Open toolbar

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يتحدث خلال لقاء مع وزير الدفاع الوطني البولندي ماريوس بلاشتشاك في البنتاجون في واشنطن- 20 أبريل 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

نقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن مسؤولين بوزارة الدفاع "البنتاجون"، الأربعاء، أن الجيش الأميركي يراقب باستمرار الترسانة النووية الروسية مع استمرار الحرب في أوكرانيا، وتتم إحاطة وزير الدفاع لويد أوستن مرتين أو 3 في الأسبوع بأي تحركات روسية محتملة.

وأفادت الشبكة الإخبارية الأميركية بأن الولايات المتحدة لم تر أي مؤشر على أن روسيا اتخذت أي خطوات لإعداد أسلحة نووية لاستخدامها خلال الحرب الجارية.

لكنها نقلت عن مصدرين مطلعين على التقييمات الاستخباراتية الأخيرة، أن المسؤولين الأميركيين قلقين بشأن التهديد الذي تمثله روسيا، باللجوء إلى استخدام تلك الأسلحة أكثر من أي وقت مضى منذ الحرب الباردة.

ومع ذلك شددت المصادر على أنه لا يزال من غير المرجح أن يستخدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي نوع من الأسلحة النووية، وقدّر أحد المصادر فرص استخدامها عند حوالي 1%.

وبحسب مصادر "سي إن إن" يقوم الأدميرال تشارلز ريتشارد، قائد القيادة الإستراتيجية الأميركية، بتزويد أوستن وكبار قادة البنتاجون الآخرين بـ"تقارير سرية للغاية وتحديث استخباراتي بشأن وضع الترسانة الروسية وأي تحركات قد تسبب القلق".

ويتضمن ذلك النتائج التي يتوصل إليها مجتمع الاستخبارات الذي يراقب عن كثب تصريحات بوتين وغيره من كبار القادة الروس.

وأوضح المسؤولون أنه في حالة حدوث أي تطورات مفاجئة في أي وقت بين الاجتماعات المقررة، يتم إطلاع أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي بسرعة قبل إخطار البيت الأبيض.

أولوية قصوى 

ولطالما كانت مراقبة أي نشاط نووي محتمل أولوية قصوى بالنسبة للبنتاجون، حتى قبل الحرب في أوكرانيا بحسب "سي إن إن"، لكن الحاجة الملحة للجهود زادت بعد وقت قصير من شن روسيا غزوها في فبراير، عندما وضع بوتين قوات الردع الاستراتيجية، بما في ذلك الأسلحة النووية الروسية، في أعلى حالة تأهب.

وقال المتحدث باسم البنتاجون جون كيربي، الثلاثاء: "لقد لاحظنا ما قاله بوتين في الأيام الأولى لهذا الغزو. وأعتقد أنه من المهم أيضاً أن نضيف أنه لم يكن هناك المزيد من الخطاب الذي أعقب ذلك الخطاب الأولي في الأيام الأولى.. نحن نراقب بنشاط كل يوم، وحتى اليوم، لا يزال الوزير (أوستن) مرتاحاً لأن لدينا موقفاً رادعاً استراتيجياً مناسباً".

ورفض وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الثلاثاء، تحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأسبوع الماضي من أن روسيا قد تكون مستعدة لاستخدام أسلحة نووية في أوكرانيا، مؤكداً أن روسيا تتبنى تاريخياً موقفاً ضد استخدام مثل هذه الأسلحة.

تحديث مستمر 

ونقلت الشبكة عن مسؤول بارز في البنتاجون، أن الخطط العسكرية الأميركية شديدة السرية يتم تحديثها باستمرار، بشأن ما يعتقد الجميع أنه سيناريو لا يمكن تصوره تقريباً وهو استخدام سلاح نووي.

وأضاف: "هناك مجموعة من الأشياء يمكن لروسيا أن تفعلها. لدينا كل السيناريوهات لما يمكن أن يفعله بوتين والتداعيات وحالة الاستعداد للقوات الروسية والأميركية"، ورفض المسؤول الإدلاء بتفاصيل.

لكن "سي إن إن" تقول إن الأقمار الصناعية والطائرات الأميركية تراقب باستمرار علامات التحركات الروسية.

وقال المسؤول إن أجهزة الاستخبارات لدى الجانبين ستكون "قادرة على معرفة ما إذا كان الطرف الآخر قد نقل أسلحته النووية".

وقالت إدارة بايدن علناً عدة مرات إنها لا ترى أي سبب لتغيير حالة التأهب للترسانة الأميركية.

وذكرت الشبكة الأميركية في وقت سابق أن طلعات الاستطلاع الأميركية زادت بشكل كبير مؤخراً. ويتم نقل المعلومات الاستخبارية التي تم جمعها من تلك الطلعات إلى شبكة القيادة والسيطرة النووية، التابعة للقيادة الاستراتيجية الأميركية لضمان أن تصبح جزءاً من تقييم الاستخبارات النووية الشامل.

وكان الأدميرال تشارلز ريتشارد ألمح مؤخراً في جلسة استماع للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، إلى أن استعداد الولايات المتحدة للرد على استخدام روسيا للأسلحة النووية "بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق".

وقال أمام اللجنة: "في الوقت الحالي، كل ما سأقوله في جلسة مفتوحة هو أن القيادة والسيطرة النووية للبلاد هي في أكثر حالاتها الدفاعية والأكثر مرونة مقارنة بأي وقت مضى في تاريخها".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.