Open toolbar

حريق أشعله المتظاهرون داخل مبنى يستخدمه البرلمان الليبي ومقره طبرق في شرق البلاد – 2 يوليو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

أثار اقتحام متظاهرين مقر البرلمان الليبي في مدينة طبرق، شرق ليبيا، وإضرام النيران فيه مخاوف من تأجج الأوضاع، فيما قالت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني وليامز، السبت، إن "أعمال الشغب والتخريب كاقتحام مقر مجلس النواب، غير مقبولة على الإطلاق".

وشددت ويليامز في الوقت نفسه على أنه "يجب احترام وحماية حق الشعب في الاحتجاج السلمي"، مضيفة: "من الضروري للغاية الحفاظ على الهدوء، وتعامل القيادة الليبية بمسؤولية تجاه الاحتجاجات، وممارسة الجميع لضبط النفس".

وخرجت التظاهرات احتجاجاً على تدهور الظروف المعيشية، وخلافات الطبقة السياسية، في عدة مدن ليبية، من بينها طرابلس، وقالت مصادر أمنية في العاصمة إن متظاهرين أغلقوا الطرق المؤدية إلى مقر رئاسة الحكومة، بينما أعلن عبد الحميد الدبيبة رئيس الحكومة المقالة من البرلمان دعمه للاحتجاجات.

وقال الدبيبة في تغريدة على تويتر، في وقت مبكر من صباح السبت، إنه يدعم رحيل جميع المؤسسات الليبية بما في ذلك الحكومة، مضيفاً أنه "لا سبيل لذلك إلا عبر الانتخابات".

من جهته قال المجلس الرئاسي إنه "تابع الأحداث الأخيرة على كامل التراب الليبي"، مضيفاً أنه "في حالة انعقاد مستمر ودائم حتى تتحقق إرادة الليبيين في التغيير، وإنتاج سلطة منتخبة يرضى عنها الليبيون".

أما مجلس النواب، فأكدت رئاسته في بيان "حق المواطنين في التظاهر السلمي والتعبير عن مطالبهم سلمياً"، ولكنها دانت "قيام البعض بأعمال تخريب وحرق مقار الدولة والعبث بمقدرات الشعب الليبي، وهذه جرائم يعاقب عليها القانون ولا تمثل المتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم الشرعية".

جاءت التظاهرات في وقت تعاني البلاد منذ عدة أيام انقطاعاً للتيار الكهربائي تفاقم بسبب إغلاق العديد من المرافق النفطية وسط خلافات سياسية بين المعسكرين المتنافسين. وهتف المتظاهرون "نريد الكهرباء".

وتتنافس حكومتان على السلطة منذ مارس الماضي 2022، واحدة مقرها طرابلس غربي البلاد ويقودها عبد الحميد الدبيبة منذ عام 2021، والأخرى بقيادة فتحي باشاغا ويدعمها برلمان طبرق في الشرق.

وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في ديسمبر 2021 في ليبيا، تتويجاً لعملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بعد المواجهات العسكرية التي شهدتها البلاد في عام 2020، لكن تم تأجيلها إلى أجل غير مسمى بسبب الخلافات القوية بين الخصوم السياسيين والتوترات على الأرض.

اختتمت الجولة الأخيرة من المحادثات في جنيف بين مجلسي النواب والمجلس الأعلى للدولة، الخميس، دون اتفاق على إطار دستوري لإجراء الانتخابات.

وقاد المفاوضات الأخيرة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة، ومقره طرابلس، خالد المشري.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.