Open toolbar

القوات الروسية في درعا جنوبي سوريا، في 1 سبتمبر 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
اسطنبول-

أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، السبت، إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات المدنية والعسكرية التي تحمل قوات من روسيا إلى سوريا، مشيراً إلى أنه تم إبلاغ الجانب الروسي بالإغلاق.

وأضاف وزير الخارجية للصحافيين على متن طائرة متجهة إلى أوروجواي: "أغلقنا المجال الجوي أمام الطائرات العسكرية الروسية وحتى أمام الطائرات المدنية المتجهة إلى سوريا، وتحمل جنوداً.. أعلنا ذلك في مارس، وانتهت المهلة في أبريل"، متابعاً أن حظر الطيران سيستمر ثلاثة أشهر.

وتابع أنه أبلغ نظيره الروسي سيرجي لافروف بالقرار الذي نقله بدوره إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. 

وترتبط تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي "ناتو" بعلاقات طيبة مع كل من روسيا وأوكرانيا، وقد سعت للتوسط في الحرب بينهما.         

المحادثات مستمرة 

وتحاول تركيا التوسط لإنهاء النزاع القائم في أوكرانيا، بحيث استضافت اجتماعات بين المفاوضين الروس والأوكرانيين في إسطنبول واجتماعاً آخر بين لافروف ونظيره الأوكراني دميترو كوليبا في أنطاليا.
وتسعى أنقرة حالياً إلى تنظيم قمّة في إسطنبول بين بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، رغم اعتراف تشاووش أوغلو بأن احتمال إجراء محادثات مماثلة لا يزال ضعيفاً.

ولفت وزير الخارجية التركي، إلى أن المحادثات مستمرة بين روسيا وأوكرانيا، وأن الجانبين يعملان من أجل صياغة إعلان مشترك.

وتابع: "إذا تم إحراز تقدم في المفاوضات، فقد اتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على إمكانية عقد اجتماع في تركيا".

اتفاقية "مونترو"

وحتى الآن، يعتبر الإعلان التركي أحد أشد ردود تركيا التي حافظت على علاقة وثيقة بموسكو رغم عضويتها في حلف شمال الأطلسي، على الغزو الروسي لأوكرانيا المستمرّ منذ شهرين، وذلك بعدما أعلنت في الشهر نفسه التزامها بتطبيق اتفاقية "مونترو" بـ"حذافيرها".

وفي فبراير الماضي، أعلن وزير الخارجية التركي أن بلاده أخطرت جميع الدول بألا ترسل سفنها الحربية من أجل عبور المضائق التركية.

وأكد أوغلو في تصريح صحافي، مواصلة تركيا التزامها ببنود اتفاقية مونترو، مضيفاً: "الروس كانوا يتساءلون عما إذا كنا سنطبق الاتفاقية إن لزم الأمر أم لا، قلنا لهم إننا سنطبق الاتفاقية بحذافيرها".

بدوره، شدّد الرئيس التركي أردوغان، في مؤتمر صحافي، على أن تركيا عازمة على استخدام صلاحياتها النابعة من اتفاقية مونترو بخصوص عبور السفن من المضائق، بشكل يحول دون تصعيد الأزمة.

وتسمح الاتفاقية في زمن الحرب، بإغلاق المضيق أمام جميع السفن الحربية الأجنبية، إن لم تكن طرفاً فيها، أو عندما تكون هي مهددة بالعدوان.

وفي شهر فبراير الماضي، عبرت ست سفن حربية روسية وغواصة مضيقَي الدردنيل والبوسفور التركيين إلى البحر الأسود، فيما سمَّته موسكو التدريبات البحرية بالقرب من مياه أوكرانيا.

التدخل العسكري في سوريا

وانهارت علاقات أنقرة مع موسكو لفترة وجيزة بعد أن أسقطت تركيا طائرة حربية روسية قرب الحدود التركية السورية في عام 2015، غير أنها كانت قد بدأت تتحسن حتى الغزو الروسي لأوكرانيا التي تعتبرها تركيا شريكاً تجارياً مهماً وحليفاً دبلوماسياً.

وكانت روسيا قد بدأت تدخلاً عسكرياً في سوريا في سبتمبر 2015، بناء على طلب من الرئيس السوري بشار الأسد لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، وذلك بهدف مواجهة من أسماهم بـ"التنظيمات الإرهابية".

وفي أغسطس 2018 أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أكثر من 63 ألفاً من جنودها شاركوا في العمليات العسكرية في سوريا.

اقرأ أيضاً:

 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.