Open toolbar

موظفون ينقلون صناديق ملفات من مبنى أيزنهاور التنفيذي المجاور للبيت الأبيض قبل مغادرة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب – واشنطن – 14 يناير 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

داهم عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI)، الاثنين، منزل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بمنتجع "مار آ لاجو" في بالم بيتش بولاية فلوريدا. وركز أمر المداهمة بحسب مصادر تحدثت لصحيفة "نيويورك تايمز"  على "صناديق أخذها ترمب من البيت الأبيض إلى المنتجع".

وتحتوي هذه الصناديق على "أوراق سرية"، وفقاً لشخص مطلع على محتوى هذه الوثائق، وفقاً لما كشفته الصحيفة. 

وأضافت الصحيفة أن ترمب "أخّر إعادة 15 صندوقاً من المواد، طلبها مسؤولون في الأرشيف الوطني منه لأشهر، ولم يعدها إلا بعد أن هددوا باتخاذ إجراءات ضده لاستعادتها".

وبيّنت الصحيفة أن ترمب، عرف عنه تمزيقه وإتلافه لوثائق رسمية كان يفترض أن تدرج في الأرشيف الحكومي.

من يملك السجلات الرئاسية وكيف تتم إدارتها؟

يحكم قانون السجلات الرئاسية لعام 1987 التعامل مع السجلات الرسمية للرئيس الأميركي ونائبه، والتي تم إنشاؤها أو تلقيها منذ 10 يناير 1981، أي مع بداية إدارة الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريجان، بحسب الأرشيف الوطني الأميركي.

وغير القانون الملكية القانونية للسجلات الرسمية من "خاصة" إلى "عامة" وأسس هيكلاً قانونياً يحتّم على الرؤساء ومن بعدهم الأرشيف الوطني الذي تؤول له السجلات بعد انتهاء فترة إدارة تلك السجلات بموجبه. وتم تعديل القانون في عام 2014 ليضم أحكاماً عدة جديدة.

ويؤسس القانون لعمومية السجلات الرئاسية ويحدد ما هي تلك السجلات، كما يحدد معاملة كل سجلات نائب الرئيس بالطريقة ذاتها التي يتم بها التعامل مع سجلات الرئيس.

ويضع القانون المسؤولية في رعايةالسجلات الرئاسية الجارية وإدارتها على الرئيس الأميركي نفسه. ويتطلب القانون أن يتخذ الرئيس وطاقمه "كل الخطوات العملية لتصنيف السجلات الشخصية بشكل منفصل عن السجلات الرئاسية".

ويضم القانون أيضاً الرسائل الإلكترونية عبر الهواتف والتي تم استخدامها لأغراض العمل.

ويعرف القانون السجلات الرئاسية على أنها "المواد الوثائقية، أو أي شيء تم إنشاؤه أو استلامه بواسطة الرئيس، أو فريق الرئيس المباشر، أو وحدة أو فرد من المكتب التنفيذي للرئيس الذي تتمثل مهمته في تقديم المشورة للرئيس ومساعدته في سياق تسيير الأنشطة التي تتعلق أو لها تأثير على تنفيذ الدستور أو التشريعي أو غيره من الواجبات الرسمية أو الاحتفالية للرئيس".

ويمكن أن تكون تلك الوثائق عبر أي وسيط، نص أو ملفات صوتية وإلكترونية.

شروط التخلص من السجلات

يسمح القانون للرئيس الأميركي خلال توليه منصبه، بالتخلص من السجلات التي لا يوجد لها قيمة إدارية أو تاريخية أو معلوماتية أو دليلية.

ولا يتم ذلك من دون الحصول على رأي الأرشيف بشأن التخلص المقترح من السجلات، ويجب أن يكون هذا الرأي مدوناً كتابياً. وهذ العملية يتم تنفيذها عادة للتخلص من كميات كبيرة من رسائل العامة للرئيس ونائبه والتي يتم تلقيها على أساس يومي.

