وكالات الاستخبارات الأميركية تحذر من تحرك روسيا ضد أوكرانيا | الشرق للأخبار

وكالات الاستخبارات الأميركية تحذر من تحرك روسيا ضد أوكرانيا

time reading iconدقائق القراءة - 8
اجتماع للجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي خلال جلسة استماع حول التهديدات العالمية - Getty Images via AFP
اجتماع للجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي خلال جلسة استماع حول التهديدات العالمية - Getty Images via AFP
واشنطن-

قال كبار مسؤولي الاستخبارات الأميركية، الخميس، إنهم يعتبرون التحركات العسكرية الحالية لروسيا بالقرب من أوكرانيا "استعراضاً للقوة".

وأكد مدير وكالة استخبارات الدفاع، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) خلال جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي لاستعراض التهديدات العالمية أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تراقب التحركات الروسية.

وقال مدير "سي آي إيه" وليام بيرنز، بحسب وكالة "رويترز"، "علينا جميعاً أن ننظر إلى هذا الحشد العسكري بمنتهى الجد"، وذلك في إشارة إلى الأنباء عن التعزيزات الروسية العسكرية بالقرب من الحدود الأوكرانية.

كما قال مسؤولو الاستخبارات الأميركية إنهم يعتقدون بثقة ضعيفة إلى متوسطة، أن الاستخبارات الروسية قدمت حوافز لتشجيع عناصر حركة طالبان على مهاجمة القوات الأميركية في أفغانستان.

ويأتي هذا التقييم بعد إصدار أجهزة الاستخبارات الأميركية الثلاثاء الماضي تقريرها السنوي لتقييم المخاطر لعام 2021.

واعتبر التقرير أن روسيا تسعى إلى تقويض النفوذ الأميركي ونثر بذور الشقاق بين الدول الغربية وفي داخل التحالفات الغربية وبناء القدرات التي تمكن موسكو من "تشكيل الأحداث العالمية باعتبارها طرفاً رئيسياً"، لافتاً إلى أن موسكو أيضاً "ستظل تمثل تهديداً إلكترونياً رئيسياً".

عقوبات أميركية

وفرضت الولايات المتحدة، الخميس، مجموعة واسعة من العقوبات على روسيا لمعاقبتها على تدخلها المزعوم في الانتخابات الأميركية، والتسلل الإلكتروني، وتهديد أوكرانيا، وغيرها من الأنشطة "الخبيثة".

وقال البيت الأبيض، إنه سيتم طرد 10 دبلوماسيين روس في العاصمة واشنطن، من بينهم ممثلون لأجهزة المخابرات الروسية، ولأول مرة يذكر رسمياً جهاز المخابرات الخارجية الروسي على أنه منفذ تسلل سولار ويندز كورب.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، فرض عقوبات على 16 كياناً روسياً و16 شخصية، كما فرضت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، عقوبات ضد 5 شخصيات روسية، و3 كيانات بسبب أزمة شبه جزيرة القرم.

اليمين المتطرف

وإلى جانب روسيا، قدم مسؤولو الاستخبارات إفادات حول أنشطة اليمين المتطرف، وعناصر حركة تفوق البيض التي أصبحت محل تركيز كبير منذ اقتحام أنصار الرئيس السابق دونالد ترمب للكونغرس في 6 يناير الماضي.

وكشف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كريستوفر راي أن عناصر من اليمين المتطرف الأميركي انخرطوا في أنشطة خارج البلاد مع عناصر تتبنى التوجهات ذاتها.

وقال راي، بحسب وكالة "رويترز"، إن وكالته تعتبر نشطاء اليمين المتطرف في الولايات المتحدة متطرفين محليين بصلات دولية، لافتاً إلى أنهم استطاعوا إنشاء شبكات تواصل اجتماعي عابرة للحدود، مشيراً إلى أن بعض عناصر اليمين المتطرف سافروا إلى أوروبا للالتقاء بنشطاء آخرين وربما التدرب معهم.

تقرير سري

وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن تقرير غير متاح للعموم حول التطرف المحلي نشر مؤخراً أن مواطنين أميركيين سافروا إلى أوكرانيا للقتال مع القوات الموالية لروسيا ضد حكومة البلاد المنتخبة.

وأثارت شهادات أجهزة الاستخبارات حول التطرف المحلي حفيظة الجمهوريين، إذ هاجم أعضاء من الحزب أجهزة الاستخبارات بسبب ما اعتبروه تجاوزاً منها لصلاحياتها، من خلال التحقيق في الإرهاب المحلي، مجددين شكاوى الرئيس السابق دونالد ترمب وأنصاره حول كونهم هدفاً لدولة عميقة ترمي إلى إضعافهم.

وقال النائب الجمهوري العضو في لجنة الاستخبارات ديفين نونيز، بحسب وكالة "بلومبرغ" الأميركية، لقد "أظهر التاريخ أن الانتهاكات الكبرى تقع عندما تتحول قدرات أجهزة الاستخبارات إلى الداخل للتجسس على مواطنيها".

وأضاف: إن "نصف الأميركيين لا يثقون الآن بأجهزة الاستخبارات، وعلي أن أخبركم أنَّ الجمهوريين يشعرون بأنهم مستهدفون".

انتقادات جمهورية

وتساءل الجمهوريون عن سر إقدام أجهزة استخبارات مخصصة للتعامل مع القضايا الدولية مثل وكالة الاستخبارات الوطنية، ومركز مكافحة الإرهاب، على نشر تقييم غير سري الشهر الماضي يتناول التهديدات التي يمثلها التطرف العنيف المحلي.

وقال النائب الجمهوري كريس ستيوارت إن "المواطنين الأميركيين يجب أن يكونوا خائفين حتى الموت، نظراً لكون موارد الاستخبارات قد استخدمت في هذا التقييم"، مؤكداً أن بعض الأميركيين لا يثقون في مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي يعمل على التحقيق في صلات مزعومة بين الرئيس السابق ترمب وأنصاره وبين روسيا.

ودافعت مديرة وكالة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز عن عمل أجهزة الاستخبارات، مؤكدة أن مركز مكافحة الإرهاب يمتلك السلطة القانونية لتلقي المعلومات الاستخباراتية المحلية، ودمجها مع الدولية من أجل التحليل وإنتاج رؤية متكاملة لصانعي السياسات. وقالت هاينز إن بعض التهديدات، خصوصاً "قومية البيض"، لديها جوانب محلية وأخرى دولية.

تهديدات عالمية

وكان مسؤولو الاستخبارات الأميركية، اعتبروا، الأربعاء، خلال جلسة الاستماع السنوية بشأن التهديدات العالمية أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، أن الصين تمثل التهديد الأكبر والأكثر تعقيداً بالنسبة للولايات المتحدة، لافتين إلى أن فرضية تسرّب كورونا من مختبر صيني لا تزال قائمة.

وقالت مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز، بحسب شبكة "سي بي إس" الأميركية، إن الصين تعتبر "أولوية منقطعة النظير وتحدياً هائلاً"، مشيرة إلى أن بكين أصبحت على نحو متزايد نداً منافساً يتحدى الولايات المتحدة على أكثر من صعيد، ويدفع في الوقت ذاته باتجاه مراجعة الأعراف الدولية على نحو يصب في مصلحة النظام الاستبدادي الصيني، على حد تعبيرها.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات