Open toolbar

دخان يتصاعد في مصنع آزوت للكيماويات في سيفيرودونيتسك شرقي أوكرانيا- 14 يونيو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
كراماتورسك (أوكرانيا)/ دبي-

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء، أنها ستفتح ممراً إنسانياً الأربعاء، لإجلاء المدنيين من مصنع آزوت في مدينة سيفيرودونيتسك التابعة لمنطقة لوغانسك شرق أوكرانيا، وذلك باتجاه الأراضي التي تسيطر عليها كييف في ليسيتشانسك، داعية في الوقت نفسه القوات الأوكرانية لإنهاء "مقاومتها العبثية".

وتشهد مدينة سيفيرودونيتسك الاستراتيجية في شرق أوكرانيا اشتباكات عنيفة منذ عدة أسابيع بين الجيش الأوكراني وقوات موسكو المدعومة من حلفائها الانفصاليين، وحققت القوات الروسية تقدماً وباتت تسيطر على أغلب المدينة مع تراجع القوات الأوكرانية وسط تكثيف موسكو لجهودها العسكرية للاستيلاء على تلك المدينة الهامة.

وأقرّت القوات الأوكرانية الاثنين بأنها انسحبت من وسط سيفيرودونيتسك، وقالت رئاسة الأركان الأوكرانية في إحاطتها الصباحية على فيسبوك "شنّ العدو بدعم مدفعي هجوماً على سيفيرودونيتسك وحقق نجاحاً جزئياً وأخرج وحداتنا من وسط المدينة" مؤكدة أن المعارك "متواصلة" حسبما ذكرت "فرانس برس".

وتفتح السيطرة على سيفيرودونيتسك أمام موسكو الطريق نحو مدينة كبرى أخرى في دونباس هي كراماتورسك، ما سيجعل قواتها أقرب من تحقيق هدفها وهو السيطرة الكاملة على هذه المنطقة الغنية بالمعادن التي يشكل الناطقون بالروسية غالبية سكانها ويسيطر انفصاليون موالون لروسيا على أجزاء منها منذ 2014.

عملية إجلاء

وقالت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء، إن القوات الروسية المسلحة وتشكيلات جمهورية لوغانسك الشعبية مستعدة لتنظيم عملية إنسانية لإجلاء المدنيين، مضيفة أنه سيتم نقل المدنيين إلى منطقة لوغانسك الانفصالية.

وأوضحت أنه سيتم فتح ممر إنساني في اتجاه الشمال (إلى مدينة سفاتوفي) في 15 يونيو، من الساعة 05:00 بتوقيت جرينتش حتى الساعة 17:00 بتوقيت جرينتش، مؤكدة أن "الإجلاء الآمن مضمون لجميع المدنيين دون استثناء". 

ودعت الوزارة الروسية القوات الأوكرانية إلى رفع العلم الأبيض كدلالة على قبولها هذا الاقتراح وحثتها على إنهاء "مقاومتها العبثية" في آزوت. 

وذكرت السلطات الأوكرانية في المنطقة أن أكثر من 500 شخص لجأوا إلى مصنع آزوت الكيميائي في سيفيرودونتسك، مشيرة إلى أنه يتعرض باستمرار للقصف، مؤكدةً، أن تزويدهم بمستلزمات أساسية صار صعباً لكن لا يزال هناك بعض المخزون.

هجوم أوكراني على دونيتسك

من ناحية أخرى، أعلنت السلطات الانفصالية الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا أن القوات الموالية لكييف شنّت الاثنين، قصفاً "مكثّفاً" على إقليم دونيتسك أسفر عن سقوط 4 مدنيين وإصابة 22 آخرين بجروح.

وأضافت سلطات "جمهورية دونيتسك الشعبية، في بيان أن الجيش الأوكراني استهدف مدينة دونيتسك، الاثنين بـ"قصف مكثف (...) غير مسبوق في قوته وكثافته ومدته" منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير.

وأوضحت أنه في غضون ساعتين أطلقت قوات كييف قرابة 300 صاروخ وقذيفة مدفعية على مناطق سكنية عدّة في المدينة، مؤكدةً أن القصف طال مستشفى للولادة في دونيتسك، من دون أن توضح ما إذا كان القصف أسفر عن إصابات بشرية فيه أم لا.

معارك في الجنوب

وفي جنوب أوكرنيا تحتدم المعارك أيضاً، مع اشتباكات جوّية وهجمات تشنّها المروحيات الروسية على المواقع الأوكرانية في ميكولايف وخيرسون، بحسب آخر بيان لقيادة القوات الأوكرانية في جنوب البلاد نُشر ليل الاثنين الثلاثاء.

وفي ميكولايف، الميناء الكبير على مصبّ نهر دنيبرو، أوقف التقدم الروسي على مشارف المدينة وحفر الجيش الأوكراني خنادق بمواجهة القوات الروسية، وفق ما أفاد فريق من صحافيي وكالة "فرانس برس".

"مدفعية عصرية"

بدوره، يضغط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الغرب لتزويد بلاده بأسلحة "عصرية" لوقف ارتفاع الكلفة البشرية "المروّعة" الناجمة عن الهجوم الروسي.

وقال زيلينسكي في كلمته اليومية، مساء الاثنين، إن "التاريخ العسكري سوف يذكر بالتأكيد معركة دونباس كواحدة من أعنف المعارك في أوروبا".

وأضاف "الكلفة البشرية لهذه المعركة (في سيفيرودونيتسك) مرتفعة للغاية بالنسبة إلينا. إنها بكل بساطة مروعة"، مشدّداً على الحاجة الملحّة للحصول على أسلحة في وقت أفادت كييف بسقوط ما بين 100 و300 جندي يومياً.

وأكد الرئيس الأوكراني أن "وحدها مدفعية عصرية ستضمن لنا أفضلية" معرباً عن ثقته بقدرة جيشه على "تحرير الأراضي"، "بما في ذلك ماريوبل والقرم"، مضيفاً: "نحن بحاجة فقط إلى ما يكفي من الأسلحة لضمان كل ذلك. شركاؤنا يملكونها".

وتأتي هذه الدعوة في وقت تقدّم الدول الغربية ذخائر وقطع غيار وأسلحة خفيفة لكييف ويُفترض أن تعقد "مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا" التي شكلها وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، اجتماعاً في بروكسل.

زيارة ماكرون المحتملة

وفي سياق آخر، يُنتظر وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء، إلى رومانيا لتفقد 500 جندي فرنسي نُشروا في قاعدة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، قبل قيامه بزيارة دعم إلى مولدوفا ومن المحتمل أن يزور كييف أيضاً حسب ما ذكرت "فرانس برس".

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية أوليفيا جريجوار إن الزيارة المحتملة للرئيس إيمانويل ماكرون إلى كييف هي واحدة من "عدّة خيارات" مطروحة على الطاولة في الوقت الحالي، على الرغم من عدم اتّخاذ قرار بشأن هذا الأمر حتى الآن.

وذكرت صحيفة "بيلد أم سونتاج" الألمانية في وقت سابق من الشهر الحالي أن المستشار الألماني أولاف شولتز سيسافر إلى كييف الخميس، برفقة ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي.

وسعى ماكرون لمواصلة الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ بدء الحرب، لكن هذا الموقف تعرض لانتقادات من بعض الشركاء في شرق أوروبا ودول البلطيق في أوروبا لأنهم يرون أنه يقوض جهود دفع بوتين إلى طاولة المفاوضات.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.