Open toolbar

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي الجنرال مارك ميلي يدلي بشهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ خلال جلسة استماع بشأن "طلبات ميزانية وزارة الدفاع للسنة المالية 2023"، في مبنى الكابيتول هيل في واشنطن، الولايات المتحدة. 7 أبريل 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

صرح رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي، الجنرال مارك ميلي، لـ"سي إن إن"، الثلاثاء، أن "النظام الأمني العالمي بأكمله"، الذي تم وضعه بعد الحرب العالمية الثانية، يواجه الآن "خطراً داهماً"، في حال "أفلتت روسيا من دون أن تتكبد الثمن"، بعد غزوها لأوكرانيا.

كلام ميلي جاء في ختام اجتماع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، بـ"الدول الحليفة"، في "قاعدة رامشتاين الجوية" في ألمانيا، بغرض "مناقشة الوضع الراهن في أوكرانيا".

وقال ميلي: "إذا استمر هذا الوضع قائماً، ولم يتم الرد على العدوان، وإذا أفلتت روسيا من دون أن تتكبد الثمن، فإن ما يسمى بالنظام العالمي سيذهب أدراج الرياح، وإذا حدث ذلك، فإننا سنلج حقبة من عدم الاستقرار المتزايد بشكل خطير". 

وأضاف أن "النظام الأمني العالمي الذي تم تفعيله في عام 1945، يقبع على المحك الآن. لقد استمر هذا النظام طيلة 78 عاماً، ومنع نشوب حروب بين القوى الكبرى".

وأكد أن المفهوم بأكمله هو "فكرة أن الدول الكبرى لن تشن عدواناً عسكرياً ضد الدول الصغرى، وهذا عينه ما يحدث الآن، عدوان عسكري غير مبرر من قبل روسيا ضد دولة صغيرة". 

ووفق "سي إن إن"، يبرز تحذير ميلي "شعور الولايات المتحدة وحلفائها الملح بالأزمة" مع دخول الحرب ما يصفونه بأنه "منعطف حاسم"، والمخاوف من "التداعيات العالمية المحتملة" للحرب الروسية على أوكرانيا.

وانتقد ميلي أيضاً وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الثلاثاء، على خلفية تصريحاته الأخيرة بشأن الحرب النووية، واصفاً شروع أي قائد رفيع في قوة نووية في التلويح باستخدام السلاح النووي بأنه "أمر غير مسؤول على الإطلاق". 

وأضاف ميلي أنه "عندما يبدأ قائد رفيع في دولة في التلويح باستخدام السلاح النووي، فإن الجميع سيحمل الأمر على محمل الجد".  

وكان لافروف صرح الاثنين أن الردع النووي هو "الموقف المبدئي" لروسيا، لكنه أضاف أن "الخطر داهم وحقيقي، ولا يمكن التهوين من شأنه".  

وقال ميلي إن الجيش الأميركي يرصد التهديد النووي الروسي مع "أصدقائه وحلفائه".  

"ليس لدينا وقت نضيعه" 

وبعد وقت قصير من المقابلة التي أجرتها "سي إن إن" مع ميلي، شدد أوستن على أهمية "التحرك سريعاً" لتزويد أوكرانيا بالمساعدات العسكرية التي تحتاج إليها، مؤكداً خلال مؤتمر صحافي أن "الولايات المتحدة والحلفاء والشركاء الآخرين ليس لديهم وقت يبددونه عندما يتعلق الأمر بتقديم المساعدات الضرورية لمواجهة الروس مع تماديهم في الغزو".  

وأضاف، وفقاً لما نقلته "سي إن إن"، أنه "ليس لدينا وقت نضيعه، فالإحاطات اليوم تكشف بجلاء الأسباب التي ستجعل الأسابيع القادمة حاسمة للغاية بالنسبة لأوكرانيا. لذا، يتعين علينا أن نتحرك بنفس سرعة الحرب. وأنا أعلم أن جميع القادة يغادرون اليوم وهم أكثر عزماً وتصميماً على دعم أوكرانيا في قتالها ضد العدوان الروسي وفظائعه".

وأعرب عن اعتقاده بأن أوكرانيا "ستسعى مجدداً لتصبح عضواً في الناتو في المستقبل"، مؤكداً أن الناتو "سيلتزم دائماً بمبادئه بإبقاء الباب مفتوحاً، لذا فإنني لا أريد التكهن بما يمكن أن يحدث".   

وكرر أوستن أن أحد أهداف الولايات المتحدة هو "أن تجعل من الصعب على روسيا أن تهدد جيرانها، وأن تصبح أقل قدرة على القيام بذلك".  

وأشار إلى أنه "تم استنزاف القوات البرية الروسية بدرجة كبيرة"، موضحاً أن هذه القوات "تكبدت إصابات فادحة، وفقدت الكثير من المعدات، واستهلكت الكثير من الذخيرة الموجهة بدقة، وخسرت سفينة سطح قتالية رئيسية، ومن ثم فقد أصبحوا، في واقع الأمر، في ما يتعلق بالقدرات القتالية، أضعف مما كانوا عليه عندما بدأوا عدوانهم".  

ولفت أوستن أيضاً إلى أن العقوبات الدولية التي وُقعت على روسيا "ستجعل من الصعب على موسكو إجراء إحلال للقدرة العسكرية المفقودة". 

وكانت "سي إن إن" أفادت، في وقت سابق من هذا الشهر، أن الجيش الأميركي "يراقب عن كثب وباستمرار" الترسانة النووية الروسية مع استمرار الحرب في أوكرانيا، وأن أوستن يتم إطلاعه "مرتين أو 3 أسبوعياَ" من قبل المسؤولين الأميركيين الذين يشرفون على الأسلحة والدفاعات النووية الأميركية.  

ولم تر الولايات المتحدة أي مؤشر على أن روسيا اتخذت أي خطوة لإعداد اسلحتها النووية للاستخدام أثناء الحرب، لكن مصدرين مطلعين على التقييمات الاستخباراتية الأخيرة أخبرا "سي إن إن" في وقت سابق أن المسؤولين الأميركيين "قلقون" بشأن تهديد روسيا باستخدام هذه الأسلحة "أكثر من أي وقت مضى منذ اندلاع الحرب الباردة".  

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.