Open toolbar

أحد أسواق العاصمة التركية أنقرة. 20 ديسمبر 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
أنقرة/ دبي -

استقرت نسبة التضخم في تركيا، خلال يوليو، عند 79.6% على أساس سنوي للمرة الأولى منذ بداية العام، بحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية الصادرة الأربعاء، ما يدعم تأكيدات الرئيس رجب طيب أردوغان بأن أسعار السلع ستبدأ الانخفاض قريباً.

وتسارع التضخم في تركيا على نحو أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين، لكنه ما زال عند أعلى مستوى له في 24 عاماً على خلفية تكاليف النقل والغذاء.

وقالت وكالة الإحصاء التركية "تركستات" إن أسعار المستهلكين ارتفعت في يوليو، على أساس سنوي إلى 79.6% مقابل 78.6% في يونيو.

وذكرت الهيئة في بيان، أن مؤشر أسعار المنتجين خلال يوليو صعد بنسبة 5.17% على أساس شهري، فيما ارتفع بنسبة 144.61% على أساس سنوي.

وكان متوسط التوقعات في استطلاع أجرته "بلومبرغ" ضم 22 محللاً، 80.2%، في حين بلغ معدل التضخم الشهري 2.37% مقارنة بمتوسط 2.6% في استطلاع منفصل.

وتشهد أسعار السلع عالمياً ارتفاعات متتالية، مدفوعة بتبعات الحرب الروسية الأوكرانية، إذ قفزت أسعار الطاقة بصدارة النفط والغاز الطبيعي وأسعار الأغذية بصدارة الحبوب.

ويعود سبب التضخم المرتفع الذي تشهده البلاد إلى حد كبير إلى انهيار الليرة التركية، التي فقدت نحو نصف قيمتها خلال عام واحد.

إجراءات البنك المركزي

ومع تزايد ضغوط الأسعار، أبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة الرئيسي عند 14% خلال الاجتماعات السبعة الماضية، مع سياسة نقدية شديدة التساهل منذ أواخر 2021، وبدلاً من ذلك، تم الرد بإجراءات هامشية، في محاولة لتهدئة الإقراض وتشجيع استخدام العملة المحلية على نطاق أوسع.

ومن المتوقع أن يبلغ نمو التضخم السنوي ذروته عند حوالي 85% في سبتمبر وأكتوبر، وفقاً لمخطط النطاق المصاحب لتقرير التضخم الأخير للبنك المركزي. 

وتظهر توقعات البنك أن التضخم سينهي العام عند 60.4%، وهو أعلى بـ18 نقطة مئوية ما يضع الأسعار فوق المستهدف بمقدار 12 مرة.

وهذه النظرة لا تزال متفائلة بالنسبة لوجهات النظر في السوق. تتوقع "بلومبرغ إيكونوميكس" أن يصل التضخم إلى 91% في الربع الثالث وأن يتباطأ فقط إلى 69% في نهاية عام 2022.

ولا تزال الليرة هي الأسوأ أداءً هذا العام بين نظيراتها في الأسواق الناشئة، إذ فقدت أكثر من ربع قيمتها مقابل الدولار.

ويبقى هذا الملف ساخناً قبل أقل من عام على الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في يونيو 2023، إذ إن أسعار الاستهلاك ما زالت في مستويات غير مسبوقة منذ تولي أردوغان السلطة في 2003.

وتواجه هذه الأرقام أيضاً تشكيكاً من قبل الاقتصاديين المستقلين والمعارضة الذين يعتبرون أن البيانات الواردة من المعهد الوطني للإحصاء يجب أن تكون مدعومة بأدلة.

وقالت مجموعة أبحاث التضخم التي تضم اقتصاديين أتراكاً مستقلين، الأربعاء، إن التضخم بلغ 176.4% على أساس سنوي وهذا ما يعكس تباطؤاً بالمقارنة مع يونيو (175.6%)، لكنه لا يزال أكثر من ضعف المعدل المعلن رسمياً.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.