Open toolbar
إثيوبيا.. قوات تيجراي تسعى لتحالف عسكري جديد للإطاحة بآبي أحمد
العودة العودة

إثيوبيا.. قوات تيجراي تسعى لتحالف عسكري جديد للإطاحة بآبي أحمد

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

كشفت قوات من منطقة تيجراي في إثيوبيا، الأربعاء، عن إجرائها محادثات لتشكيل تحالف عسكري مع متمردين من منطقة أوروميا، الأكثر سكاناً بالبلاد، في خطوة قالوا إنها تهدف إلى إنهاء نظام رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.

وقال دبرصيون جبراميكائيل زعيم الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي لـ"رويترز" عبر هاتف يعمل بالأقمار الصناعية: "نجري محادثات مع جيش تحرير أورومو"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأكد جيتاشيو رضا، المتحدث باسم الجبهة أن "نوعاً من الاتفاق" قيد الإعداد، مضيفاً بحسب "رويترز" أنه "من الطبيعي أن نعمل مع أشخاص لهم مصلحة في مستقبل الدولة الإثيوبية".

"ديكتارتوية آبي أحمد"

من جانبه، قال المتحدث باسم  جيش تحرير أورومو أودا تاربي: "في هذه المرحلة، نتشارك المعلومات الاستخباراتية وننسق استراتيجياً"، وذلك في إشارة إلى التحالف الناشئ مع جبهة تحرير تيجراي.

ووصف تاربي الاتفاق مع الجبهة بأنه "في مرحلة مبكرة للغاية"، مشيراً، بحسب "رويترز"، إلى أنه "مبني على التفاهم المشترك بضرورة إنهاء ديكتاتورية آبي أحمد"، على حد تعبيره. 

ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية عن زعيم جيش تحرير أورومو كومسا دريبا قوله: إن "الحل الوحيد الآن هو الإطاحة بهذه الحكومة عسكرياً، والتحدث إليها باللغة التي تفهمها".

تعاون عسكري

وكشف دريبا أن الاتفاق مع الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، تم التوصل إليه منذ أسابيع قليلة بعد أن اقترحت الجبهة التعاون مع جيش تحرير أورومو، مشيراً إلى أن الحركتين "اتفقتا على مستوى من التفاهم للتعاون ضد العدو نفسه، خصوصاً في المجال العسكري".

وأكد أن الاتفاق "قائم الآن"، مشيراً إلى أن الحركتين تتشاركان المعلومات بشأن ساحات المعارك، وتقاتلان بشكل متزامن. وبينما أشار دريبا إلى أن الحركتين لا تقاتلان جنباً إلى جنب في الوقت الحالي، إلا أنه أكد احتمالية حدوث ذلك، مشدداً على أنه "سيكون هناك تحالف كبير ضد نظام آبي أحمد".

خلافات ثانوية

وتطلبت الموافقة على اقتراح جبهة تحرير تيجراي، الكثير من التفكير من جانب جيش تحرير أورمو نظراً للخلافات السياسية القديمة بين الحركتين، كما قال دريبا.

وأضاف دريبا: "ارتكبت العديد من الفظائع" ضد شعب الأورومو خلال فترة حكم الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، ولم يتم حل المشاكل التي خلقتها، على حد تعبيره.

لكنه أضاف أن جيش تحرير أورومو قرَّر أن من الممكن العمل معاً، على الرغم من وجود بعض الشكوك، مضيفاً "آمل أن تكون جبهة تحرير تيجراي تعلمت من دروس الماضي، إذ لا أعتقد أنها سترتكب الأخطاء نفسها"، مشيراً إلى أنها إذا فعلت ذلك "فستكون هناك فوضى في إثيوبيا ويمكن أن تنهار كدولة".

"منظمات إرهابية"

وجيش تحرير أورومو جماعة منشقة عن جبهة تحرير أورومو، وهي جماعة معارضة كانت محظورة في السابق وعادت من الخارج بعد أن تولى رئيس الوزراء آبي أحمد السلطة في عام 2018.

ولم يعلق الجيش الإثيوبي بعد على هذه الخطوة، التي قد تشير إلى تصعيد في الحرب المستمرة منذ 9 أشهر في البلاد، إذ تأتي بعد يوم واحد فقط من حث الحكومة المدنيين على الانضمام للقتال ضد قوات تيجراي‭‭ ‬‬التي اكتسبت زخماً كبيراً في الآونة الأخيرة. 

وقالت المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بيلين سيوم ولديز، إن البرلمان الإثيوبي صنَّف كلتا الحركتين -جبهة تحرير تيجراي وجيش تحرير أورومو- باعتبارها منظمات إرهابية، دون أن تقدم المزيد من التفاصيل، وفقاً لما نقلته "رويترز".

تعبئة عامة

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد دعا، الثلاثاء، "جميع الإثيوبيين المؤهلين والبالغين"، إلى الانضمام للقوات المسلحة، في القتال ضد جبهة تحرير شعب تيجراي، مع تمدد النزاع إلى منطقتين في شمال البلاد، خلال الأسابيع الأخيرة، على الرغم من إعلان الحكومة الإثيوبية وقفاً أحادياً لإطلاق النار منذ 6 أسابيع. 

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان، نشر في حساب رئيس الوزراء الإثيوبي على تويتر: "حان الوقت لجميع الإثيوبيين المؤهلين والبالغين للانضمام إلى قوات الدفاع والقوات الخاصة والميليشيات، وإظهار وطنيتهم". 

وبعدما تعهَّد آبي أحمد بأن "النصر سيكون سريعاً"، اتخذت الحرب منعطفاً مفاجئاً في يونيو الماضي، عندما استعادت قوات موالية لـ"جبهة تحرير شعب تيجراي" عاصمة الإقليم ميكيلي، وانسحب منه القسم الأكبر من القوات الإثيوبية.

وأجبر القتال بين القوات الاتحادية والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي أكثر من مليوني شخص على هجر منازلهم وفر أكثر من 50 ألفاً إلى السودان المجاور.

وامتدَّ الصراع في الأسابيع الأخيرة إلى منطقتين مجاورتين هما عفر وأمهرة مما أدى إلى نزوح نحو 250 ألفاً آخرين وأثار مخاوف دولية من زعزعة الاستقرار على نطاق أوسع في ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان.

تحذيرات المجاعة

والاثنين، حذر المدير الإقليمي لشرق إفريقيا في برنامج الأغذية العالمي مايكل دانفورد، من خطر مجاعة يتربّص بالمدنيين في هذين الإقليمين بسبب النزاع، وذلك في بيان أكد فيه أن 300 ألف شخص في هاتين المنطقتين يواجهون "حالات طوارئ" غذائية، وفقاً لوكالة "فرانس برس".

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت سابقاً من أن نحو 400 ألف شخص في تيجراي "يعانون من المجاعة".

ويفاقم الأزمة إصرار الحكومة الإثيوبية على رفض المطالب بفتح ممر إنساني غرب إقليم تيجراي، للحصول على المساعدات من السودان مباشرة، فيما تكرر جبهة تحرير شعب تيغراي القول، إنها لا ترغب في السيطرة على أراضي أمهرة وعفر، وإنما تريد تسهيل وصول المساعدات الإنسانية الى المنطقة وتجنب أن تعيد القوات الموالية للحكومة تجميع صفوفها.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.