مشرع أميركي يدعو إلى حماية أصول أفغانستان المالية من السقوط بأيدي طالبان

time reading iconدقائق القراءة - 5
مسلحو طالبان يقودون سيارة للجيش الأفغاني في شوارع ولاية لغمان - 15 أغسطس 2021 - AFP
مسلحو طالبان يقودون سيارة للجيش الأفغاني في شوارع ولاية لغمان - 15 أغسطس 2021 - AFP
دبي -الشرق

دعا مشرع جمهوري في الكونجرس الأميركي، مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، إلى التأكد من أن الأصول الرسمية التي تحتفظ بها أفغانستان في الولايات المتحدة "لن تقع في أيدي طالبان"، التي تتقدم سريعاً تجاه العاصمة كابول، مستغلة انسحاب القوات الأميركية، في وقت بدأت فيه واشنطن، إخلاء سفارتها مع اقتراب موعد انسحابها الكامل من البلاد.

وقال أندي بار، العضو البارز في اللجنة الفرعية للخدمات المالية التابعة لمجلس النواب والمعنية بالأمن القومي والتنمية الدولية والسياسة النقدية، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، "من المهم في مكان ما أن يضمن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ألا تقع الأصول المالية للحكومة الأفغانية في البنك الاحتياطي الفيدرالي تحت سيطرة طالبان".

وقدم بار، الطلب في رسالة إلى رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، مستشهداً بالتقدم العسكري لحركة طالبان، والذي يهدد حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني، وسط انسحاب القوات الأميركية، وفق ما أوردت وكالة "بلومبرغ".

وأشار عضو الكونجرس إلى أنه إذا تمكنت طالبان من "الوصول إلى هذه الحسابات، فسيعزز ذلك صعودها العسكري، خاصة بعد عمليات الاستيلاء على الأراضي والموارد العسكرية خلال الأسبوع الماضي والمستمرة حتى اللحظة"، مشدداً، "أحث بنك الاحتياطي الفيدرالي على التحرك بسرعة لحماية هذه الأصول".

وقال إن الهدف من مطلبه هو "التأكد من أن حساب أفغانستان في الاحتياطي الفيدرالي لن يفيد الأنشطة الخبيثة لطالبان"، بما في ذلك "منع النشاط المشبوه على الحساب".

إخلاء السفارة الأميركية.. وتقدم طالبان

يأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه الولايات المتحدة، في إجلاء معظم موظفي سفارتها في كابول مع الإبقاء على عدد قليل من كبار الموظفين بمن فيهم السفير وأعضاء من جهاز الأمن، مع اقتراب مسلحي طالبان من العاصمة. 

وصباح الأحد، أعلن مسؤولون أفغان سيطرة طالبان على مدينة جلال آباد الاستراتيجية عاصمة محافظة ننكرهار، التي تبعد 150 كيلومتراً عن العاصمة كابول، دون وقوع أي اشتباكات إثر استسلام حاكمها.

وكان الآلاف من القوات الأفغانية قد انسحبوا أمام عناصر طالبان، الذين استولوا على أكثر من نصف عواصم الولايات الأفغانية البالغ عددها 34 في البلاد، خلال أسبوع واحد فقط في أكبر انتكاسة تتعرّض لها الحكومة منذ أن بدأت الحركة هجومها الجديد.

ومن بين المدن التي سقطت مدينة قندهار (جنوب) ذات الأهمية الاستراتيجية، وثانية أكبر مدن البلاد، وقندوز، التي تعد مركزاً تجارياً في الشمال.

انتقادات

ووسط هذه التطورات، واجه الرئيس الأميركي جو بايدن سيلاً من الانتقادات إثر "التسرع" في عملية الانسحاب من أفغانستان، ما أعطى مساحة كبيرة لمقاتلي طالبان للتقدم على حساب القوات الحكومية الأفغانية، التي تلقت دعماً كبيراً من الجيش الأميركي خلال السنوات الماضية.

وجاء آخر تلك الانتقادات تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الذي وصف خطوة انسحاب بايدن بـ"الفشل الكامل"، بسبب "الضعف وعدم الكفاءة، وعدم الترابط الاستراتيجي الكامل"، لافتاً إلى أن "بايدن خرج مسرعاً من أفغانستان، بدل اتباع الخطة التي تركتها إدارتنا له"، على الرغم من أنه شجع قرار الانسحاب في أبريل الماضي.

وكان بايدن قال في بيان السبت، إن ترمب "وضع طالبان في أقوى وضع عسكري لها منذ عام 2001، عندما دعا أعضاء الحركة للنقاش في كامب ديفيد".

وشدد بايدن، على أن "التواجد العسكري الأميركي لسنة أخرى، أو لخمس سنوات، ما كان ليُحدث فرقاً إذا كان الجيش الأفغاني غير قادر، أو لن يقدر على السيطرة على بلاده. والتواجد الأميركي اللانهائي في صراع أهلي في بلد آخر، لم يكن أمراً مقبولاً بالنسبة لي".

إعادة انتشار

من جانبها، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول دفاعي قوله إن بايدن أذن بإرسال ألف جندي إضافي من القوات المتأهبة المتواجدة في الكويت إلى كابول، مع الإبقاء على 650 جندياً آخر في حالة استعداد بهدف حماية السفارة الأميركية والمطار.

وكان الرئيس الأميركي حذر من أن أي تحركات لتهديد الأفراد أو المصالح الأميركية في أفغانستان ستقابل برد عسكري "سريع وقوي" مع تدفق آلاف القوات الأميركية إلى العاصمة.

وأشار إلى القوات التي تم إرسالها في السابق والمكونة من 3 آلاف جندي بهدف المساعدة في إجلاء الدبلوماسيين الأميركيين والمدنيين والأفغان الذين ساعدوا الحكومة الأميركية، ستزيد إلى 5 آلاف.

جاء الانتشار المتزايد للقوات الأميركية بحسب الصحيفة، في الوقت الذي ناشد فيه دبلوماسيون أميركيون طالبان وقف تقدمها.

ولفتت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تحاول عبر زلماي خليل زاد، كبير المبعوثين الأميركيين في المحادثات مع طالبان، انتزاع تأكيدات من أعضاء الحركة أنهم لن يهاجموا السفارة الأميركية في كابول، إذا استولوا على السلطة.

اقرأ أيضاً: