيع مُكثفة، مشيرة إلى أن أسعار النفط تراجعت، الثلاثاء، إلى ما دون 60 دولاراً للبرميل، وانخفضت بنسبة أكبر من 12% في أقل من أسبوعين بسبب سلسلة من العوامل.
وأضافت: "إضافة إلى المعنويات السلبية في السوق، تستمر مخزونات النفط الخام الأميركية في الارتفاع"، مشيرة إلى تقرير معهد البترول الأميركي الذي أفاد بأن المخزونات ارتفعت، الأسبوع الماضي، بنحو 3 ملايين برميل.
وتوقعت "بلومبرغ" أن يُشكل التراجع الأخير في أسعار النفط ضغطاً على مجموعة "أوبك+" لبذل المزيد من الجهد لوقف التراجع.
ومن المقرر أن تعقد المجموعة، الأسبوع المقبل، اجتماعاً لتقرير سياسة الإنتاج لشهر مايو المقبل.
وعلى الرغم من الانخفاض، لا تزال أسعار النفط الخام مرتفعة بنسبة 20% تقريباً هذا العام، وسط ثقة بأن زيادة الحركة ستعزز استهلاك الوقود على المدى الطويل، مع تزايد وتيرة التطعيمات ضد فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم.
وقال محلل أسواق السلع الأساسية في شركة "في آي إنفستمنت كورب" الكورية الجنوبية، ويل سونغشيل يون، إن أسعار النفط شهدت تصحيحاً كبيراً بسبب الطلب قصير الأجل، وأن التوقعات بتحسن الاستهلاك لا تزال قائمة على المدى الطويل، موضحاً أن ارتفاع الأسعار الناجم عن إغلاق قناة السويس سيكون مؤقتاً.
وقال وارن باترسون، من مجموعة "آي إن جي" في سنغافورة، إن إغلاق قناة السويس قد يكون له تأثير في حركة النفط، موضحاً أن 10% من تجارة النفط المنقولة بحراً تمر عبر قناة السويس، وأضاف: "لكني أعتقد أن أي اضطراب سيكون مؤقتاً للغاية".
وتوقفت حركة الملاحة في قناة السويس، صباح الأربعاء، بعد جنوح سفينة حاويات ضخمة تسمى "إيفرغيفين" مملوكة لشركة "إيفرغرين"، بسبب عطل مفاجئ بالمحرك واصطدمت بالرصيف، في القطاع الجنوبي من القناة، ما أعاق حركة مرور السفن في الممرّ المائي الذي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط.
اقرأ أيضاً:




