Open toolbar

متظاهر في العاصمة الخرطوم يرفع علم السودان - 9 يناير 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلنت قوى "الحرية والتغيير" في السودان، الخميس، عن رؤيتها لإنهاء الأزمة القائمة في البلاد منذ أشهر. فيما قال المبعوث الأممي فولكر بيرتيس، إنه تلقى تأكيدات من اللجنة العسكرية الثلاثية برئاسة نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو، بـ"ضرورة الإسراع في الحوار".

وتضمنت الرؤية التي نشرها المجلس المركزي لـ"الحرية والتغيير" على فيسبوك، إقامة انتخابات تحت رقابة دولية عقب فترة انتقالية اقترح أن تتراوح مدتها بين 18 إلى 24 شهراً، وإصلاح أمني وعسكري يفضي إلى جيش بعيد عن السياسة.

كما شملت الرؤية عدة إجراءات لتهيئة "المناخ الديمقراطي"، تضمنت مطالبات بـ"إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإسقاط التهم الجنائية الموجهة لبعضهم ووقف الاعتقالات التعسفية بصورة نهائية".

وكذلك صناعة دستور دائم بـ"طريقة شاملة وديمقراطية تنتهي بمؤتمر دستوري يضع الأسس التي تحكم السودان في الفترات اللاحقة".

وطالبت بـ"إيلاء اهتمام وأولوية للقضية الاقتصادية وفق منهج شامل ومستدام يعالج الأزمة المعيشية".

ودعت قوى "الحرية والتغيير" لإنشاء "مجلس سيادة مدني محدود العدد (..) لا تكون له أي مهام تنفيذية أو تشريعية".

وفي المقابل، يتم تشكيل مجلس وزراء يتكون من كفاءات وطنية تكون له كل السلطات الممنوحة في نظام برلماني.

وشدد على أن اختيار رئيس مجلس الوزراء يتم بواسطة "قوى الثورة"، ومن ثم يختار رئيس الوزراء بالتشاور مع كل "قوى الثورة" مجلساً للوزراء تراعى فيه معايير الكفاءة والتنوع.

نظام فيدرالي لا مركزي

ودعت الرؤية التي أعلن عنها الخميس، إلى أن يكون نظام حكم في السودان "فيدرالي لا مركزي"، كما أشارت إلى إنشاء "مجلس للأمن والدفاع يكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية قادة القوات النظامية والحركات المسلحة ووزارات الحكومة المدنية ذات الصلة".

ومن أبرز مهام المجلس "تنفيذ سياسات الحكومة سيما المتعلقة بالإصلاح الأمني والعسكري وتحدد مهامه بصورة قاطعة حسبما يرد في الإعلان الدستوري"، بحسب وثيقة قوى الحرية والتغيير.

وتأتي الرؤية بعد أيام من أول لقاء مباشر بين المكون العسكري بالمجلس السيادي وقوى "الحرية والتغيير" التي كانت تقاسمه السلطة قبل إزاحتها في 25 أكتوبر الماضي، ووسط تكهنات بقرب التوصل لاتفاق بين الطرفين عقب تعليق الآلية الثلاثية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة "الإيقاد"، لجلسات الحوار المباشر التي ضمت أطرافاً أخرى وقاطعها المجلس المركزي لقوى "الحرية والتغيير".

"لقاء مثمر وبناء"

وعقب لقاءه نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، قال رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان "يونيتامس" فولكر بيرتس، الخميس، إن الاجتماع "ناقش دفع عملية الحوار السياسي لإخراج السودان من الأزمة الحالية"، واصفاً اللقاء بـ"البناء والمثمر والصريح".

وأضاف أن "اللجنة العسكرية الثلاثية للحوار الوطني برئاسة نائب رئيس مجلس السيادة أكدت ضرورة الإسراع في العملية السياسية للحوار"، منوهاً إلى "تأكيدات الأطراف السياسية على أهمية حل الأزمة الراهنة".

وترأس دقلو في وقت سابق الخميس،  اجتماعاً تشاورياً بين اللجنة العسكرية الثلاثية وقوى الحرية والتغيير "مجموعة التوافق الوطني" لبحث إطار التشاور بشأن "إدارة الحوار الوطني".

وأوضح الناطق الرسمي باسم اللجنة العسكرية الثلاثية العميد الركن نبيل عبد الله علي في تصريح صحافي، أن "الغرض من اللقاءات الثنائية التي يتم إجراؤها، الاستماع لوجهة نظر الآخر بشأن إدارة الحوار الوطني الشامل".

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قال، الأربعاء، إنه لا مجال لعقد أي تحالف ثنائي مع أي جهة محددة، مشدداً على تمسك قيادة القوات المسلحة بالحوار الشامل الذي تسهله الآلية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة "إيقاد" لحل الأزمة في البلاد.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.