Open toolbar

المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال جلسة التصويت على مشروع قرار بشأن أوكرانيا في مجلس الأمن - 25 فبراير 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي/ نيويورك -

امتنعت الإمارات والهند والصين عن التصويت على مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة وألبانيا إلى مجلس الأمن لإدانة الغزو الروسي لأوكرانيا، في حين أجهض حق النقض "الفيتو" الروسي مشروع القرار. 

وصوَّت 11 عضواً في المجلس لصالح القرار، فيما امتنعت الهند والصين والإمارات عن التصويت. 

ومن المتوقع أن تتبنى الجمعية العامة للأمم المتحدة المكوّنة من 193 عضواً مشروع القرار، علماً بأن قرارات الجمعية غير ملزمة. 

وكان واضعو النص الأميركيون والألبان يأملون في الحصول على 13 صوتاً مؤيداً على الأقل من أصل أعضاء مجلس الأمن الـ15، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس" عن دبلوماسيين.

وتعرَّض القرار الذي يدين بشدة العدوان العسكري الروسي على أوكرانيا، ويطالب بوقف فوري لاستخدام القوة، وانسحاب جميع القوات الروسية من حدود أوكرانيا المعترف بها دولياً، إلى تغييرات قبيل تقديمه للتصويت.

حشد أميركي للتصويت

ووفقاً للمندوب الهندي الدائم لدى الأمم المتحدة تي إس تيرومورتي، شملت هذه التغييرات إزالة الإشارة إلى اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من نص مشروع القرار، وعدم إدراج المشروع ضمن الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، إضافة إلى استعمال عبارة "يأسف" بدلاً من "إدانة".

وكان مجلس الأمن أرجأ في وقت سابق، الجمعة، التصويت على مشروع القرار، وذلك بحسب ما ذكرته وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية. 

ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين تحدثوا، شرط عدم كشف هوياتهم، أن مناصري التصويت قرروا تأجيل التصويت عليه، في محاولة لإقناع المزيد من أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر على التصويت لمصلحة القرار.

وتعلم الولايات المتحدة وأنصارها أن روسيا ستستخدم حق النقض ضد القرار، ولكنهم كانوا يحاولون حشد أقصى دعم ممكن لتسليط الضوء على ما يصفونه بـ"عزلة موسكو الدولية".

وقبل التصويت، وقف ممثلو 27 دولة في الاتحاد الأوروبي خارج قاعة مجلس الأمن خلف العلم الأوكراني مع سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة سيرجي كيسليتسيا.

"عزلة موسكو"

ويندرج النص الأصلي لمشروع القرار الشديد اللهجة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة لفرض تطبيقه.

ويندد المشروع بأقصى درجات الشدة بـ"عدوان روسيا على أوكرانيا"، مشيراً إلى أنه ينتهك الفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، التي "تحظر التهديد باستعمال القوة أو استعمالها وتدعو جميع الدول الأعضاء إلى احترام سلامة أراضي الدول الأخرى واستقلالها السياسي".

كما يطالب القرار روسيا بالتوقف "فوراً عن استخدام القوة ضد أوكرانيا"، والامتناع "عن أي تهديد جديد أو استخدام غير مشروع للقوة ضد أي دولة عضو في الأمم المتحدة". ويلزم أيضاً موسكو سحب "قواتها العسكرية فوراً وبصورة كاملة وغير مشروطة من أوكرانيا".

ويؤكد مجلس الأمن بموجب مشروع القرار "تمسكه بسيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها داخل حدودها المعترف بها دولياً".

واعتبر مسؤول أميركي كبير، طلب عدم كشف اسمه، أن استخدام موسكو للفيتو سيظهر "عزلتها" على الساحة الدولية، وذلك بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".

"صيغة قوية"

وفقاً لصحيفة "ذا إنديان إكسبرس" الهندية، فقد دفعت هذه الصيغة القوية لمشروع القرار نيودلهي إلى الزاوية، وذلك بعد يوم من دعوة رئيس الوزراء ناريندرا مودي في اتصال هاتفي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى "وقف فوري للعنف"، ولكنه تجنب تكرار الإدانات الغربية.

وقبيل التصويت قال المندوب الهندي الدائم لدى الأمم المتحدة، إنه تلقى اتصالاً من وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا تناول فيه تقييمه للوضع الحالي، وشدد على أن الهند تدعم الدبلوماسية والحوار كمخرج، دون أي حديث عن الإدانة أو المطالبة بسحب روسيا لقواتها.

وكان وزير الخارجية الصيني وانج يي قال في وقت سابق، الجمعة، إن الوضع الحالي في أوكرانيا هو أمر لا تريد الصين أن تراه، غير أن بكين تعارض تاريخياً إجراءات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن العقوبات.

 وعند ضم موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية في عام 2014، حصل نص مماثل يندد بالتحرك الروسي على 13 صوتاً مؤيداً في مجلس الأمن، فيما استخدمت روسيا حق النقض ضده وامتنعت الصين عن التصويت.

وبعد ذلك طرح قرار بهذا الصدد على الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث حصل على 100 صوت مؤيد، فيما صوّتت 11 دولة ضده وامتنعت 58 عن التصويت. أما باقي أعضاء الأمم المتحدة، فلم يشاركوا في التصويت.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.