Open toolbar

مشهد ليلي لانطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل- 6 أغسطس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي/ القاهرة -

واصل الجيش الإسرائيلي قصف قطاع غزة لليوم الثاني، السبت، فيما يجتمع مجلس الأمن الدولي، الاثنين، لبحث هذا الهجوم، وسط جهود مصرية لوقف التصعيد.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، بأن الطائرات الإسرائيلية قصفت أراض زراعية شرق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أودى بحياة فلسطيني وأسفر عن إصابة آخر.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن المقاتلات الإسرائيلية استهدفت، فجر السبت، موقعاً جنوب قطاع غزة، وأطلقت صاروخين على الأقل تجاه هدف غرب منطقة المطاحن شمال بلدة القرارة جنوبي القطاع، ولم يبلغ عن إصابات.

 واستهدفت طائرة حربية إسرائيلية مركبة مدنية في قرية أم النصر في بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة، أودت بحياة سيدة وتسببت بإصابة 5 آخرين.

ويأتي التصعيد الأخير في غزة بعدما اعتقلت إسرائيل القيادي بحركة "الجهاد" باسم السعدي في وقتٍ سابق هذا الأسبوع في مخيّم جنين، بالضفّة الغربيّة المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن "عناصر الحركة في غزة كانوا يخططون لشن هجوم رداً على توقيف السعدي، ما أجبرها على شن ضربات استباقية"، تضمنت اغتيال تيسير الجعبري، قيادي الحركة، التي توعدت بالرد وأطلقت رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل منذ الجمعة.

قصف إسرائيلي مستمر

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، أنّه تمّ في اليومين الماضيين "تحييد" القادة "العسكريّين" الرئيسيّين في "الجهاد" في غزّة.

وقال رئيس العمليّات في الجيش الإسرائيلي عوديد باسيوك، في بيان، بحسب وكالة "فرانس برس" إنّه "تمّ تحييد القيادة العليا للجناح العسكري في الجهاد الإسلامي في غزّة".

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق السبت، استمرار عمليته العسكرية في قطاع غزة، وقال، في بيان، إن "طائراته استهدفت خلية من (الجهاد) كانت في طريقها لإطلاق قذائف هاون نحو بلدات في غلاف غزة".

وأفاد الجيش الإسرائيلي، السبت، باعتقال "20 فلسطينياً خلال عمليات دهم، 19 منهم على ارتباط بحركة (الجهاد) في الضفة الغربية"، بحسب تعبيره.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إن الجيش جدد مهاجمة أهداف تابعة لحركة "الجهاد" في غزة عقب إطلاق الصواريخ، واستهدف "مواقع لتصنيع الأسلحة ومخازن للذخيرة".

وأضاف، على تويتر، أن "الجيش الإسرائيلي شن 30 غارة على أكثر من 40 هدفاً تابعاً لـ(الجهاد) بواسطة 55 صاروخاً وقذيفة" طالت "5 راجمات صاروخية، و6 ورش لإنتاج الأسلحة، ومستودعين لتخزين قذائف صاروخية ومستودعاً واحداً لتخزين قذائف الهاون، إلى جانب 6 مواقع رصد تابعة للجهاد".

وتابع المتحدث قائلاً: "منذ بداية الحملة أطلقت حركة (الجهاد) نحو 160 قذيفة صاروخية باتجاه إسرائيل منها نحو 130 قذيفة عبرت الحدود بينما سقطت نحو 30 داخل قطاع غزة".

قصف تل أبيب ومطار بن جوريون

ودوت صافرات الإنذار في مدن عسقلان وأسدود وسديروت وتل أبيب ومستوطنات غلاف غزة، صباح السبت، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن منظومة "القبة الحديدية" تصدت لأغلب الصواريخ.

وأعلنت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة "الجهاد"، السبت، أنها قصفت تل أبيب ومطار بن جوريون وأسدود وبئر السبع وعسقلان ونتيفوت وسديروت بنحو 60 صاروخاً.

وكانت حركة "الجهاد" أعلنت، في وقت سابق، أنها استهدفت مدينة النقب والمناطق المحاذية لقطاع غزة برشقة صواريخ.

كما تبنت "سرايا القدس"، الجمعة، قصف مدينة تل أبيب ومدن المركز ومستوطنات غلاف غزة بأكثر من 100 صاروخ. وقالت، في بيان، إن هذه الصواريخ جاءت "في إطار الرد الأولي على جريمة اغتيال القائد الكبير تيسير الجعبري وإخوانه الشهداء".

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، صباح السبت، بإطلاق وابل من القذائف الصاروخية على عدد من البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود مع قطاع غزة.

من جهتها، ذكرت السلطات الصحية بمستشفى برزيلاي في عسقلان، أنه تم معالجة 13 شخصاً، 5 منهم كانوا مصابين بالهلع فيما أصيب 8 آخرون بإصابات خفيفة خلال الهرولة نحو الملاجئ.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، السبت، عن الجيش قوله إن جنديين إسرائيليين أُصيبا بجراح طفيفة جراء سقوط قذيفة هاون قرب الحدود مع غزة.

وساطة مصرية

وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، السبت، قيام بلاده بجهود وساطة لوقف التصعيد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال السيسي خلال جولة تفقدية بالكلية الحربية ولقاء مع الطلاب: "نعمل مع شركائنا من أجل استعادة السلام واستقرار الأوضاع في غزة".

