الصين تطالب واشنطن باستئناف الحوار مع كوريا الشمالية
العودة العودة

الصين تطالب واشنطن باستئناف الحوار مع كوريا الشمالية

جنود كوريون جنوبيون ينزلون من نقطة تفتيش عسكرية قرب المنطقة المنزوعة السلاح على الحدود بين الكوريتين - 17 يونيو 2020 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
نيويورك –

حضّت الصين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على منح أهمية أكبر للدبلوماسية والحوار مع كوريا الشمالية، بدلاً من "الضغط الشديد" لمحاولة وقف برنامجها النووي ونزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

جاء ذلك بعدما أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة الماضي، أن بايدن يخطّط للنأي عن مقاربات سلفيه الأخيرين، دونالد ترمب وباراك أوباما، محاولاً وقف البرنامج النووي لبيونغيانغ، رافضاً جهود ترمب للتقارب مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، ونهج عدم التدخل الذي مارسه أوباما.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي، إن مسؤولي الإدارة استكملوا مراجعة سياسة الولايات المتحدة إزاء كوريا الشمالية، التي لم تُنشر تفاصيلها، حسبما أفادت وكالة "أسوشيتد برس".

وأشارت الوكالة إلى أن إدارة بايدن تشير كما يبدو إلى أنها تحاول التمهيد لتحقيق تقدّم تدريجي، إذ ستقابل الولايات المتحدة خطوات لنزع السلاح النووي، تتخذها كوريا الشمالية، بإجراءات مماثلة، بما في ذلك تخفيف العقوبات، في إطار مقاربة "دبلوماسية واقعية".

ولم تكن هناك أي إشارة إلى ضمانات أمنية أميركية لبيونغيانغ، أو إنهاء رسمي للحرب الكورية (1950-1953)، وهذان مطلبان للشطر الشمالي، اعتبرهما فريق ترمب جزءاً من حزمة أكبر.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائهما في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين - 30 يونيو 2019 - REUTERS
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائهما في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين - 30 يونيو 2019 - REUTERS

رفع العقوبات

وقال المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة تشانغ جون، إن بلاده تأمل أيضاً بأن مراجعة السياسة الأميركية ستركّز بشكل متساوٍ على الملف النووي ومسألة السلام والأمن. وأضاف: "دون معالجة قضية الأمن والسلام بشكل صحيح، بالتأكيد ليست لدينا البيئة المناسبة لجهودنا لنزع السلاح النووي".

وأشار إلى أن بكين ستنظر "بعناية شديدة" إلى مراجعة السياسة الأميركية، على أمل أن تركّز أكثر على الحوار.

ووزّعت الصين وروسيا مشروع قرار قبل سنة، بشأن رفع بعض العقوبات عن كوريا الشمالية، قال تشانغ إنه لا يزال مطروحاً على الطاولة. وأضاف أنه فيما تطبّق بكين عقوبات مفروضة على بيونغيانغ، فإنها تعتقد أيضاً أنه على مجلس الأمن الدولي أن يناقش تعديل العقوبات ورفعها، معتبراً أنها "تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.. وتسبّب معاناة للناس".

وتابع: "في مرحلة معيّنة، سيؤدي تعديل (العقوبات) في الوقت المناسب إلى نتائج جيدة، مع إيجاد بيئة أكثر ملاءمة لمعالجة هذا الملف".

دبابات كورية جنوبية خلال مناورات عسكرية في جزيرة يونبيونغ - 25 يونيو 2020 - Bloomberg
دبابات كورية جنوبية خلال مناورات عسكرية في جزيرة يونبيونغ - 25 يونيو 2020 - Bloomberg

"كلمات قاسية"

وتطرّق المندوب الصيني إلى الوضع الحالي، قائلاً: "نسمع كلمات قاسية ونرى توترات على مستوى معيّن، لكنها تبقى مستقرة بشكل عام".

واعتبر أنه على كوريا الشمالية والولايات المتحدة أن "يفكّرا بجدية فيما عليهما فعله بعد ذلك.. خاصة ما يتعلق بتجنّب اتخاذ أي إجراءات قد تجعل الوضع أكثر سوءاً".

وأضاف: "يجب أن تسير كل الجهود في اتجاه استئناف الحوار، وبذل مزيد من الجهود، والسير تجاه بعضنا بعضاً، بدلاً من السير ضد بعضها بعضاً. بخلاف ذلك، لا أرى أي إمكانية لإيجاد حلّ دائم ومستدام، من خلال ممارسة الضغط"، سواء كان "شديداً أو خفيفاً".

"خطأ فادح"

وكانت كوريا الشمالية أعلنت، الأحد، رفضها التفاوض مع الولايات المتحدة، معتبرة أنها تستخدم الدبلوماسية "لافتة زائفة" تخفي وراءها نيات "عدوانية". 

واعتبرت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية، أن بايدن ارتكب "خطأً فادحاً"، باعتماده موقفاً "عفا عليه الزمن" إزاء بيونغيانغ. كذلك اتهمته بإهانة كيم جونغ أون، مضيفة: "حذرنا الولايات المتحدة بما يكفي، لتفهم أنها ستتأذى إذا استفزتنا".

جاء ذلك بعدما وصف بايدن، في خطابه أمام الكونغرس الأربعاء الماضي، كوريا الشمالية بأنها تهديد أمني، مشيراً إلى أنه سيستخدم "الدبلوماسية بالتوازي مع ردع شديد" لاحتواء طموحاتها النووية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.