Open toolbar

الممثلة اللبنانية تقلا شمعون أثناء تكريمها في مهرجان بيروت لسينما المرأة - المكتب الإعلامي للمهرجان

شارك القصة
Resize text
بيروت-

حظيت الممثلة اللبنانية تقلا شمعون، بردود فعل إيجابية واسعة، إثر مشاركتها في مسلسل "عروس بيروت"، والذي يعرض الجزء الثالث منه حالياً، وأعربت عن سعادتها بتلك التجربة التي اعتبرتها من المحطات المهمة في مسيرتها الفنية، وأسهمت في زيادة انتشارها عربياً.

وقالت خلال حوارها مع "الشرق"، إن مسلسل "عروس بيروت"، كرّس نجوميتها على مستوى الوطن العربي، متابعة: "صاروا يصفوني بعد هذا العمل بالنجمة العربية بعدما كنت النجمة اللبنانية فقط، فشهرتي أتت في عمر كبير، وهذا يمكن أن يكون بسبب ظروف الإنتاج المتواضع في لبنان أو ظروفي الشخصية".

ويشارك في بطولة مسلسل "عروس بيروت"، بجانب تقلا شمعون، كلّ من ظافر العابدين، وكارمن بصيبص، وهو من تأليف ميا إدة، وسيناريو وحوار طارق سويد، وإخراج فكرت قاضي.

المرأة بعد الـ50

وأرجعت تقلا شمعون، أسباب نجاح مسلسل "عروس بيروت"، على مدار الـ3 أجزاء، إلى أنه "عمل عائلي ومسلٍ، يطرح المشاكل دون إطلاق أحكام بل وجهات نظر، بجانب تميزه في طرح قضايا ويوميات امرأة في الـ60 من عمرها والبحث عن خلفية قساوتها، ما يعبّر عن ذكاء الكتّاب ومرونتهم". 

وترى أن "المسلسل أنصف المرأة بعد الـ50، وأظهرها أنها قادرة على الإنتاج والحب وتغيير حياتها، فهذه المواضيع نادرة في الدراما العربية وغير مألوفة في المجتمع"، نافية ما يشاع مؤخراً بوجود جزء رابع من العمل، مؤكدة أنّ هذا الكلام عارٍ تماماً عن الصحة.

وعن تعاونها مع فريق أجنبي تركي، أوضحت أن "التمثيل لغة عالمية، فعندما يلتقي الفنانون الحقيقيون، نركز على خلق تحفة فنية، وننسى جنسياتنا".

أدوار متنوعة

وقالت الممثلة اللبنانية إنّ حصرها في أدوار الأم بالأعمال الفنية، ظلمها إلى حدّ ما، متابعة أنّ "أغلبية المخرجين لا يذهبون أبعد من السائد والجاهز، ولا يرون المرأة بعد الـ50 إلا أماً، ولم يدركوا بعد ماذا أستطيع أن أعطي بدور غير الأم؟ رغم أنّ هناك أدواراً كثيرة أحب لعبها مثل المناضلة أو العزباء أو الطبيبة النفسية". 

وأكدت أنها متصالحة مع عمرها، معتبرة أن المرأة يجب ألا تتوقف عن تطوير نفسها وأن تكون خلاقة ومبتكرة طوال حياتها، داعية نساء العالم لإعلاء الصوت ضد العنف والحرب ورفض استغلال الأنوثة والتركيز على جديّة العمل والمثابرة وعدم المساومة على حقوقهن.

ووصفت تقلا شمعون، نفسها بـ"مملكة الإغراء"، مشيرة إلى بداية عملها في المسرح التجريبي، كان معروفاً عنها تصدر أدوار الإغراء، قائلة: "لا أحب الإغراء لأجل الإغراء، إلا إذا كان دوراً جيداً أو نصاً يعالج موضوعاً". 

وأوضحت أن "الإغراء ليس جرأة، فالممثل الجريء هو الصادق، لأنه يعمل ليكون حقيقياً ويصدق المشهد ويذهب به إلى الآخر"، معربة عن آمالها بتجسيد دور البطولة في عمل درامي يتناول حياة أشخاص بعمرها.

