Open toolbar

فولكر بيرتيس الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان (الثاني من اليمين) خلال اجتماع مع ممثلي "الآلية الثلاثية" بالعاصمة السودانية الخرطوم- 8 يونيو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
الخرطوم -

أفادت مصادر في قوى إعلان الحرية والتغيير السودانية، لـ"الشرق"، بأن اجتماعاً عُقد ليل السبت بين المكوّن العسكري في المجلس السيادي وقوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي)، لبحث سبل إنهاء الأزمة السياسية الراهنة في البلاد.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع ناقش رؤية الطرفين لإنهاء "الانقلاب" وحل الأزمة السياسية الراهنة التي نشأت في 25 أكتوبر الماضي 2021، مشيرة إلى أن الاجتماع استمر لساعات.

وأشارت المصادر للشرق إلى أن رؤى "الحرية والتغيير" والمكوّن العسكري للحل تشمل "الإعلان الدستوري الجديد، وهياكل الحكم، والإصلاح الأمني والعسكري".

وفقاً للمصادر، ضم الاجتماع من المجلس السيادي عضو مجلس السيادة الفريق أول شمس الدين كباشي، ومن "الحرية والتغيير" وزير شؤون مجلس الوزراء السابق خالد عمر يوسف، وعضو لجنة إزالة التمكين السابق طه عثمان.

يوم الجمعة الماضي، كشفت مصادر سودانية متطابقة لـ"الشرق" عن عقد اجتماع بين الطرفين خلال يومين لمناقشة رؤيتهما لحل الأزمة.

تعليق جلسات الحوار المباشر

السبت، أعلن المتحدث باسم البعثة الأممية في السودان أن الآلية الثلاثية المكوّنة من البعثة والاتحاد الإفريقي ومنظمة "إيقاد" لحل الأزمة السودانية قررت تعليق جلسات الحوار المباشر، التي كان من المقرر استئنافها الأحد، إلى أجل غير مسمى.

وكشفت مصادر لـ"الشرق" أن اجتماعات الآلية الثلاثية تأجلت بناء على عدة تطورات، أهمها اللقاء الذي جمع قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) والمكوّن العسكري بالمجلس السيادي بوساطة "سعودية أميركية"، إذ تعكف الآلية الثلاثية على دراسة وتقييم الوضع بناء على التطورات الأخيرة.

ورحبت الآلية الثلاثية في بيان، السبت، بالاجتماع بين قوى الحرية والتغيير والمكوّن العسكري، داعية جميع الأطراف إلى العمل معاً.

انطلق حوار "الآلية الثلاثية" في الخرطوم، الأربعاء الماضي، بهدف حل الأزمة السياسية في السودان، وسط دعم دولي تقوده الولايات المتحدة الأميركية والرباعية الدولية والاتحاد الأوروبي، مع تعهد رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان بتنفيذ مخرجات الحوار.

وبدأ الحوار باجتماع تحضيري ضم الأطراف المشاركة، وهي الجبهة الثورية بتنظيماتها المختلفة الموقعة على اتفاق سلام جوبا، وتحالف الحرية والتغيير (الميثاق الوطني)، وأحزاب الاتحادي الديمقراطي الأصل والمؤتمر الشعبي و"الإصلاح الآن"، بجانب قوى الحراك الوطني التي يتزعمها التجاني السيسي.

وغابت عن الاجتماع قوى إعلان الحرية والتغيير (المجلس المركزي)، المبعدة عن الحكم بقرارات 25 أكتوبر، مرجعة السبب إلى عدم تنفيذ إجراءات تهيئة المناخ السياسي بإطلاق سراح المعتقلين ووقف العنف ضد المتظاهرين. وامتنعت "لجان المقاومة" أيضاً عن المشاركة بدعوى رفض أي تفاوض مع المكوّن العسكري.

أزمة سياسية

ومنذ التدابير التي اتخذها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في أكتوبر الماضي، يشهد السودان اضطرابات سياسية واقتصادية، ويخرج للتظاهر بشكل منتظم آلاف السودانيين في العاصمة ومدن أخرى للمطالبة بعودة الحكم المدني ومحاسبة قتلة المتظاهرين، فيما تقدّر لجنة أطباء السودان المركزية أن نحو 100 شخص على الأقل قضوا وجرح العشرات.

ودفع هذا الوضع كلاً من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، الذي علّق عضوية السودان منذ هذه التدابير، ومنظمة "إيقاد" إلى الدعوة لحوار سياسي حتى لا ينهار السودان تماماً "على الصعيدين السياسي والأمني".

وأشاد البرهان، الثلاثاء الماضي، بالحوار السياسي ووصفه بأنه "فرصة تاريخية" ودعا "المكوّنات المختلفة المعنية بهذا الحوار إلى أن تبادر بالاستجابة، وألا تقف حجر عثرة في طريق استدامة الانتقال والتحوّل الديمقراطي".

وكان البرهان قرر الأسبوع الماضي رفع حالة الطوارئ التي فرضها عقب تدابير الجيش، بهدف "تهيئة المناخ وتنقية الأجواء لحوار مثمر وهادف يحقق الاستقرار للفترة الانتقالية".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.