
قال رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي الأحد، إن إمكانات "العدو" ضعيفة، ولكن التقصير وسوء الإدارة في عمل القيادات العسكرية، أديا لحدوث بعض الخروق الأمنية، وفقاً لما ورد عن المكتب الإعلامي للكاظمي، بعد ساعات من هجوم من تنظيم داعش على الشرطة في محافظة كركوك.
وعقد الكاظمي، الذي يعتبر القائد العام للقوات المسلحة، اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن الوطني، ناقش فيه التطورات الأمنية الأخيرة، وبحث وضع آليات فاعلة، تمنع تكرار حدوث الخروق الأمنية في محافظة كركوك.
وشدد الكاظمي على "ضرورة تفعيل دور الأجهزة الاستخباراتية، وإيجاد آليات تنسيق بين مختلف المؤسسات الأمنية والعسكرية لتجنب الخروق"، كما وجه بتشكيل "اللجنة المركزية للتحقيق" في الأحداث.
وأوضح الكاظمي: "محافظة كركوك تمتاز بتنوعها، وهناك من يسعى إلى خلق فتنة، ولا سيما أننا مقبلون على انتخابات مصيرية"، مقدماً تعازيه إلى أبناء القوات المسلحة وذوي الضحايا الذين استشهدوا في المحافظة.
وتابع: "إمكانات العدو ضعيفة، ولكن في الوقت نفسه سوء الإدارة والتقصير في عمل القيادات العسكرية، يؤديان لحصول بعض الخروق".
هجوم داعش
ولقي 13 عنصراً من الشرطة الاتحادية العراقية حتفهم، الأحد، وأصيب 3 آخرون بجروح، في اشتباك مع عناصر من تنظيم "داعش" في محيط جنوب كركوك، حسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس"، نقلاً عن مصادر طبية وأمنية عراقية.
ويُعدّ الهجوم الأخير من أكثر الهجمات التي تعرّضت لها القوات الأمنية دموية، منذ بداية العام الجاري في هذه المناطق، في ظل وجود خلايا نائمة للتنظيم الذي أعلنت بغداد هزيمته في عام 2017، ولكنها تستهدف بشكل متكرر القوات الأمنية العراقية.
وقالت خلية الإعلام الأمني العراقية في بيان مقتضب، إن اشتباكاً وقع بين قوات الشرطة الاتحادية والتنظيم، أودى بحياة عدد من عناصر الشرطة وأصاب بعضهم، وإن الاشتباكات وقعت في ناحية الرشاد بالمحافظة (كركوك)، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.
تفاصيل الهجوم
وبحسب ما كشفه مسؤول أمني لـ"فرانس برس"، بدأ الهجوم الذي استهدف اللواء 19 ضمن الفرقة الخامسة للشرطة الاتحادية، قبيل منتصف الليل واستمر عدة ساعات.
وأوضح أن "الهجوم بدأ بإطلاق عناصر من داعش النار على حاجز أمني للشرطة الاتحادية، أودى بحياة عدد منهم وجرح آخرين، ثم انفجرت 3 عبوات ناسفة استهدفت رتلاً لقوات كانت متوجهة للمساندة في صد الهجوم".
وأوضح المسؤول أن "خلايا التنظيم أصبحت نشطة في المناطق المحيطة بكركوك، بسبب غياب الإسناد الجوي، ونقص الدعم العسكري، خصوصاً أن محافظة كركوك محاذية لمحافظتي صلاح الدين وديالى" اللتين كانتا معقلين مهمين لـ"داعش".
وتراجعت هجمات "داعش" في المدن بشكل كبير، ولكن القوات العراقية لا تزال تلاحق خلايا نائمة في مناطق جبلية وصحراوية، فيما يستهدف التنظيم بين وقت وآخر مواقع عسكرية، إذ نفّذ هجوماً أودى بحياة 30 مدنياً في حي مدينة الصدر في العاصمة الشهر الماضي.