وأضاف: "حريصون على استعادة السلام والاستقرار، ودورنا إيجابي من خلال اتصالاتنا مع الإسرائيليين والفلسطينيين حتى لا يحدث قتال"، واصفاً التصعيد الأخير بأنه "خروج عن هذا الأمر"، مؤكداً استمرار الاتصالات المصرية على مدار الساعة مع الجميع من اجل استعادة الهدوء في قطاع غزة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"الشرق" إن "الولايات المتحدة تدعم بالكامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

وأضاف: "نحث جميع الأطراف على تجنب المزيد من التصعيد"، لافتاً إلى تواصل واشنطن مع "مسؤولين إسرائيليين وآخرين في المنطقة يعملون على تجنب المزيد من التصعيد"، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل المباحثات الدبلوماسية في هذا الشأن والتي وصفها بـ"الحساسة".

أما السفير الفلسطيني في القاهرة والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية دياب اللوح، فقال لـ"الشرق"، إن إسرائيل "هي من بدأت العدوان وعليها أن تتوقف". وأضاف أن "العدوان الإسرائيلي غير مبرر ويضاف إلى جرائم الحرب التي ترتكبها بحق المدن الفلسطينية والشعب الفلسطيني". 

ولفت اللوح إلى أن "الوساطة المصرية تعمل بدون توقف منذ بدء الهجوم، على وقف العدوان على غزة والمدن الفلسطينية، ونأمل في أن تنجح في جهودها".

وقال السفير الفلسطيني: "نأمل أن يلعب المجتمع الدولي دوره في الضغط على إسرائيل لوقف العدوان على غزة. فالتصعيد العسكري الإسرائيلي استهدف منازل المواطنين، وأصبح هناك نحو 1000 أسرة في غزة بلا مأوى، بعد استهداف منازلها".

 وكانت وكالة "رويترز" ذكرت أن وسطاء مصريين يكثفون جهودهم مع إسرائيل و"حركة الجهاد"، لتهدئة حدة التوتر بعد اعتقال السعدي.

وأكد الأمين العام لحركة "الجهاد" زياد النخالة، في تصريحات تلفزيونية، وجود وساطة مصرية بغرض التهدئة في غزة والضفة الغربية المحتلة.

وأوضح أن الحركة تعاطت بشكل إيجابي مع هذه الوساطة، مشترطة "موقفاً إيجابياً" من الجانب الإسرائيلي بشأن إضراب الأسير خليل العواودة واعتقال قيادي الحركة بسام السعدي.

إدانات دولية

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها لـ"الهجوم الذي قامت به قوات الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة".

وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، على "وقوف السعودية إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق"، وطالبت المجتمع الدولي بـ"الاضطلاع بمسؤولياته لإنهاء التصعيد، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، وبذل كافة الجهود لإنهاء هذا الصراع الذي طال أمده".

من جانبها، أكدت الإمارات على "ضرورة عودة الهدوء إلى قطاع غزة وخفض التصعيد والحفاظ على أرواح المدنيين".

ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن عفراء محش الهاملي، مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، قولها إن "دولة الإمارات تعرب عن قلقها الشديد إزاء التصعيد الحالي، وتدعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، لتجنب الانجرار إلى مستويات جديدة من العنف وعدم الاستقرار".

وأشارت إلى أن "دولة الإمارات، وبصفتها عضو في مجلس الأمن الدولي، تقدمت مع فرنسا والصين وإيرلندا والنرويج، السبت، بطلب عقد اجتماع مغلق للمجلس، الاثنين، لمناقشة التطورات الجارية وبحث سبل دفع الجهود الدولية لتحقيق السلام الشامل والعادل".

كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، السبت، الهجوم الإسرائيلي، مشدداً على "ضرورة قيام الحكومة الإسرائيلية بوقف فوري للعمليات العسكرية، ومحملاً إياها تبعات التصعيد".

وناشد أبو الغيط، فى بيان، المجتمع الدولي وكافة الأطراف ذات التأثير الدولي التدخل لتحقيق وقف لإطلاق النار، محذراً من أن "استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تصعيد لا يُمكن لأي طرف حساب تبعاته الخطيرة".

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء سقوط ضحايا والتصعيد الخطير في غزة وما حولها.

وقال في بيان صادر عن مكتب الاتحاد في القدس: "يتابع الاتحاد الأوروبي بقلق بالغ التطورات الأخيرة في غزة، والتي أدت إلى سقوط عدد من الضحايا بينهم مدنيين وأطفال".

وطالب الاتحاد جميع الأطراف بـ"التحلي بأقصى درجات ضبط النفس من أجل تجنب المزيد من التصعيد والمزيد من الضحايا"، مشدداً على أن "تلك الأحداث تسلط الضوء مرة أخرى على الحاجة إلى استعادة الأفق السياسي، وضمان وضع مستدام في غزة".

اجتماع مجلس الأمن

وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، السبت، إن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً، الاثنين، بطلب من دولة فلسطين لبحث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن منصور قوله إنه "تم التواصل مع رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر (الصين) وأعضاء مجلس الأمن الآخرين، بما في ذلك المندوب العربي في المجلس (الإمارات)، للاستجابة لطلب دولة فلسطين بأن يتحمل المجلس مسؤولياته بوقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة وإدانته، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".

وأضاف أن العديد من الوفود من أعضاء مجلس الأمن عبرت عن استجابتها لهذا الطلب، الذي تم عبر دولة الإمارات، وتم الاتفاق على عقد جلسة مغلقة للمجلس بعد ظهر الاثنين.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.