Open toolbar

جانب من المفاوضات الجارية في العاصمة النمساوية فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني - Twitter/@Isna_Int

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلن مبعوث الاتحاد الأوروبي والمنسق الرئيسي لمحادثات فيينا إنريكي مورا، الاثنين، انتهاء الاجتماعات الرسمية في المفاوضات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، لافتاً إلى أن الوقت قد حان لاتخاذ "قرارات سياسية" من قبل الأطراف المشاركة في المفاوضات. 

وأفاد مورا على تويتر بأنه "لم تعد هناك محادثات على مستوى الخبراء" ولا "اجتماعات رسمية"، موضحاً أن الأيام القليلة المقبلة هي وقت "اتخاذ قرارات سياسية لإنهاء محادثات فيينا"، وختم تغريدته بأن  "الباقي ضجيج".

وقالت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا"، الاثنين، إن كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري سيعود إلى طهران لفترة "وجيزة" من أجل التشاور بشأن مسار المفاوضات.

الخلاف الإيراني الروسي

وفي الآونة الأخيرة، أظهرت تصريحات مسؤولين من إيران وروسيا بوادر خلاف في وجهات النظر بين البلدين بشأن تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على المحادثات النووية في فيينا، إذ اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن العقوبات الأميركية على بلاده أصبحت "حجر عثرة" أمام العودة للاتفاق النووي الإيراني، مطالباً بـ"تقديم ضمانات مكتوبة" من واشنطن بألّا تؤثر العقوبات المفروضة على بلاده، على تعاونها مع طهران.

وفي الإطار ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي لافروف، في وقت سابق الاثنين، أن "التعاون بين إيران وأي دولة أخرى بما فيها روسيا، يجب ألا يتأثر بأجواء" العقوبات.

من جهته، أكد لافروف تمسّك بلاده بـ"الحقوق المتساوية" لكل أطراف الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، فيما أفادت الخارجية الروسية بأن الاتصال تخلله "تأكيد أن إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) يجب أن يضمن تمتع كل الأطراف بحقوق متساوية في ما يتعلق بتطوير التعاون في كل المجالات بلا عوائق".

وأثار الموقف الروسي المستجد، في خضم توتر جيوسياسي غير مسبوق منذ عقود بين موسكو والغرب، مخاوف من تعقّد إنجاز التفاهم سريعاً في فيينا، وهو ما كانت تنادي به أطراف غربية.

وأدّت روسيا دوراً أساسياً في التفاوض بشأن الاتفاق النووي وخطواته التطبيقية، مثل نقل يورانيوم مخصّب من إيران إلى أراضيها، ودعم برنامج طهران المدني.

تحذيرات فرنسية

وحذّر مسؤول في الرئاسة الفرنسية، في وقت سابق الاثنين، روسيا من "اللجوء إلى الابتزاز" في محادثات فيينا، موضحاً أن "الدبلوماسيين يميلون للتعامل مع كل قضية حسب أهميتها دون خلط القضايا".

وحثّ المسؤول الفرنسي روسيا على تقييم ما هو على المحك في فيينا "ألا وهو عودة إيران لاحترام التزاماتها" بموجب الاتفاق النووي.

وكان ثلاثة دبلوماسيين قالوا لوكالة "رويترز" إن "المفاوضين الأوروبيين تركوا المحادثات مؤقتاً، إذ يعتقدون أنهم فعلوا ما بوسعهم والأمر الآن يعود للطرفين الرئيسيين للاتفاق".

وقال مسؤولون غربيون إن هناك "اهتماماً مشتركاً بتحاشي نشوب أزمة على صعيد الانتشار النووي، وإنهم يحاولون التأكد مما إذا كانت مطالب روسيا متعلقة فقط بالتزاماتها بالاتفاق النووي الإيراني"، وأشاروا إلى أن ذلك "قد يكون ممكناً لكن ما هو أبعد من ذلك سيشكل معضلة".

وعلى الرغم من تقدم المباحثات في فيينا، يؤكد المعنيون استمرار التباين. وتعد الأيام الراهنة فاصلة للمفاوضات التي أرادت دول غربية أن تنجز نهاية الأسبوع المنصرم، في ظل تسارع أنشطة إيران النووية ومنها تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تفوق بكثير السقف المحدد في الاتفاق.

ويركز الغرب على ضرورة عودة إيران لاحترام التزاماتها، بينما تؤكد الأخيرة أن الأولوية هي رفع العقوبات والتحقق من ذلك وضمان عدم انسحاب واشنطن مجدداً.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.