Open toolbar

جانب من جلسة الاستماع إلى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي وقائد القيادة المركزية ماكينزي في مجلس النواب - 29 سبتمبر 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

رفضت موسكو الشهر الماضي محاولات متكررة من قبل كبار القادة العسكريين الأميركيين للتحدث مع نظرائهم الروس، "ما يترك أكبر قوتين نوويتين في العالم في حالة من الغموض بشأن تفسيرات التحركات العسكرية على الأرض"، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست".

وأوضحت الصحيفة الأميركية في تقريرها، الأربعاء، أنه منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير الماضي، حاول وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي، إجراء مكالمات هاتفية مع وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسي الجنرال فاليري جيراسيموف، لكن "الروس رفضوا الأمر مراراً"، حسبما قال المتحدث باسم البنتاجون جون كيربي.

تأتي محاولات أوستن وميلي التي لم يُعلن عنها مسبقاً، في الوقت الذي تجري فيه روسيا عمليات بالقرب من حدود أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو" بولندا ورومانيا، فيما تقوم واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون بعمليات شرطة جوية فوق بحر البلطيق، وإرسال الأسلحة والمعدات على أوكرانيا برياً.

وتحتفظ موسكو وواشنطن بـ"خط ساخن" لعدم التصعيد، إذ يقول مسؤولون حاليون وسابقون إن الاتصال بين كبار القادة العسكريين يعد ضرورياً لتجنب التصعيد غير الضروري أو حدوث أي ارتباك، بحسب الصحيفة.

من جانبه، قال جيمس ستافريديس، الذي شغل منصب قائد القيادة العليا لحلف "الناتو" في الفترة من 2009 إلى 2013، إن "هناك خطراً كبيراً من حدوث تصعيد بسبب عدم وجود اتصال مباشر بين كبار المسؤولين".

وأضاف "يجب أن نتجنب سيناريو سير الناتو وروسيا نياماً إلى الحرب بسبب عدم رد كبار القادة على الاتصالات الهاتفية لشرح ما يحدث لبعضهم البعض".

مواجهة أوسع

ويسلط استخدام روسيا الأخير للصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، وغيرها من الأسلحة المتطورة ضد أهداف في غرب أوكرانيا، الضوء على خطر استخدام هذه الأسلحة في مواجهة أوسع.

ووصف مسؤولو الدفاع الأميركيون خط الهاتف الخاص بعدم التصعيد بأنه "آلية تكتيكية لتجنب حدوث أخطاء في قراءة الأحداث"، لا سيما عندما يتعلق الأمر بحماية المجال الجوي أو الأراضي التابعة لحلف الناتو، إلا أن وظائفه تظل محدودة.

وعندما سُئل مسؤول دفاعي أميركي، لم تكشف الصحيفة عن هويته، عما إذا كان قد تم نقل أي معلومات عبر هذا الخط الساخن، أجاب "لم يتم إعداده ليكون خطاً للشكاوى يمكن الاتصال من خلاله للاستفسار عن الأشياء".

ويرى سام شاراب كبير المحللين السياسيين في مؤسسة "راند" الفكرية، أن "المكالمات الصادرة من أوستن وميلي تخدم غرضاً مختلفاً بشكل جوهري عن مبدأ الخط الساخن، إذ أن أحدهما يتعلق بتجنب الحوادث التكتيكية، فيما يتعلق الآخر بالمشاركة الاستراتيجية".

وتابع "لذا فإنه من المهم دائماً الحفاظ على المستوى الاستراتيجي للتأكيد على مصالحنا بشكل واضح، وفهم مصالحهم بشكل أفضل، إذ أنه عندما لا يكون هناك تواصل على هذا المستوى، فإنهم سيتصرفون وفقاً لأسوأ افتراضاتهم، والتي غالباً ما ستستند إلى معلومات خاطئة".

"مخاوف من سيناريو كابوسي"

ومع تزايد حدة الانتكاسات الروسية في ساحة المعركة، واقتراب الصراع من شهره الثاني، يشعر المسؤولون الأميركيون بالقلق من احتمال التصعيد العسكري من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أمل تغيير مسار الحرب.

وأضاف المسؤول السابق في الناتو جيمس ستافريديس قائلاً: "يتمثل السيناريو الكابوس في إطلاق صاروخ روسي على موقع قيادة أميركي عبر الحدود البولندية الأوكرانية، وهو ما قد يدفع أحد القادة المحليين للرد على الفور معتقداً أن الأمر كان مقدمة لهجوم أوسع، ما قد يؤدي إلى تصعيد سريع لا رجعة فيه، بما في ذلك الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية".

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لم يحاول إجراء أي محادثات مع نظيره الروسي سيرجي لافروف منذ بدء الصراع، بحسب "واشنطن بوست".

وعلى الرغم من أنه لا يزال من غير الواضح سبب رفض كبار الجنرالات الروس إجراء مكالمات مع نظرائهم الأميركيين، فإن شاراب يرى أنهم ربما ينتظرون الحصول على موافقة بوتين.

وأوضح أن "هناك وجهة نظر أخرى وهي أنه قد يكون الرئيس الروسي ينظر الآن إلى الولايات المتحدة باعتبارها خصماً صارماً عازماً على إسقاطه، ولا يستحق التواصل معه، خاصة بعدما أظهر المسؤولون الروس غضبهم من وصف الرئيس الأميركي جو بايدن لبوتين أنه مجرم حرب".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.