"طالبان" تحضّ مترجمي قوات "التحالف" الأفغان على "التوبة"
العودة العودة

"طالبان" تحضّ مترجمي قوات "التحالف" الأفغان على "التوبة"

جندي ألماني (وسط)، برفقة مترجم أفغاني يرتدي زياً ألمانياً، يتحدث إلى مقيم في قرية عرب شير علي الأفغانية - 24 أبريل 2012 - Reuters

شارك القصة
Resize text
كابول-

حضّت حركة "طالبان" المترجمين الأفغان العاملين مع قوات "التحالف"، على "التوبة" والبقاء في بلادهم، بعد انسحاب تلك القوات من أفغانستان، والذي يُرجّح أن يُستكمل بحلول 11 سبتمبر المقبل.

ومع الانسحاب المتسارع للقوات الأميركية، ووحدات حلف شمال الأطلسي، يتهافت آلاف من المترجمين الأفغان، الذين كانوا يعملون مع سفارات أجنبية وقوات عسكرية غربية، إلى قنصليات للحصول على تأشيرة هجرة، خشية تعرّضهم لعمليات انتقامية من "طالبان"، كما أفادت وكالة "فرانس برس".

وأشارت الوكالة إلى تراجع حاد في عدد التأشيرات الأميركية الممنوحة خلال السنوات الأخيرة، إذ يؤكد مسؤولون أميركيون أن متطرّفين يدّعون أنهم مترجمون.

وذكرت السفارة الأميركية في كابول أن حوالى 18 ألف أفغاني لا يزالون ينتظرون ردّاً على طلباتهم، فيما حصل عدد مساو من الأفغان على تأشيرات خلال 20 سنة، وفقاً لجامعة براون.

وأعلنت الحكومة البريطانية أنها تعتزم تسريع إعادة تمركز موظفيها الأفغان، ووافقت على استقبال 1358 أفغانياً، علماً أن أكثر من 3 آلاف شخص إضافي، يُفترض أن يستفيدوا من هذا البرنامج.

وبعد انسحاب الجيش الفرنسي من أفغانستان، تحدث مترجمون عن تلقيهم تهديدات، ولا يزالون يطالبون باريس بالحصول على تأشيرة، لكن أقلّ من نصف الموظفين، البالغ عددهم 770 شخصاً آنذاك، حصلوا عليها.

وبدأت فرنسا، منذ أواخر مايو، بمنح حوالى 100 تأشيرة لموظفين في السفارة وأجهزة فرنسية أخرى في كابول، إضافة إلى أقربائهم، وفق "فرانس برس".

"لن يواجهوا خطراً"

ووَرَدَ في بيان أصدرته "طالبان" أن المترجمين الأفغان "لن يواجهوا أي خطر من جهتنا". واعتبر أن "عدداً كبيراً من الأفغان أخطأوا خلال السنوات العشرين الأخيرة (في اختيار) مهنتهم، وعملوا مع القوات الأجنبية كمترجمين أو حراس أو في وظائف أخرى، والآن مع انسحاب القوات الأجنبية، يشعرون بخوف ويسعون إلى مغادرة البلاد".

وتابع البيان: "تريد الإمارة الإسلامية أن تقول لهم إن عليهم التوبة عن أفعالهم السابقة، وعدم الانخراط مستقبلاً في نشاطات مشابهة، تُعدّ بمنزلة خيانة للإسلام ولبلدهم. ولكن لا يجب على أحد أن يغادر البلاد".

مترجم أفغاني يتوسّط جنديَين بلجيكيين خلال عملية لمسح ألغام في ضواحي قندوز - 16 ديسمبر 2009 - REUTERS
مترجم أفغاني يتوسّط جنديَين بلجيكيين خلال عملية لمسح ألغام في ضواحي قندوز - 16 ديسمبر 2009 - REUTERS

وأكدت الحركة أنها "لن تتسبّب لهم بمشكلات"، بل "تدعوهم إلى العودة إلى حياة طبيعية وخدمة بلدهم"، إذ "لن يواجهوا أي خطر من جهتنا".

وأضافت: "كنا ننظر إليهم بوصفهم أعداء لنا، ولكن منذ لحظة مغادرتهم صفوف العدو، سيصبحون مجدداً أفغاناً عاديين في وطنهم، ويجب ألا يخافوا".

واستدركت: "إذا ادّعوا مواجهة (خطر)، للحصول على ما يُسمّى باللجوء، فهذه مشكلتهم وليست مشكلة المجاهدين".

"سيقطعون رؤوسنا"

وأفادت "فرانس برس"، بأن عدداً كبيراً من المترجمين الأفغان يعتبرون أن حصولهم على تأشيرات، لهم ولعائلاتهم، بات أمراً ضرورياً.

ونقلت الوكالة عن أوميد محمودي، الذي عمل مترجماً للجيش الأميركي بين عامَي 2018 و2020، قوله: "إذا لم يكن إمام في مسجد بأمان، ولا فتاة صغيرة تبلغ 10 سنين في مدرستها، كيف سنكون نحن بأمان؟".

وأشار إلى رفض طلبه للحصول على تأشيرة، بعد إنهاء عقده نتيجة فشله في اختبار لكشف الكذب، مضيفاً أن مسلحي طالبان "يتتبعوننا، سيجدوننا وسيقطعون رؤوسنا، لن يسامحونا أبداً".

أما عمر، وهو مترجم أفغاني آخر، فنقل أسرته من مدينة مزار شريف إلى كابول حيث كان يعمل، بعد تهديد أقاربه بالقتل.

وذكر أنه يخشى من عدم تمكّنه من الفرار من "طالبان" لوقت طويل، إن لم يغادر البلاد، إذ كان يعمل لحساب السفارة الأميركية طيلة 10 سنين، لكن عقده أُنهي بعد فشله في اختبار لكشف الكذب.

وتابع: "أنا نادم لأنني عملت لمصلحة الولايات المتحدة في أفغانستان، كان ذلك أسوأ خطأ في حياتي".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.