Open toolbar

الرئيس الصيني شي جين بينج ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان - 28 يونيو 2019 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلن الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، أن الرئيس الصيني شي جين بينج ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يعتزمان المشاركة بقمة مجموعة العشرين، المرتقبة في جزيرة بالي خلال نوفمبر المقبل.

وقال ويدودو، في مقابلة مع رئيس تحرير "بلومبرغ نيوز" جون ميكلثويت الخميس: "سيأتي شي جين بينج. قال لي الرئيس بوتين أيضاً إنه سيأتي". تأكيد حضور الزعيمين القمة هو الأول، علماً أنه سيُحدِث مواجهة مع الرئيس الأميركي جو بايدن وزعماء آخرين لدول ديمقراطية، سيلتقون شخصياً للمرة الأولى منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، بحسب "بلومبرغ".

الهجوم الذي جاء بعد وقت وجيز على إعلان بوتين وشي شراكة "بلا حدود" بين بلديهما، أثار انقساماً في مجموعة العشرين بشأن فرض عقوبات على موسكو.

ولم يسافر شي جين بينج إلى خارج الصين، منذ تفشي فيروس كورونا المستجد. وامتنع ناطق باسم الكرملين عن التعليق على الأمر، مشيراً إلى أن بوتين وجوكوي ناقشا الاستعدادات لقمة مجموعة العشرين، في اتصال هاتفي، الخميس.

لكن مسؤولاً أكد أن بوتين يعتزم المشاركة شخصياً في قمة بالي، حيث سيلتقي وجهاً لوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، للمرة الأولى منذ الغزو الروسي.

وكان بايدن دعا إلى إقصاء روسيا من مجموعة العشرين، بعد غزوها لأوكرانيا، وضغط مسؤولون أميركيون على إندونيسيا لاستبعاد بوتين من قمة بالي.

كذلك تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين، لا سيّما بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايوان، لكن بايدن وشي لم يستبعدا أن يلتقيا على هامش قمة بالي.

"تنافس الدول الكبرى مقلق"

واعتبر ويدودو أن "تنافس الدول الكبرى مقلق"، مضيفاً: "ما نريده هو أن تكون هذه المنطقة مستقرة وسلمية، كي نتمكّن من (تحقيق) نموّ اقتصادي. ولا أعتقد أن إندونيسيا وحدها (بشأن ذلك): الدول الآسيوية تريد الأمر ذاته أيضاً".

وسعت إندونيسيا بصفتها الدولة المضيفة الآن لمجموعة العشرين إلى تحقيق توازن في علاقاتها مع القوى الكبرى، مع مقاومة ضغوط لاستبعاد روسيا من الاجتماعات.

وبعد زيارة بيلوسي لتايوان، اعتبرت وزارة الخارجية الإندونيسية أن العالم "يحتاج إلى الحكمة والمسؤولية للحفاظ على السلام والاستقرار"، مؤكدة احترامها سياسة "صين واحدة"، على غرار دول أخرى في جنوب شرقي آسيا.

ورفض ويدودو مخاوف من أن التوتر بين واشنطن وبكين بشأن تايوان يمكن أن يمتد إلى بحر الصين الجنوبي الذي تطالب إندونيسيا بجزء منه، معتبراً أن على الدول أن تركّز بدلاً من ذلك على التعامل مع الأزمات المرتبطة بالغذاء والطاقة وكورونا.

وأضاف أن دول جنوب شرقي آسيا تريد من الدول الغنية أن تساهم في تمويل التحوّل إلى الطاقة المتجددة والاستثمارات لتنمية اقتصاداتها.

استثمارات الصين وروسيا

وخلال السنوات الخمس حتى عام 2022، بلغت الاستثمارات الأميركية في إندونيسيا أقلّ من ربع 40 مليار دولار أميركي استثمرتها الصين وهونج كونج في البلاد.

واستثمرت شركات صينية في تشييد طرق سريعة وسكك حديدية عالية السرعة، كما تضخّ أموالاً لبناء مزيد من مصانع معالجة السلع، بحسب "بلومبرغ".

ولا تساهم روسيا سوى في مقدار ضئيل من الاستثمارات بإندونيسيا، لكن ثمة مشروعاً مشتركاً لشركة الطاقة الإندونيسية المملوكة للدولة "برتامينا" مع شركة "روسنفت" الروسية، لتشييد مصفاة بقيمة 13.5 مليار دولار.

وأشار ويدودو إلى أن إندونيسيا تسعى إلى التجارة والاستثمارات التي تعزز نموّها الاقتصادي وتحسّن حياة سكانها، البالغ عددهم 275 مليوناً.

وزاد: "إندونيسيا تريد أن تكون صديقة للجميع. ليست لدينا مشكلات مع أي بلد. لكل دولة نهجها الخاص. لكل زعيم نهج خاص. لكن ما تحتاجه إندونيسيا هو الاستثمار والتكنولوجيا اللذان سيغيّران مجتمعنا".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.