نصوص جديدة وعصرية

ودعت تقلا شمعون المخرجين والمنتجين إلى عدم الخوف من طرق أبواب نصوص جديدة وعصرية بعيداً عن الاستسهال، وعدم التحجّج بالجمهور العربي، لكونه أصبح منفتحاً ويعرف السيئ من الجيد. 

وشددت على ضرورة تعزيز المعاهد والجامعات العربية بتخصّص الكتابة الدرامية والسيناريو الغائبة لمصلحة تدريس الإخراج والتمثيل فقط"، لافتة إلى أن الدراما العربية لا تطرح قضايا الإنسان الحياتية العميقة، "القضية ليست بالضرورة أن تكون عن الحرب والمآسي والعناوين الكبيرة".  

وعن المعايير التي تضعها لاختيار الدور، أفادت بأن "هناك معايير كثيرة، لكن الأولوية تبقى للنص ثم الشركة المنتجة، وبعدها يأتي اسم المخرج ومدى ثقتي به وبموهبته، في النهاية لا أستطيع السيطرة على كل شيء، إذ أحاول ألا أساوم على دوري الذي أسهر عليه لأنه هو أساس". 

وأكدت أنها لا تهتم بمساحة الدور، بقدر اهتمامها بقيمته وجودته، قائلة: "أحفظ نص العمل كله جيداً، وليس دوري فقط، وأقرأ وأحلّل ما بين المشاهد، إذ إنني أحياناً أتدخل بالسيناريو وبالتركيبة لمصلحة العمل ككل". 

وأضافت: "لا ألعب دوراً من أجل المال أو ظهوري على الشاشة، فأنا أتأنى في اختيار أدواري ولا أستطيع لعب شخصية غير مقتنعة بها، فالشغف هو محرّكي الأساسي". 

أصعب التجارب 

واستعرضت تقلا شمعون، أصعب الأدوار التي جسدتها على مدار مشوارها الفني، لعل أبرزها دورها في مسلسل "الزيارة"، قائلة إنّ "الدور كان صعباً جداً، في البداية خفت أن يقع العمل وأدائي في تقليد الأجنبي، فطرقت أبواباً عدّة لأدخل الشخصية الشريرة الغرائزية وعشت فترة مع حيوان لأراقبه وأمرّن نفسي على الخروج من إنسانيتي". 

وتابعت أن دور "ليلى الضاهر" في مسلسل "عروس بيروت"، كان صعباً من ناحية الانتقال بالشخصية من جزءٍ إلى جزء مع تطويرها والتجديد بالأداء دون فقد أي شيء من هوية "ليلى" وخطها الدرامي على مدار الأجزاء الـ3.

وكشفت الممثلة اللبنانية عن طقوسها خلال التحضير لعملِ فني جديد، قائلة: "لا أنام إطلاقاً، خصوصاً في المرحلة الأولى عندما أكون أبحث وأختبر حتى تدخلني الشخصية فجأة، وتتملّكني وأتحرك مثلها، عندها فقط أرتاح وأبدأ باللعب والرقص والاستمتاع، هنا أصبح متمكنة".

"أبناء الرب"

وتغيب تقلا شمعون، عن موسم دراما رمضان المقبل، حيث تسعى لقضاء فترة إجازة مع عائلتها، ولا سيما بعد نشاطها الفني الأخير، وانتهائها مؤخراً من تصوير الفيلم التونسي "أبناء الرب"، والمقرر مشاركته في عددٍ من المهرجانات السينمائية الدولية والعربية خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت أنّ الفيلم التي تخرجه التونسية إيمان بن حسين، مأخوذ عن قصص واقعية عدّة تتقاطع فيها القضايا السياسية والاجتماعية، وجرى تصويره في تونس.

وتجسد شمعون، دور سيدة لبنانية غامضة تدعى "كاتيا" تعيش في الظل، لتصبح شبه الآلة لا أحد يفهم شعورها، إذ كانت ضحية لأحد المواقف، وظلمت وأصبحت جلاداً تترك وراءها ضحايا.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.