Open toolbar

قوات أمن إيرانية خلال احتجاجات سابقة في العاصمة طهران - 12 يناير 2020 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

اندلعت احتجاجات في مناطق غرب إيران، السبت، خلال جنازة شابة تُدعى مهسا أميني، توفيت بعد اعتقالها من قبل "شرطة الأخلاق"، التي تُطبق قواعد صارمة خاصة باللباس، في حين استخدمت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

وبحسب ما أفادت وكالة "رويترز" ظهر المحتجون في مقاطع مصورة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وهم يرددون هتافات مناوئة للحكومة، بعد أن جاؤوا من مدن مجاورة وتجمعوا في مدينة سقز مسقط رأس أميني (22 عاماً) بإقليم كردستان خلال تشييع جثمانها، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة في مستشفى بالعاصمة طهران الجمعة.

وهتف بعض المحتجين "الموت للدكتاتور" في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع.

وظهر رجل واحد على الأقل مصاباً في رأسه خلال مقطع مصور حيث أمكن سماع شخص آخر يقول إنها إصابة بالخرطوش، وفق "رويترز".

وفي الأشهر الماضية، حثّ نشطاء حقوقيون النساء على تحدي قواعد الزي الديني، فيما يتعرضهن لخطر القبض عليهن، وسط تشديد السلطات حملة على ما تسميه "السلوك غير الأخلاقي".

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أمثلة على ما يبدو، أنها إجراءات شديدة الوطأة اتخذتها وحدات شرطة الأخلاق ضد النساء اللاتي يتحدين "قواعد اللباس".

وأظهر أحد المقاطع هجوم مجموعة من رجال الأمن الإيرانيين، على المواطنين الذين تجمعوا بالقرب من مستشفى "كسرى" في طهران، احتجاجاً على مصرع الشابة.

وأجرت السلطات تحقيقات في وفاة أميني، لكن طبيباً شرعياً قال السبت، إن ظهور نتائج فحص الجثة قد يستغرق 3 أسابيع.

وذكرت الشرطة أن الشابة أصابتها وعكة صحية وهي تنتظر مع أخريات في مركز شرطة "الأخلاق" الذي نُقلت إليه، مشددة في بيان الجمعة، على "عدم حصول احتكاك جسدي" بينها وبين الضباط.

وأضافت أن أميني كانت من بين عدد من النساء اللواتي تم اقتيادهن إلى مركز للشرطة لإعطائهن "تعليمات" بشأن قواعد اللباس، الثلاثاء.

تضامن مع أميني

وأظهرت لقطات دائرة تلفزيونية مغلقة نشرها التلفزيون الرسمي امرأة تحمل الاسم نفسه تسقط بعد وقوفها من على كرسي لتتحدث مع مسؤول في مركز الشرطة. ولم يتسنَّ التحقق من اللقطات.

ونشر موقع "إيران إنترناشيونال" عبر حساباته في مواقع التواصل مقاطع فيديو أظهرت عدداً من النساء خلال تشييع أميني، وهن يقمن بخلع الحجاب تضامناً مع الشابة الراحلة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن الشرطة قولها في وقت سابق، إن مهسا تعرضت لأزمة قلبية بعد اقتيادها إلى المركز التابع لشرطة الأخلاق من أجل "إقناعها وإرشادها" نافية مزاعم تعرضها للضرب، في وقت نفى أقاربها أنها كانت مصابة بأي مرض في القلب.

وبعد الثورة الإيرانية في عام 1979، ألزم القانون جميع النساء بغض النظر عن الجنسية أو المعتقد الديني، بوضع حجاب يغطي الرأس والرقبة.

ولكن عدداً من النساء تخلين عن الالتزام الصارم به خلال العقدين الماضيين، وبدأن بالكشف عن خصل من شعرهن، خصوصاً في طهران والمدن الكبرى، بحسب وكالة "فرانس برس".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.