Open toolbar

رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي خلال انعقاد جلسة التصويت على مشروع قانون الأمن الغذائي - 08 يونيو 2022 - وكالة الأنباء العراقية "واع"

شارك القصة
Resize text
دبي -

أقر البرلمان العراقي، الأربعاء، مشروع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية، فيما اقترح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، تشكيل لجنة برلمانية رقابية لمنع التلاعب في تطبيق القانون.

وفي وقت سابق الأربعاء، عقد البرلمان العراقي، جلسة للتصويت على قانون الأمن الغذائي برئاسة محمد الحلبوسي، وذلك بحضور 273 نائباً"، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية "واع".

ويهدف القانون إلى تحقيق الأمن الغذائي وتخفيف حد الفقر وتحقيق الاستقرار المالي، في ظل التطورات العالمية الطارئة، وذلك في إشارة إلى الغزو الروسي لأوكرانيا، وارتفاع أسعار النفط والغذاء.

كما يهدف القانون إلى تقديم الخدمات للمواطنين والارتقاء بالمستوى المعيشي، بعد انتهاء نفاذ قانون الموازنة وخلق فرص العمل، وتعظيم استفادة العراقيين من موارد الدولة، ودفع عجلة التنمية، واستئناف العمل بالمشروعات المتوقفة والمتلكئة بسبب عدم التمويل، والسير بالمشروعات الجديدة ذات الأهمية، وفقاً لـ"الدائرة الإعلامية للبرلمان".

ورحب حاكم الزاملي، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، بالتصويت على قانون "الدعم الطارئ للأمن الغذائي"، مؤكداً أن التصويت على القانون "إنجاز كبير وانتصار لحقوق الفقراء والشرائح الهشة وغيرها".

وأكد "متابعته مع الجهات واللجان المعنية لآلية صرف المبالغ المرصودة ضمن القانون لضمان وصولها الى مستحقيها"، مشيراً إلى أن أكبر تحدٍ واجهه مجلس النواب خلال الفترة الماضية كان يتمثل في توفير متطلبات وحاجة الناس".

وأضاف أن المجلس حرص "على تمرير قانون الأمن الغذائي بهدف دعم الشرائح الفقيرة من خلال توفير تخصيصات البطاقة التموينية، وزيادة رواتب الرعاية الاجتماعية لشمول أكبر عدد من المستحقين، إضافة للمبالغ اللازمة لسد احتياجات قطاع الكهرباء"، والقطاعات الأخرى.

من ناحيته، رحب الصدر بقرار القانون في بيان، قائلاً: "يعد إقرار البرلمان لقانون الأمن الغذائي انتصاراً آخر لفسطاط الإصلاح.. وقد ثبت للجميع قوة البرلمان العراقي".

واقترح الصدر في البيان "تشكيل لجنة برلمانية رقابية ومن اللجان المتخصصة وذات الصلة لمنع التلاعب والفساد في تطبيق بنود قانون الأمن الغذائي".  

الدفع لإيران

ومن شأن قانون الدعم الطارئ أن يسمح للعراق بدفع مستحقات تطالب بها إيران، لإعادة ضخ احتياجاته من الغاز. وليصبح نافذاً، يحتاج القانون لمصادقة رئيس الجمهورية.

دخل العراق موسم صيف حار تفوق فيه أحياناً درجات الحرارة الخمسين مئوية، لكن غياب الموازنة لم يمكّن بغداد من دفع مستحقات إيران مقابل الغاز، ما تسبب بشحّ في الكهرباء، كما أعلن مسؤولون مؤخراً.

وتبلغ القيمة الإجمالية للقانون 25 تريليون دينار (نحو 17 مليار دولار)، خصصت منها 4 تريليونات دينار (نحو مليارين و746 مليون دولار) للكهرباء "لتسديد المديونية الخارجية وديون استيراد وشراء الغاز والطاقة"، بحسب نسخة من مشروع القانون اطلعت عليها "فرانس برس".

يدين العراق لإيران "بمبلغ 1,692 مليار دولار عن مستحقات الغاز"، كما أعلن وزير الكهرباء عادل كريم في مايو.

فضلاً عن ذلك خصّص القانون 5,5 تريليون دينار (3,2 مليار دولار) لشراء محصول الحنطة المحلية والمستوردة.

تأخير المستحقات

قال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الثلاثاء إن "واحدة من المشاكل التي أثرت في تأخير دفع المستحقات" لإيران "هو غياب الموازنة".

وأكّد أن هذه الديون المستحقّة "ما قبل عام 2020" ولذلك تمّ خفض التزويد، لكن إيران "وعدت بحل الموضوع وإعادة احتياجاتنا من الغاز في الأيام المقبلة".

وعلى الرغم من أنه بلد غني بالنفط، يعاني العراق من أزمة في الطاقة والكهرباء ويعتمد على إيران لتأمين ثلث احتياجاته من الغاز. ويمكن للعراق تسديد ديونه إلى إيران عبر آلية بالغة التعقيد على السلطات العراقية اتّباعها، للاستفادة من إعفاء من العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

بعد سبعة أشهر على الانتخابات التشريعية المبكرة، لا تزال الأطراف السياسية الأساسية في البلاد عاجزةً عن الاتفاق على الميزانية.

وهذه الأطراف هي الإطار التنسيقي الذي يضمّ كتلاً شيعية وازنة أبرزها دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وكتلة الفتح الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالي لإيران من جهة، والتيار الصدري الذي يرأس تحالف "إنقاذ وطن" ويضمّ كتلاً سنيةً وكردية، من جهة ثانية.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.