Open toolbar

تطبيق "روسيا اليوم" على هاتف ذكي أمام شعار للشبكة الروسية و"سبوتنيك" في رسم توضيحي - 28 فبراير 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

فرضت روسيا قيوداً على وسائل إعلام أجنبية، بعد غزو أوكرانيا، فيما تبثّ وسائل إعلام رسمية روسية برامج دعائية عبر إذاعة في واشنطن، وفق وكالة "بلومبرغ".

وتبثّ إذاعة WZHF-AM برامج "راديو سبوتنك" الروسي من ضواحي ماريلاند، وتبلغ إشارتها مبنى الكابيتول والبيت الأبيض وجزءاً كبيراً من منطقة العاصمة واشنطن. وأشاد متحدثون عبر الإذاعة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووصفوا الحكومة الأوكرانية بأنها "نظام كييف"، معتبرين أن الخسائر المدنية في الحرب "ضئيلة بشكل لا يُصدق".

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن "راديو سبوتنك" يستخدم وقتاً مستأجراً في إذاعات مملوكة لشركات أميركية، ما أغضب مشرعين في الولايات المتحدة.

وقالت النائبة الديمقراطية آنا إيشو: "بينما يشنّ فلاديمير بوتين هجوماً وحشياً على الديمقراطية الأوكرانية، من المقلق جداً أن تستمر WZHF في واشنطن العاصمة ببثّ دعاية روسية تدافع عن هذا الغزو الشرير، من دون إبلاغ مستمعيها بأن الحكومة الروسية ترعى هذا البث".

حرية التعبير

وتبلغ إشارة WZHF برجاً يبث على موجة "إف إم" في ضواحي فيرجينيا بواشنطن. واعتبر مالك تلك المنشأة، جون جارزيجليا، أن لديه حقاً في بث برامج الإذاعة الروسية، بموجب التعديل الأول في الدستور الأميركي، الذي يضمن حرية التعبير.

وتقدم برامج "راديو سبوتنك"، تحت شعار "قول ما لا يُروى"، برامج حوارية مع مضيفين وضيوف أميركيين. وتطرقت حلقات في الأيام الأخيرة إلى خطة الرئيس الأميركي جو بايدن، لحظر واردات الطاقة الروسية، كما حضّت الطبقة العاملة على مواجهة "حملة مرتبطة بالحرب مناهضة لروسيا".

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في يناير، أن "سبوتنك" هو أبرز مشروع خارجي لوكالة Rossiya Segodnya الدولية للأنباء، التي أُسّست في عام 2013 بموجب أمر تنفيذي رئاسي روسي.

واعتبرت الوزارة أن سبوتنك، وشبكة "روسيا اليوم" (RT)، "عنصران حاسمان في نظام المعلومات المضلّلة والدعاية الروسية". وأُغلقت "آر تي أميركا"، الخاضعة لسيطرة الحكومة الروسية، بعدما عطّلت بثها شركات توزيع في الولايات المتحدة، بما في ذلك DirecTV وRoku.

"معلومات سامة"

وأعلن الاتحاد الأوروبي في 27 فبراير، بعد 3 أيام على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، أنه "يطوّر أدوات" لحظر "آر تي" و"سبوتنك"، إذ اتهمهما بنشر "معلومات مضلّلة سامة ومؤذية".

وذكرت "بلومبرغ" أن البرامج التي ترعاها جهات أجنبية، مثل "راديو سبوتنك"، مسموح بها على موجات الأثير في الولايات المتحدة، رغم أن الحكومات الأجنبية لا يمكنها امتلاك محطات بثّ أميركية.

وتبنّت "لجنة الاتصالات الفيدرالية" العام الماضي قواعد تتطلّب كشف المعلومات في هذا الصدد، مشيرة إلى زيادة في استئجار حكومات أجنبية لموجات أثير.

واللجنة هي وكالة مستقلة تابعة للإدارة الأميركية، تنظّم الاتصالات عبر الراديو والتلفزيون والبرق والأقمار الصناعية والكابلات في الولايات المتحدة.

وفي كل ساعة، يفيد البثّ في منطقة واشنطن بأن البرنامج يُقدّم "نيابة عن مؤسسة الدولة الفيدرالية الموحّدة (روسيا سيجودنيا) لوكالة المعلومات الدولية، موسكو، روسيا".

واعتبرت إيشو أن هذا التنويه لا يفي بمتطلّبات "لجنة الاتصالات الفيدرالية"، من أجل تقديم تعريف واضح للدولة الراعية للبرمجة.

كذلك، دعت "الرابطة الوطنية لشركات البثّ"، في مطلع الشهر، إلى وقف بثّ برامج "راديو سبوتنك". وقال رئيس المجموعة كورتيس ليجيت: "التعديل الأول يحمي حرية التعبير، لكنه لا يمنع الجهات الفاعلة الخاصة من ممارسة أحكام أخلاقية سليمة".

"راديو سبوتنك"

وتدفع الشركة المالكة لـ"راديو سبوتنك"، لشركة RM Broadcasting (مقرها فلوريدا)، لبثّ البرامج على إذاعة WZHF. وأعلنت RM Broadcasting أنها "تقف مع أوكرانيا"، مشيرة إلى أنها "مكرّسة للتبادل غير المقيّد للمعلومات والأفكار".

وتفيد ملفات الشركة لدى وزارة العدل الأميركية، بأنها تلقت أكثر من 822 ألف دولار من Rossiya Segodnya العام الماضي. ودفعت الشركة 390 ألف دولار لمالك WZHF، وهي مؤسسة Way Broadcasting Licensee LLC (مقرها نيويورك)، و60 ألف دولار لمالك إذاعة KCXL في كانساس سيتي بولاية ميسوري، من أجل بثّ "راديو سبوتنك".

وتُظهر ملفات وزارة العدل بأن شركة Reston Translator LLC المملوكة لجون جارزيجليا، تلقت 360 ألف دولار من Rossiya Segodnya لمدة 12 شهراً انتهت في 30 نوفمبر الماضي.

وتبثّ إذاعة KCXL برامج "راديو سبوتنك" لثلاث ساعات في الصباح و3 ساعات في المساء. وقال مالك الإذاعة، بيتر شارتيل، إنه فكّر في التخلّي عن بثّ الإذاعة الروسية بعد غزو أوكرانيا، لكنه غيّر رأيه، قائلاً: "أن نضع رؤوسنا في الرمال، وألا نتابع كل المعلومات وأن نقول إنهم سيئون، هذا ليس جواباً".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.