Open toolbar

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور خلال لقائهما في مانيلا - 6 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
مانيلا-

سعى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إلى تعزيز تحالف بلاده مع الفلبين خلال عهد الرئيس الجديد فرديناند ماركوس جونيور، إذ وصف الدولة الواقعة في جنوب شرقي آسيا بأنها حليف "لا بديل عنه".

أما ماركوس فاعتبر أن تداعيات زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان، تؤكد "أهمية العلاقات" بين مانيلا وواشنطن.

ويُعدّ بلينكن أبرز مسؤول أميركي يزور الفلبين منذ تنصيب ماركوس، وهو نجل الرئيس الراحل فرديناند ماركوس الذي ساعدته واشنطن على الفرار إلى المنفى في هاواي، بعدما واجه انتفاضة في بلاده عام 1986، كما أفادت وكالة "رويترز".

وتأتي زيارة بلينكن في ظلّ تصاعد التوتر وعرض صيني للقوة العسكرية حول تايوان، نتيجة زيارة بيلوسي للجزيرة التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها وتلوّح باستعادتها، ولو بالقوة إن لزم الأمر.

التزام بمعاهدة الدفاع المشترك

وأكد بلينكن خلال لقائه ماركوس جونيور السبت، التزام الولايات المتحدة بمعاهدة الدفاع المشترك المُبرمة مع الفلبين في عام 1951، والتي تتضمّن تعهداً بدعم مانيلا إذا تعرّضت لهجوم أجنبي.

وقال: "نقف دوماً إلى جانب شركائنا. من المهم تذكّر ذلك. التحالف قوي وأعتقد بأنه يمكن أن ينمو بشكل أقوى. نحن ملتزمون بمعاهدة الدفاع المشترك وبالعمل مع الفلبين بشأن التحديات المشتركة".

أما ماركوس فرأى أن زيارة الوزير الأميركي جاءت في الوقت المناسب، مضيفاً أن زيارة بيلوسي لتايوان سلطت الضوء على توتر الوضع في المنطقة.

وأضاف: "لأكون صريحاً تماماً، لم أكن أعتقد بأنها تزيد من حدة التوتر، (بل) أظهرت كيف كانت حدة الصراع على هذا المستوى لفترة طويلة. هذا (الأمر) يشير إلى أهمية العلاقات" بين الولايات المتحدة والفلبين.

وكرّر بلينكن، خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفلبيني إنريكي مانالو، التزاماً شديداً للولايات المتحدة بمعاهدة الدفاع المشترك، مشيراً إلى تفعيلها إذا تعرّضت الفلبين لهجوم مسلح، كما ستكون الولايات المتحدة جاهزة للدفاع عنها.

وقال مانالو إن الفلبين والولايات المتحدة يمكن أن تنفذا دوريات بحرية مشتركة، بموجب معاهدة الدفاع المشترك، مشيراً إلى مسألة "يمكن مواصلة استكشافها على الصعيد الثنائي".

وأضاف أن الرئيس الأميركي جو بايدن دعا ماركوس إلى زيارة الولايات المتحدة، في موعد غير محدد.

وناقش مسؤولون أميركيون وفلبينيون السبت، تنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة، وتلقي مانيلا مساعدة من واشنطن لتحديث جيشها. كذلك تعهدوا بالعمل عن كثب، في الأمن الغذائي والاستجابة للأوبئة والطاقة النظيفة والاحتباس الحراري، كما أفادت "بلومبرغ".

تنافس أميركي صيني

خاضت مانيلا صراعاً مع بكين في السنوات الماضية بشأن بحر الصين الجنوبي، الغني بالموارد الطبيعية والذي تطالب بكين بالسيادة على معظمه.

وشدد ماركوس على أنه لن يتنازل عن "حتى بوصة مربعة من الأرض" لأيّ قوة أجنبية، علماً أنه التقى وزير الخارجية الصيني وانج يي في يوليو الماضي، وتعهدا بالحفاظ على علاقات قوية بين بلديهما.

وتسعى الصين إلى تعزيز علاقاتها مع الفلبين، وهي مستعمرة أميركية سابقة وحليف قديم للولايات المتحدة، شهدت علاقاتهما توتراً في السنوات الأخيرة، خلال عهد الرئيس الفلبيني السابق رودريجو دوتيرتي، الذي رفض انتقادات أميركية لسجلّه في حقوق الإنسان، وتعهد بانتهاج "سياسة خارجية مستقلة"، بما في ذلك توثيق العلاقات مع بكين.

يريد ماركوس تعزيز العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، بدلاً من "الاعتماد" على مساعداتها، وأبدى انفتاحاً على الانضمام إلى مبادرة اقتصادية روّج لها الرئيس الأميركي جو بايدن، من أجل مواجهة النفوذ الصيني.

في المقابل، بذلت بكين جهوداً لتعزيز مكاسبها في الفلبين، إذ أرسلت نائب الرئيس وانج كيشان لحضور تنصيب ماركوس، فيما تمثلت إدارة بايدن بزوج نائبة الرئيس كامالا هاريس، دوجلاس إمهوف.

ونقلت "بلومبرغ" عن هيرمان كرافت، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الفلبين، أن الولايات المتحدة سترغب في الحفاظ على الفلبين بوصفها حليفاً وثيقاً في المنطقة، من خلال زيارة بلينكن، خصوصاً نتيجة قربها جغرافياً من تايوان.

وأضاف: "ثمة اهتمام كبير بالفلبين في وقت مبكر جداً من (عهد) إدارة ماركوس، من أجل حرمان الصين من (تحقيق) أيّ تقدّم. تريد الولايات المتحدة التأكد من أنها تحافظ على الفلبين كحليف، وأنها لن تتجه نحو الطرف الآخر المتمثل في كونها حليفة للصين".

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن ماركوس يواجه غرامة مقدارها 354 مليون دولار، بتهمة ازدراء محكمة في الولايات المتحدة بعدما امتنع عن الامتثال لأحكام بشأن الأصول المالية لعائلته.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.