Open toolbar

جانب من معرض "ظاهرة العنف وتطور صورة المرأة في المجلات اللبنانية خلال نصف قرن"، لبنان - 14 يونيو 2022. - AFP

شارك القصة
Resize text
بيروت -

حوّل الفنان اللبناني الفريد طرزي قاعة مركز "أمم للتوثيق والأبحاث" في ضواحي العاصمة بيروت إلى مساحة تاريخية تضج بالذكريات والأحداث والشخصيات، ضمن تجهيز فني شاء من خلاله إبراز "ظاهرة العنف وتطور صورة المرأة في المجلات اللبنانية" خلال نصف قرن.

يضم المعرض الذي يحمل عنوان: "ذاكرة مدينة من ورق" ويستمر حتى 20 يوليو، آلآف الرسائل والمئات من أغلفة المجلات وعشرات الملصقات، التي تعود إلى المرحلة الممتدة من ثلاثينات إلى ثمانينات القرن العشرين.

واستند الفنان المولود عام 1980 في إنجاز هذا المعرض إلى أرشيفه الخاص، ومجموعة صاحب "دار الفرات" عبودي أبو جودة، ويحيي حكيم، وأرشيف مركز "أمم" الذي أسسه في جزء من منزله في حارة حريك بضاحية بيروت الجنوبية الباحث والناشر والناشط اللبناني الراحل لقمان سليم، الذي اغتيل في 4 فبراير 2021 في جنوب لبنان.

ثورات واغتيالات

وتشكّل الاغتيالات في لبنان خلال المرحلة التي يشملها المعرض، جانباً بارزاً من ظاهرة العنف التي يتمحور حولها العمل. 

وقال طرزي لوكالة "فرانس برس" إن المعرض تتويج لدراسة أعدّها عن الصحف اللبنانية في تلك الحقبة ويركّز فيها على"العنف وعلى تطور صورة المرأة".

وأوضحت المسؤولة عن الأرشيف في مركز "أمم" غالية ضاهر أن المعرض يتناول "الوسائل التي كانت المجلات تجذب بها الناس يومها، كاستخدام صورة المرأة، ولا أحبذ كلمة تسليعها، والأحداث المهمة التي طبعت تلك المرحلة".

ومن تلك الأحداث مثلاً الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، وموجة التحرر في الستينات، والعنف الذي مثلته الثورات وخصوصاً الفلسطينية في السبعينيات وآثارها على لبنان، والاغتيالات التي شهدتها الصحافة في لبنان.

وفي وسط القاعة، تستقبل الزائر مجسمات بالأبيض والأسود وبالألوان، لشخصيات معروفة تجسّد العنف والثورة، أو شخصيات نسائية من عالم الفن أو ثائرات، وصور جماعية وشعارات نسّقها طرزي بحسب المرحلة التي تعود إليها، واختارها من المجلات المعروضة، استناداً إلى رسوم للفنان التشكيلي الفلسطيني توفيق عبد العال، ورسامي الكاريكاتير اللبنانيين الراحلين ستافرو جبرا، وبيار صادق، ومحمود كحيل وغيرهم.

وتمثّل المجسمات شخصيات عالمية ومحلية شهيرة، بينها نجمة الشاشة الأميركية مارلين مونرو، والمغني إلفيس بريسلي، ورمز الثورة الكوبية الأرجنتيني المولد إرنستو تشي جيفارا، إضافة إلى الرئيس اللبناني الراحل بشير الجميل الذي اغتيل في سبتمبر 1982 بعد 21 يوماً على انتخابه، والزعيم الدرزي الاشتراكي الراحل كمال جنبلاط الذي اغتيل في مارس 1977، والمناضلة الفلسطينية ليلى خالد. 

وبين المجسّمات أيضاً مشاهد من الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990).

مجلات جريئة

وبين هذه المطبوعات مجلة "السينما" المتخصصة في الفن السابع، وأخرى عنوانها: "الجنس"، كانت "جريئة بغلافها وعميقة في مضمونها"، على ما تقول ضاهر. 

وأشارت المسؤولة في "أمم" إلى أن "درجة تقبّل الجرأة في استخدام صورة المرأة كانت في تلك المرحلة أكبر مما هي عليه اليوم".

وفي طرفي القاعة، من الجهتين اليمنى واليسرى، ملصقات سينمائية وصفحات توثق أحداثاً مفصلية في تاريخ لبنان والعالم، ومقالات مهمة، منها مقابلة أجرتها مجلة "لا روفو دو ليبان" مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عام 1979.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.