Open toolbar

مقاتلة من طراز "إف-35" تحلّق خلال معرض فارنبورو الدولي للطيران بالمملكة المتحدة - 12 يوليو 2016 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي -

تعتزم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون"، طلب 61 مقاتلة من طراز "إف-35" في موازنتها المقبلة، أي  أقلّ من العدد المخطّط له سابقاً، بـ33 طائرة، وفقاً لما أوردته وكالة "بلومبرغ".

وجاء في تقرير "الدفاع الأميركية" بشأن برنامج "إف-35" التي تصنعها شركة "لوكهيد مارتن" وتُعتبر الأعلى تكلفة في تاريخ الوزارة، أن البنتاجون خطّط لتمويل 94 مقاتلة في السنة المالية 2023، مقارنة بـ85 مقاتلة في موازنة العام الجاري.

واعتبرت "بلومبرغ" أن الخفض المقترح لشراء المقاتلات قد يكون أكثر بنود المشتريات إثارة للجدل، في طلب موازنة الأمن القومي التي من المرجّح أن تتجاوز 770 مليار دولار للسنة المالية الجديدة في أول أكتوبر المقبل.

وتنشر الولايات المتحدة الآن مقاتلات من طراز "إف-35" في أوروبا الشرقية، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتُنفذ 6 طائرات من سرب المقاتلات الرابع والثلاثين في سلاح الجوّ الأميركي، مهمات "شرطة جوية" في  إستونيا ورومانيا، فيما أعلنت وزيرة الدفاع الألمانية، كريستين لامبرخت، أن بلادها ستشتري 35 مقاتلة "إف-35".

ترقية معيبة لأجهزة "إف-35"

ووفقاً لـ"بلومبرغ"، فإن اقتراح خفض المشتريات قد يثير تساؤلات بين أعضاء الكونجرس، ومستثمري "لوكهيد مارتن" وزبائن في الخارج، بشأن تقليص التزام الولايات المتحدة ببرنامج يُرجّح أن يكلّف 398 مليار دولار في التطوير والاستحواذ، و1.2 تريليون دولار إضافية لتشغيل الأسطول وصيانته خلال 66 سنة.

وأشارت إلى أن إعلان سبب هذا التخفيض رسمياً لن يتمّ قبل كشف الموازنة المقترحة للبنتاجون، لكن ذلك يأتي فيما تسير المفاوضات مع "لوكهيد مارتن" بشأن شراء نحو 400 مقاتلة من طراز "إف-35"، بشكل أبطأ ممّا كان متوقعاً، كما أن المقاتلة لا تزال تواجه عثرات نتيجة تنفيذ معيب لترقية حاسمة لقدرات برمجيتها وأجهزتها التي تُقدّر تكلفتها بـ14 مليار دولار.

وإضافة إلى الخفض المقترح لطلبيات شراء "إف-35"، سيطلب سلاح الجوّ 24 مقاتلة من طراز "إف-15 إي إكس"، ليست مزوّدة بتكنولوجيا التخفي عن الرادار، من شركة "بوينج"، مقارنة بـ14 في موازنة السنة المالية 2021.

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن طراز "إي إكس" يحمل عدداً أكبر من الذخائر، مقارنة بـ"إف-35"، وثمّة تقديرات بأن تكلفة تحليقه أقل، ومع ذلك يخطّط سلاح الجوّ لشراء طائرات من "إف-35" أكثر من "إف-15 إي إكس".

تعديل في البرمجيات

ورداً على سؤال حول تخفيض مشتريات "إف-35" المخطط لها، قالت لورا سيل، المتحدثة باسم مكتب برنامج "إف-35" بوزارة الدفاع، إنَّ طلب الميزانية يمكن مناقشته "بمجرد تسليمه وإصداره، لكن ليس قبل ذلك". وأدلى متحدثون باسم القوات الجوية - أكبر عميل لطائرات "إف-35" - والبحرية بتعليقات مماثلة.

وسيطلب سلاح الجو 33 طائرة من طراز "إف-35 أيه" بدلاً من الـ 48 المخطط لها، وستسعى البحرية إلى الحصول على 13 نسخة بدلاً من 26، وسيطلب سلاح مشاة البحرية 15 بدلاً من 20.

ويتم الآن تثبيت ترقية برمجيات وأجهزة على مقاتلات مستخدمة، على الرغم من أنها "ناقصة ولم تُختبر بشكل كافٍ"، بحسب تقييم أعدّه مكتب الاختبار في "البنتاجون"، وصدر في يناير الماضي.

وأضاف التقرير أن مشغلي المقاتلات "حدّدوا أوجه تقصير في الأسلحة، والاندماج، والاتصالات والملاحة، والأمن السيبراني وعمليات الاستهداف، تتطلّب تعديلاً في البرمجيات ووقتاً وموارد إضافية، ما تسبّب في حدوث تأخير".

محاكاة قتالية

لكن مسؤولين في البنتاجون أشاروا إلى كفاءة في مهمات تحليق المقاتلات الآن، بما في ذلك تلك المنتشرة في أوروبا.

وقال الجنرال إريك فيك، الذي يرأس مكتب برنامج "إف-35": "ندرك التهديدات التي تواجهها مقاتلة "إف-35" اليوم، وندرك التهديدات المنتشرة إلى حد كبير في كل أنحاء أوروبا، والتي طُوّرت الطائرة لمواجهتها".

ونقلت "بلومبرغ" عن مصدر وصفته بأنه مُطّلع على الأساس المنطقي لقرار سلاح الجوّ بشراء عدد أقلّ من تلك المقاتلات، قوله: "إن ذلك يجب ألا يُعتبر تراجعاً عن الهدف الذي حدّده سلاح الجوّ منذ فترة طويلة، لشراء 1763 مقاتلة من طراز (إف-35).

وأشار إلى إبطاء عمليات الشراء، إلى حين استكمال عملية ترقية البرمجيات والأجهزة على مقاتلات جديدة، من أجل تقليل تكلفة تعديلها.

إضافة إلى ذلك، ستنفذ المقاتلة بعد 14 شهراً، محاكاة قتالية تأخرت كثيراً، لاختبار أدائها ضد تهديدات الدفاع الجوي والمقاتلات الروسية والصينية الأكثر تقدّماً، التي تواجهها الآن وربما مستقبلاً.

وقال فيك، هذا الشهر، إن طلعات المحاكاة كانت مقررة في عام 2017، قبل إرجائها إلى عام 2020، وهي مرتقبة الآن بين يونيو وسبتمبر 2023.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.