Open toolbar

ملصقات انتخابية في باريس لزعيم حزب "فرنسا الأبيّة" اليساري جان لوك ميلانشون - 3 مايو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
باريس -

نجحت أبرز 4 أحزاب يسارية في فرنسا، في تجاوز خلافاتها لتشكيل جبهة موحّدة مناهضة للرئيس الوسطي إيمانويل ماكرون، في محاولة لحرمانه من الاحتفاظ بالأغلبية في البرلمان، خلال الانتخابات التشريعية المرتقبة الشهر المقبل.

وبعد مداولات متوترة، وافق المجلس الوطني للحزب الاشتراكي، الخميس، على إبرام اتفاق انتخابي مع حزبَي الشيوعيين والخضر، وحزب "فرنسا الأبيّة" اليساري الراديكالي بزعامة جاك لوك ميلانشون. وستقدّم الأحزاب الأربعة لائحة مرشحين موحّدة، في غالبية الدوائر الانتخابية خلال الاقتراع المقرر يومَي 12 و19 يونيو المقبل، كما أفادت وكالة "بلومبرغ".

وأضافت "بلومبرغ" أن قادة الأحزاب الأربعة اتفقوا على توحيد صفوفهم، في محاولة لمنع ماكرون من الاحتفاظ بالأغلبية في البرلمان، وعرقلة إصلاحاته المؤيّدة لقطاع الأعمال، بما في ذلك خطة لرفع سنّ التقاعد، إلى 65 عاماً بدلاً من 62 عاماً الآن، وهذا ما يعارضه اليسار واليمين.

كذلك يستعد هذا الحلف لمخالفة بعض قواعد الاتحاد الأوروبي، خاصة تلك المتعلّقة بالانضباط المالي والمنافسة والزراعة، وفقاً لنصّ الاتفاق المُبرم بين الأحزاب الأربعة. وشكّل ذلك تنازلاً صعباً بشكل خاص بالنسبة إلى الاشتراكيين وحزب الخضر، لكنه كان مهماً بالنسبة لميلانشون.

حملة انتخابية واحدة لليسار

وقال زعيم الحزب الاشتراكي، أوليفييه فوري: "سنخوض الحملة الانتخابية معاً". وسيكون هذا الاتفاق المرة الأولى التي تتوحّد فيها صفوف اليسار الفرنسي منذ عقدين، بحسب وكالة "رويترز".

وقاد ميلانشون الجهود لتشكيل هذا الحلف، الذي أطلق عليه الاتحاد الشعبي الاجتماعي والبيئي، علماً أنه حلّ ثالثاً في الدورة الأولى من انتخابات الرئاسة، التي نُظمت في 10 أبريل الماضي، بنيله نحو 22% من الأصوات، وبات الشخصية المهيمنة على اليسار. أما مرشحة الحزب الاشتراكي، آن هيدالجو، فنالت نحو 1.7% من الأصوات.

وبعد فوز ماكرون بولاية رئاسية ثانية الشهر الماضي، إثر تغلّبه على مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، يحتاج حزب الرئيس، الذي بات يُسمّى "حزب النهضة" (الجمهورية إلى الأمام سابقاً)، إلى أغلبية في البرلمان كي يتمكّن من تنفيذ سياساته. لكن أحزاب اليسار واليمين في فرنسا، تتطلّع إلى تشكيل تحالفات لمحاولة التغلّب على حزب ماكرون في الانتخابات النيابية.

"تكرار صيغة التعايش"

قرار الأحزاب بالالتفاف حول ميلانشون البالغ من العمر (70 عاماً)، الذي يأمل أن يصبح رئيساً للوزراء إذا نال اليسار أغلبية برلمانية، لا يخلو من أخطار، إذ لا يزال شخصية مثيرة لانقسام الناخبين اليساريين، لا سيّما في صفوف الحزب الاشتراكي، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

وبذلك يسعى ميلانشون إلى تكرار صيغة "التعايش" التي طُبّقت في عام 1997، عندما اضطر الرئيس اليميني جاك شيراك، إلى تسمية الاشتراكي ليونيل جوسبان رئيساً للوزراء.

لكن هذه النتيجة ليست مرجّحة هذه المرة، إذ إن استطلاعاً للرأي منح حزب ماكرون وحلفاءه 336 من 577 مقعداً في البرلمان، في مقابل أقلّ من 100 مقعد لتحالف اليسار. ويتطلّب تشكيل أغلبية مطلقة، الفوز بـ289 مقعداً.

ورفضت لوبان حتى الآن دعوات من المرشح اليميني المتطرف الآخر في انتخابات الرئاسة، إريك زمور، لتوحيد قواهما قبل التصويت، علماً أنهما يدعوان أيضاً إلى معارضة ماكرون.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.