Open toolbar

سحابة عاصفة فوق مبنى الكونجرس الأميركي بالتزامن مع تصويت على حزمة مساعدات عسكرية وإنسانية لأوكرانيا بقيمة 40 مليار دولار – 16 مايو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

قدمت مجموعة من المشرعين الجمهوريين الثلاثاء، مشروع قانون يمنع الحكومة الأميركية من استخدام أموال دافعي الضرائب لدفع الاتفاق النووي مع إيران قدماً قبل أن تنهي طهران اتفاقاتها المالية والاستراتيجية مع الصين وعلاقاتها مع "الجماعات الإرهابية" وتدمير قدراتها الصاروخية والنووية.

مشروع القانون الذي يحمل اسم "قانون محاسبة إيران والصين" ويتكون من 7 صفحات، وتقوده عضوة مجلس الشيوخ الجمهورية مارشا بلاكبيرن، يشترط أن يتم التصديق على الاتفاق النووي بأصوات ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو ما يعقد من جهود إدارة بايدن حال تمرير مشروع القانون.

 ويمنع مشروع القانون استعمال أو إنفاق أي أموال فيدرالية على الاتفاق النووي حتى تنهي إيران كل الاتفاقيات التي تتضمن نقل أموال من الصين وإنهاء شراكتها الاستراتيجية الأمنية والعسكرية مع بكين.

ويتطلب القانون كذلك إنهاء إيران لكل روابطها ووقف تمويل وكلائها في المنطقة "بما فيهم حماس".

ويطلب مشروع القانون أيضاً أن تثبت إيران تدميرها لكل الأسلحة الكيماوية والمواد والبنى التحتية المستخدمة في ذلك.

تدمير القدرات الصاروخية والنووية

ونص القرار على أنه: "لا يمكن استخدام أي أموال فيدرالية لدخول الولايات المتحدة في أي اتفاق نووي مع إيران، ولا يمكن للرئيس القيام بأي فعل بما فيه تشكيل أجندة أو اتفاق أو منصة أو خطة، لتنفيذ أهداف اتفاق كهذا إلا إذا ضمن الاتفاق تدمير كل قدراتها النووية والصاروخية وأي أسلحة أو بنى تحتية كيمياوية، وكذلك قدراتها السيبرانية الهجومية".

وبالنسبة للصين فإن مشروع القانون يطالب بوقف الحزب الشيوعي الصيني لعمليات اعتقال مسلمي الإيجور.

وبموجب مشروع القانون أيضاً، فإن وزير الخارجية الأميركي سيكون ملزماً بتقديم تقرير للكونجرس بشأن التزام إيران بالمتطلبات السابق ذكرها في أي اتفاقات مستقبلية مع إيران، و"إدانة الهجمات الإرهابية التي تقف وراءها حماس على إسرائيل".

يذكر أن المفاوضات النووية توقفت في 11 مارس الماضي بعد عام من مفاوضات مباشرة بين إيران القوى الغربية والصين وروسيا، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر.

تعاون استراتيجي إيراني-صيني 

وقال نص القانون إن إيران والصين وقعتا في مارس 2021 اتفاقية تعاون اقتصادي استراتيجية مدتها 25 عاماً بقيمة 400 مليار دولار لتعزيز النفوذ الصيني في الشرق الأوسط، رغم العقوبات الدولية المفروضة عليها، كما أن الحكومة الصينية هي أكبر عميل للنفط الإيراني.

وأضاف أن الاتفاق النووي لعام 2015 والذي وقعته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، وانسحبت منه الولايات المتحدة في 2018، تطلب إنهاء حظر السلاح على إيران في أكتوبر 2020، وهو ما كان ليسمح للصين ببيع الأسلحة لإيران والعكس حال استمرار الاتفاق.

وحذر مشروع القانون من أن "إدارة بايدن منخرطة في مفاوضات لإعادة إحياء اتفاقية بنفس هذه الشروط".

وتضم قائمة الأعضاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ الذين تقدموا بمشروع القانون مارشا بلاكبيرن (تينيسي)، وبيل كاسيدي (لويزيانا)، وماركو روبيو (فلوريدا)، وتوم تيليس ومايك بروان (إنديانا)، وتيد كروز (تكساس). كما قدم العضو بمجلس النواب بوب جود عن ولاية فيرمونت، نسخة من مشروع القانون لمجلس النواب.

اتفاق "فاشل"

وقالت مارشا بلاكبيرن التي تقود مشروع القانون، إن الاتفاق النووي الإيراني الذي وقعته إدارة أوباما-بايدن في 2015 كان "فاشلاً".

وشددت على أن إدارة بايدن يجب ألا تدخل في اتفاقية تشرعن النظام الإيراني، خاصة فيما تواصل طهران "تمويل الإرهاب ودعم الحكومة الخطرة للحزب الشيوعي الصيني، وتسهيل الإبادة الجماعية".

وقالت إن مشروع القانون "يمنع استخدام أموال دافعي الضرائب في تمكين إدارة بايدن من دعم هذا النظام الفاسد".

من ناحيته، قال عضو مجلس الشيوخ عن فلوريدا، ماركو روبيو، وهو مرشح سابق للرئاسة في انتخابات 2016، إن إحياء الاتفاق النووي مع إيران سيفيد النظام الإيراني وحده، وسيكافئ ويغني بشكل مماثل الحزب الشيوعي الصيني.

وأضاف: "لا يمكننا السماح لإدارة بايدن بمواصلة منح التنازلات للحكام الديكتاتوريين في مقابل وعود فارغة. هذا أمر خطير وغير أميركي".

وقال عضو مجلس النواب، بوب جود، إنه سيقدم نسخة مشروع القانون إلى مجلس النواب، مضيفاً أن "الرئيس بايدن يواصل إظهار عدم الكفاءة في التعامل مع رؤساء الدول الأجنبية، ويتسبب في ضرر لا يمكن إصلاحه لسياستنا الخارجية".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.