وفي بعض الحالات يجب على رئيس الأرشيف إبلاغ الكونجرس بعملية التخلص من تلك الملفات. وفي هذه الحالة، يجب على الرئيس الأميركي الانتظار مدة 60 يوماً تشريعياً قبل التخلص منها. وبعد انتهاء فترة الرئيس، يتخلص موظف الأرشيف ذو الاختصاص من السجلات الرئاسية، بعد مذكرة عامة وفترة انتظار.

ويلزم القانون الإدارة بالحفاظ على كل السجلات الرئاسية الجارية، بواسطة موظف أرشيف وأن تبقى تلك السجلات في الرعاية الخالصة للرئيس، سواءً كانت تلك الرسائل نصية أو إلكترونية، وأي طلب للحصول على تلك السجلات يجب أن يوجه للرئيس وليس الأرشيف الوطني.

وتنتقل السجلات الرئاسية قانوناً إلى الأرشيف الوطني لحظة مغادرة الرئيس الأميركي لمنصبه.

الإفراج عن السجلات للعامة

ويؤسس القانون عملية يمكن للرئيس من خلالها تقييد الوصول لبعض السجلات. ويكفل القانون للعامة عبر قانون حرية المعلومات الوصول إلى تلك الوثائق بعد مرور 5 سنوات على نهاية الإدارة الأميركية التي أنشأتها.

ولكن يحق للرئيس أن يستخدم 6 أدوات للحظر متاحة لديه لمنع وصول العامة إلى الوثائق لمدة 12 عاماً.

وينظم القانون إجراءات تتيح للكونجرس الأميركي والمحاكم والإدارات اللاحقة الحصول على "وصول خاص" للسجلات الرئاسية من الأرشيف الوطني والتي قد تكون غير متاحة للعامة، بعد فترة تسمح للرؤساء الحاليين والسابقين بالقيام بمراجعة لتلك الوثائق.

كما ينظم القانون متطلبات الحفاظ على حسابات الرسائل الإلكترونية غير الرسمية المستخدمة لأغراض العمل. ويجب على أي شخص ينشئ سجلات رئاسياً بموجب القانون ألا يستخدم حسابات تراسل غير رسمية إلا إذا كانت هناك نسخ فردية من تلك الحسابات عبر حساب رسمي.

"قانون ضعيف بلا أسنان"

"نيويورك تايمز" وصفت القانون الذي يحكم المواد المتعلقة بالبيت الأبيض، وهو قانون السجلات الرئاسية بأنه "ضعيف"، ولكنها أشارت إلى أن القانون الجنائي قد يتدخل هنا خصوصاً حين يتعلق الأمر بمواد سرية.

ويمكن للقوانين الجنائية التي تحمل معها أحكاماً بالسجن أن تستخدم لمقاضاة أي شخص "يسبب عمداً أذى أو أي نوع من النهب لملكية عامة للويلات المتحدة" أو أي شخص "يتعمد بشكل غير قانوني إخفاء أو إزالة أو تشويه أو تدمير وثائق حكومية".

حوادث سابقة

سامويل بيرجر، مستشار الأمن القومي الأميركي للرئيس السابق بيل كلينتون، اعترف بالذنب في 2015 في جنحة إزالة مواد سرية من أرشيف حكومي.

وفي عام 2007، حكم بالسجن على دونالد كيسر، وهو خبير في شؤون آسيا ومسؤول رفيع بالخارجية الأميركية حينها، لاعترافه بحيازة أكثر من 3 آلاف وثيقة حساسة تتراوح ما بين السرية والسرية للغاية في قبو منزله.

وفي عام 2019 أعلنت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، إيقاف التصريح الأمني لمديرها السابق جون دويتش، بعدما خلصت إلى أنه تعامل بشكل غير ملائم مع أسرار أمنية عبر كمبيوتر في منزله، إذ ترك دويتش معلومات حساسة على كمبيوتر غير مؤمن "عرضة لاختراق الجواسيس وقراصنة الكمبيوتر" حسبما أفادت "نيويورك تايمز" في أبريل 1999.

وقال مدير الوكالة حينها إن القرار اتخذ بعدما خلص المفتش العام إلى أن دويتش عرض الأمن القومي للخطر.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.