Open toolbar
لبنان.. "تحقيق مرفأ بيروت" يربك الحكومة و"حزب الله" يهدد
العودة العودة

لبنان.. "تحقيق مرفأ بيروت" يربك الحكومة و"حزب الله" يهدد

صورة جوية تظهر جانباً من الدمار الذي أحدثه انفجار مرفأ بيروت 5 أغسطس 2020 - AFP

شارك القصة
Resize text
بيروت/دبي-

تعثرت الحكومة اللبنانية الجديدة في أول امتحان لها، إذ تم تأجيل جلسة مجلس الوزراء التي كان يفترض أن تبحث خلافاً بشأن القاضي الذي يقود التحقيق في مرفأ بيروت، بالتزامن مع تهديد بالتصعيد من "حزب الله" و"حركة أمل"، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام لبنانية عمن وصفتهم بالـ"مصادر". 

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر مسؤول قوله إن الحكومة الجديدة أرجأت جلستها التي كان من المقرر أن تبحث خلافاً بشأن القاضي طارق بيطار، من دون أن تعلن عن موعد جديد لعقدها. 

وبالتزامن، نقل تلفزيون "الجديد" اللبناني عن مصادر قولها إن قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار يتجه لاتهام حزب الله بجريمة تفجير المرفأ، مضيفة: "لا يمكن للحزب أن يتحمّل نتيجة جريمة لم يرتكبها".

وأضافت "تعيين القاضي بيطار جاء بمرسوم ويمكن كفّ يده بمرسوم أيضاً، رغم أن الصيغة الأمثل هي بت الأمر في مجلس القضاء الأعلى".

وحذرت المصادر من أنه سيكون هناك خطوات أخرى تصل إلى تعليق مشاركة "حزب الله" و"حركة أمل" بجانب تيار "المردة" في الحكومة، ما يعني التلويح بإسقاط الميثاقية عنها بعد خروج الوزراء الشيعة منها، في بلد مقسم وفقاً للمحاصصة الطائفية.

تعليق التحقيق للمرة الثالثة 

وكانت وكالة "فرانس برس" أفادت، الثلاثاء، نقلاً عن مصدر قضائي لبناني بتعليق التحقيق في انفجار المرفأ مؤقتاً بعد إبلاغ قاضي التحقيق طارق بيطار بدعوى جديدة لطلب ردّه مقدّمة من قبل المدعى عليهما علي حسن خليل وغازي زعيتر.

وهذه المرة الثالثة التي يُعلّق فيها التحقيق، إذ علّقه القاضي فادي صوان قبل تنحيته، كما سبق لبيطار أن علّقه الشهر الماضي إثر شكاوى قضائية أمام محكمة الاستئناف من خليل وزعيتر المنتميين إلى حركة أمل، ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق الذي كان محسوباً على تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري، ولكن المحكمة رفضته لعدم اختصاصها. 

ويأتي تعليق التحقيق بعدما أصدر القاضي بيطار مذكرة توقيف غيابية بحق حسن خليل، بعد عدم مثوله لجلسة الاستجواب صباح الثلاثاء.

"منحاز ومسيّس"

والاثنين، دعا الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله إلى تغيير بيطار، قائلاً إنه "منحاز ومسيّس"، ما يشكل أقوى انتقاد علني للقاضي بيطار منذ تعيينه. 

وقال نصر الله في تصريحات تلفزيونية إن "الاستهداف واضح. يطاول وزراء معيّنين وأشخاصاً معيّنين، الاستنساب (التحيز) واضح"، مضيفاً أن هذا الأمر لن يوصل التحقيق إلى الحقيقة. ودعا نصر الله صراحة إلى تغيير بيطار، قائلاً إنه يريد "قاضياً شفافاً".

تهديد حزب الله

وأفاد صحافي ومصدر قضائي لوكالة "رويترز" بأن وفيق صفا، وهو مسؤول بارز في "حزب الله"، هدد بيطار الشهر الماضي بأن الجماعة المدعومة من إيران ستزيحه عن التحقيق. ويتابع وزير العدل والقضاء مسألة التهديد. 

وقوبلت بالرفض مراراً جهودُ بيطار لاستجواب مسؤولين سابقين وحاليين بالدولة مشبوهين بالإهمال، من بينهم رئيس الوزراء في فترة وقوع الانفجار، حسان دياب، ووزراء سابقون ومسؤولون بارزون في قطاع الأمن، العديد منهم متحالفون مع "حزب الله" لكن أياً منهم لا ينتمي للجماعة نفسها. ونفى جميع المتهمين ارتكاب أي مخالفات.

ولم يحرز التحقيق في انفجار الرابع من أغسطس 2020 تقدماً يذكر، وسط حملة ضد بيطار ومعارضة من أحزاب وأطراف لبنانية قوية. 

وبيطار هو القاضي الثاني الذي يتسلّم الملف بعدما عزلت محكمة لبنانية سلفه فادي صوان في فبراير بعد شكوى رفعها ضده مسؤول سابق كان قد اتهمه بالإهمال.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.