Open toolbar

الرئيس الكولومبي المنتخب جوستافو بيترو يتحدث خلال مراسم أداء اليمين الرمزية التي نظمتها المنظمات الاجتماعية والشعبية في بوجوتا -6 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
بوجوتا-

تبدأ كولومبيا حقبة سياسية جديدة، الأحد، بتنصيب جوستافو بيترو أول رئيس يساري في تاريخها، يعِد بتحولات جذرية في بلد يعاني دوامة عنف لا تنتهي مرتبطة بتهريب المخدرات.

وسيؤدي بيترو (62 عاماً)، السيناتور السابق الذي تخلى عن التمرد المسلح قبل 3 عقود، اليمين نحو الساعة 15:00 (20:00 ت جرينتش) أمام عدد كبير من المدعوين الكولومبيين والأجانب.

وقال بيترو  في بوجوتا السبت، خلال مراسم تسبق تنصيبه، إن "الحكومة الأولى التي نأمل بها ستكون حكومة سلام وهي توشك على الانطلاق. نأمل أن تجلب لكولومبيا ما لا تملكه منذ قرون، أي الهدوء والسلام". 

وأضاف: "هنا تبدأ حكومة تكافح من أجل العدالة البيئية"، آملاً أن يجعل السلام والبيئة والحد من التفاوت الاجتماعي المعارك الأساسية لحكومته.

ويتولى زعيم المعارضة السابق منصبه واضعاً في اعتباره مجموعة إصلاحات تثير آمالاً كبيرة لدى مؤيديه منذ فوزه في 19 يونيو الماضي.

وإلى جانبه، ستؤدي عالمة البيئة فرانسيا ماركيز (40 عاماً) اليمين الدستورية بوصفها أول نائبة من أصل إفريقي للرئيس الكولومبي، في دولة حكمتها تاريخياً نخبة من الذكور البيض.

ورأى المحلل خورخي ريستريبو من مركز الموارد لتحليل النزاعات أن بيترو يبدأ عهده في "منصب يُحسد عليه، وبغالبية كبيرة في البرلمان، ويتمتع على مستوى الشارع بدعم لم تحصل عليه أي حكومة في السنوات الأخيرة".

تمويل الإصلاحات

شكّل بيترو حكومة تعددية تضم نساء سيتولين عدة حقائب وزارية، وتهدف إلى الدفع قدماً بالإصلاحات التي ستبدأ مسارها التشريعي الاثنين.

وفي إطار البحث عن موارد لتمويل خطط الإصلاح الاجتماعي، هناك مشاريع قوانين لزيادة الضرائب على الأكثر ثراء وتحسين عملية تحصيل الضرائب وفرض ضرائب على المشروبات السُكَّريّة.

ولكن دانيال روخاس، أحد منسقي اللجنة الانتقالية مع حكومة سلفه إيفان دوكي (2018-2022)، قال إن "مستوى الدين والعجز المالي الذي اكتشفناه كبير".

رغم ذلك يعتزم بيترو الوفاء بوعده بتقليص الفجوة بين الأكثر غنى والأكثر فقراً، من خلال تطوير الوصول إلى الائتمان وزيادة المساعدة والتشديد على التعليم.

وقال يوم السبت: "سأناضل من أجل العدالة الاجتماعية".

وبينما تعافى الاقتصاد الكولومبي من جائحة كوفيد وعاد إلى النمو، يشكل التضخم السنوي والبطالة (11.7%) والفقر (39%)، وكلها عوامل ستجعل التحديات أكبر بالنسبة إلى بيترو. 

حذرت باتريسيا مونيوز أستاذة العلوم السياسية بجامعة خافريانا من أن "الناس يتوقعون أن يتم سريعاً تنفيذ بعض التغييرات الموعودة خلال الحملة، وهو ما سيؤدي، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي...، إلى إثارة جو من التوتر".

محادثات السلام

دولياً، سيعيد بيترو تنشيط العلاقات الدبلوماسية والتجارية المقطوعة منذ 2019 مع فنزويلا المجاورة برئاسة نيكولاس مادورو، وسيسعى للحصول على الدعم لاستئناف محادثات السلام مع جيش التحرير الوطني، آخر مجموعة مسلحة معترف بها في البلاد.

ورغم أن اتفاق السلام الموقع مع حركة "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" (فارك) في 2016 أدى إلى تراجع العنف، فإن كولومبيا لم تُنهِ بعد آخر نزاع داخلي مسلح في القارة.

وبالإضافة إلى جيش التحرير الوطني، تفرض عصابات قوية من مهرّبي المخدرات، مثل مجموعة "ديل جولفو" بقيادة البارون "أوتونييل" الذي سُلّم هذا العام إلى الولايات المتحدة، قوانينها في عدة مناطق من البلاد.

كما أن منشقين عن "فارك" يتحدون الدولة من خلال ما يحصلون عليه من موارد جرّاء عمليات التعدين غير القانوني وتهريب المخدرات، إذ إن كولومبيا تبقى أكبر منتج للكوكايين في العالم.

وفي ما يتعلق بهذا الموضوع، يقترح بيترو إعادة التفكير في فشل سياسة استئصال المحاصيل، بالتعاون مع الولايات المتحدة، المستهلك الرئيسي لمستخلص أوراق الكوكا.

وسيعرض بيترو على هذه المجموعات المسلحة أن يتم إحلال السلام مقابل برامج لتخفيف الأحكام، مثل الاتفاق مع "فارك". 

ويعتزم أيضاً إصلاح شرطة مكافحة الشغب المتهمة بارتكاب انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان من خلال القمع العنيف للتظاهرات التي شهدتها ولاية سلفه.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.