Open toolbar
البيت الأبيض: أسلحتنا بين أيدي طالبان.. ولا نتوقع تقاربها مع القاعدة
العودة العودة

البيت الأبيض: أسلحتنا بين أيدي طالبان.. ولا نتوقع تقاربها مع القاعدة

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، يرافق الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض - 27 يوليو 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

رجّح مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض الثلاثاء، عدم حدوث تقارب جديد بين حركة طالبان وتنظيم القاعدة في افغانستان، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستراقب الوضع.

وحين سُئل عن ما إذا كانت واشنطن تتوقع نشأة تنظيم إرهابي جديد في أفغانستان، ينبثق من تنظيمي "القاعدة" أو "داعش"، بعد تولي حركة طالبان السلطة في البلاد، قال سوليفان: إن"طالبان تتقاتل مع داعش والقاعدة. لذلك، لا أتوقع حدوث علاقة بينهما".

وأضاف أن هذه الفرضية "تبقى ضمن ديناميكيات وسيناريوهات، وسيتعين علينا الانتظار، ونرى كيف ستصير الأمور".

تهديدات إرهابية

الناطق الرسمي باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، أكد في وقت سابق الثلاثاء، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة كابول، أن "الأراضي الأفغانية لن يتم استخدامها للهجوم على أي بلد".

وأضاف: "نقول للولايات المتحدة ودول الجوار والعالم، إن أراضي أفغانستان لن يتم استخدامها ضد الآخرين. ولن نسمح لأي أحد باستخدام أراضينا ضد الدول الأجنبية. حركة طالبان تحترم التزاماتها".

لكن مستشار الأمن القومي الأميركي، قال إنه "علينا التأكد من وفاء طالبان بتعهداتها بشأن الأمن والاستقرار، وطبيعة تصرفاتها"، مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه الإجابة على ما إذا كانت طالبان "حكومة شرعية" في أفغانستان.

وقال مستشار الأمن الوطني الأميركي: "نعمل على ضمان التصدي لأي تهديدات إرهابية"، و"نراقب ما إذا كانت طالبان مستعدة للوفاء بالتزاماتها".

وأكد "سنتعامل مع التهديد القادم من أفغانستان، كما نتعامل مع بقية التهديدات القادمة من أماكن أخرى"، مشيراً إلى التهديدات الإرهابية "القادمة من اليمن والصومال وسوريا".

أسلحة أميركية بحوزة طالبان

وأقر جاك سوليفان باستحواذ حركة طالبان على معدات وأسلحة أميركية، وقال خلال المؤتمر الصحافي إن "كمية لا بأس بها وقعت في أيدي طالبان، ولسنا متأكدين من أنهم سيعيدونها إلينا".

ونشرت طالبان قبل يومين تسجيل فيديو، يظهر مقاتليها يحتفلون حول مروحيات أميركية من طراز "بلاك هوك" تابعة للجيش الأفغاني، في مطار قندهار بجنوب البلاد.

وأوضح سوليفان أن "مروحيات بلاك هوك لم تعطها الولايات المتحدة لطالبان. لقد أعطيت للقوات الأفغانية، بناءً على طلب الرئيس الفار أشرف غني"، مشيراً إلى أن "الرئيس جو بايدن اختار أن يستجيب لهذا الطلب، رغم إدراكه لخطر سقوط هذه المروحيات في أيدي طالبان".

وحذرت وسائل إعلام أميركية من تحوّل حركة طالبان إلى خصم أشد شراسة، خصوصاً بعد استيلائها على أسلحة ومعدات عسكرية أميركية.

وذكر موقع "واشنطن فري بيكون"، في تقرير الجمعة، أن عناصر الحركة بحوزتهم الآن مركبات عسكرية ومدافع مضادة للطائرات، ودبابات مدرعة ومدفعية أميركية الصنع، بعدما هزموا القوات الأفغانية، واستخدموا الأسلحة الأميركية لشنّ هجمات.

وقال المدير الأول لمركز القوة العسكرية والسياسية في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" بواشنطن، برادلي بومان: "هذه المنظومات (الأسلحة) التي تم الاستيلاء عليها، ستعزز تحركات وخطورة طالبان، ما يجعلها خصماً أشد شراسة".

ممر آمين

وأكد مستشار الأمن القومي الأميريكي، أن "طالبان أبلغت الولايات المتحدة بأنها ستوفر ممراً آمناً للمدنيين، للوصول إلى المطار في كابول".

وقال سوليفان إن الولايات المتحدة "تعتقد أن عملية الإجلاء في كابول، يمكن أن تستمر حتى 31 أغسطس"، مشيراً إلى أنها "تتحدث مع طالبان عن الجدول الزمني المحدد لذلك، وكيف سيتم تنفيذه".

وهرعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون لإجلاء الدبلوماسيين والمدنيين، بعد عودة طالبان إلى السلطة، مع استمرار وجود آلاف الأميركيين في البلاد.

وأرسلت واشنطن آلاف الجنود الأميركيين إلى كابول، للمساعدة في جهود الإجلاء بعد انهيار الجيش والحكومة في أفغانستان، في أعقاب تقدم قوات طالبان الخاطف.

وقال سوليفان: "أبلغتنا طالبان باستعدادها لتوفير ممر آمن للمدنيين إلى المطار، ونعتزم إلزامهم بهذا التعهد". وأضاف: "نعتقد بأن هذا يمكن أن يستمر حتى الحادي والثلاثين. نحن نتحدث معهم بشأن الجدول الزمني الدقيق لكيفية التنفيذ".

وأضاف "في الوقت الحالي هناك وضع فوضوي في كابول. وفي النهاية سيكون الأمر متروكاً لطالبان لتفي بالتزاماتها، ولتظهر لبقية العالم من هي، وكيف تنوي المضي قدماً".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.