Open toolbar

موكب لقوات روسية وأخرى موالية لها في إحدى طرق ماريوبول جنوب أوكرانيا - أبريل 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

أفاد تقرير للاتحاد الأوروبي بوجود احتمال لاستخدام روسيا أسلحة أوروبية تقدّر قيمتها بـ273 مليون يورو في غزو أوكرانيا، بحسب صحيفة "تليجراف" البريطانية.

وذكرت الصحيفة أن تلك الأسلحة التي اشترتها روسيا من فرنسا وألمانيا تضمنت قنابل وصواريخ ومدافع أرسلت إلى موسكو، رغم الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على توريد الأسلحة لروسيا في أعقاب ضمها شبه جزيرة القرم عام 2014.  

وبحسب "تليجراف"، اضطرت المفوضية الأوروبية في أبريل الجاري إلى سد ثغرة تتخلل هذا الحظر، بعدما تبين أن ما لا يقل عن 10 دول أعضاء صدّرت معدات يقارب ثمنها 350 مليون يورو إلى موسكو. وأوضحت أن شركات ألمانية وفرنسية صدّرت نحو 78% من هذا المجموع. 

وواجه المستشار الألماني أولاف شولتز انتقادات حادة بسبب تردده في تزويد أوكرانيا بأسلحة ثقيلة. وأدت جهود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للتفاوض مع بوتين إلى اتهامه بالسعي لاسترضائه. 

وقاومت باريس وبرلين حظراً فرضه الاتحاد الأوروبي على شراء الغاز من روسيا، إذ يدفع التكتل حالياً لموسكو مليار يورو يومياً مقابل إمدادات الطاقة. 

"ثغرة" في الحظر الأوروبي

ازدادت الانتقادات عندما ظهر أن الشركات الألمانية استخدمت ثغرة في حظر الاتحاد الأوروبي على صادرات الأسلحة إلى روسيا، والقيام بمبيعات بقيمة 121 مليون يورو من المعدات "ذات الاستخدام المزدوج"، بما في ذلك البنادق ومركبات الحماية الخاصة، إلى موسكو . 

ودافعت برلين عن استخدامها هذه الثغرة في إطار حظر الأسلحة الذي فرضه الاتحاد الأوروبي عام 2014، وأصرت على أنه تم بيع تلك المعدات بعدما أكد الكرملين أنها ستقتصر فقط على الاستخدام المدني وليس الاستخدام العسكري. 

وأضاف متحدث باسم وزارة الاقتصاد الألمانية أنه "لو كان هناك مؤشرات على أي نوع من الاستخدام العسكري، ما تم منح تراخيص التصدير". 

كما كشف تقرير الاتحاد الأوروبي الذي استندت إليه "تليجراف"، أن فرنسا مسؤولة أيضاً عن إرسال شحنات بقيمة 152 مليون يورو إلى روسيا كجزء من 76 رخصة تصدير.  

وقالت الصحيفة إن باريس سمحت للمصدّرين بالوفاء بالعقود المتفق عليها قبل 2014، باستخدام ثغرة في الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي. 

وإلى جانب القنابل والصواريخ والطوربيدات، أرسلت الشركات الفرنسية كاميرات تصوير حراري لأكثر من ألف دبابة روسية، وأنظمة ملاحة للطائرات المقاتلة والطائرات المروحية الهجومية، وفقاً للتقرير. 

قيود على الصادرات 

ومنذ بدء الغزو في 24 فبراير، فرض الاتحاد الأوروبي مزيداً من القيود على تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى موسكو، ما أدى إلى سد الثغرة. 

ومع ذلك، انتظر التكتل حتى الحزمة الخامسة من العقوبات التي وصفت بأنها الأكثر قسوة على الإطلاق من قبل بروكسل، لإلغاء الإعفاء على مبيعات الأسلحة المتفق عليها سابقاً لروسيا. 

وتم إغلاق الثغرة في 8 أبريل، بعد تصاعد الاحتجاجات من دول البلطيق والدول الأعضاء شرق أوروبا. 

مبيعات أوروبية 

وفقاً لبيانات المفوضية الأوروبية، باعت دول الاتحاد الأوروبي نهاية العام الماضي أسلحة وذخائر لروسيا بقيمة 39 مليون يورو، بينما كان الكرملين يستعد لغزو أوكرانيا. 

وقال توبياس إلوود، رئيس لجنة الدفاع بمجلس العموم البريطاني، إنه يتعين على جميع الدول الأعضاء في الناتو أن تعلن أنها لن ترسل أسلحة إلى روسيا، في قمة مدريد المقررة في يونيو. 

وأضاف: "إذا اتفقنا على أن روسيا تمثل الآن تهديداً وجودياً لأمن أوروبا، فلا عذر لأي دولة أوروبية لمواصلة إمداد روسيا بالأسلحة". 

وقال مصدر رفيع في الاتحاد الأوروبي للصحيفة: "حان الوقت لكي تستيقظ فرنسا وألمانيا وتصبحا أكثر واقعية". 

وقال كريستيان تيرهيس، عضو البرلمان الأوروبي عن رومانيا: "بينما تصرخ أوكرانيا بشدة من أجل الحصول على أسلحة للدفاع عن نفسها من غزو بوتين، تلتزم ألمانيا وفرنسا الصمت، ولكنهما كانتا سعيدتين بما يكفي لبيع بضاعتهما إلى موسكو بهدوء وبشكل مشين". 

وجاء تقرير الاتحاد الأوروبي بعد تحقيقات الشهر الماضي لموقعي "رشا باي ديسكلوز" و"إنفستي جيت يوروب" الإخباريين الاستقصائيين، عن أسوأ المخالفين الأوروبيين لصادرات الأسلحة.

وبالإضافة إلى ألمانيا وفرنسا، كانت إيطاليا مسؤولة عن إرسال أسلحة بقيمة 22.5 مليون يورو إلى موسكو بعد فرض حظر الاتحاد الأوروبي، في حين حققت بريطانيا مبيعات بقيمة 2.4 مليون يورو. 

وصدّرت النمسا وبلغاريا وجمهورية التشيك أسلحة بقيمة 49.3 مليون يورو إلى روسيا، بين عامي 2015 و2022. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.