Open toolbar

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين - موسكو - 7 يوليو 2022 - via REUTERS

شارك القصة
Resize text
القدس-

قال الكرملين، الثلاثاء، إن خطوة إغلاق الوكالة اليهودية للهجرة في روسيا يجب ألا "تسيّس"، واصفاً إياها بأنها مسألة قانونية بحتة.

وأعلنت محكمة في موسكو الأسبوع الماضي أن وزارة العدل طلبت "حل" الوكالة اليهودية بسبب انتهاكات قانونية لم تحدّدها. ومن المتوقع أن تقدم مزيداً من التفاصيل، الخميس.

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إنه "لا حاجة لتسييس هذا الوضع وتصويره على أنه يتعلق بالنطاق الكامل للعلاقات الروسية الإسرائيلية". وأضاف: "من الضروري اتباع نهج دقيق في هذا الأمر، لكن يجب أيضاً إدراك أن جميع المنظمات يجب أن تمتثل للقانون الروسي".

وأثارت القضية مخاوف في إسرائيل من أزمة مع روسيا، التي تملك نفوذاً كبيراً في سوريا المجاورة.

وبدا بيسكوف والمتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا حريصين على التقليل من شأن أي تداعيات دبلوماسية لقضية الوكالة اليهودية.

غير أن زاخاروفا عبرت في تصريحات للتلفزيون الروسي، عن أسفها للتنديد الإسرائيلي بغزو أوكرانيا. وفي مايو، استدعت إسرائيل السفير الروسي بسبب تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف تتعلق بأدولف هتلر.

وقالت زاخاروفا: "للأسف، سمعنا في الأشهر الماضية، على مستوى التصريحات، خطاباً غير بناء تماماً، والأهم من ذلك، خطاباً متحيزاً من تل أبيب. كان أمراً غير مفهوم بالمرة وغريباً بالنسبة لنا".

"مصالح مشتركة"

من جانبه، قال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد في بيان رداً على تصريحات بيسكوف إن "العلاقات بين إسرائيل وروسيا تستند إلى تاريخ طويل وتواصل منتظم ومصالح مشتركة".

وأضاف البيان: "الجالية اليهودية في قلب هذه العلاقات. إذا كانت هناك قضايا قانونية مرتبطة بالنشاط المهم للوكالة اليهودية في روسيا، فإن إسرائيل، كعادتها، مستعدة وجاهزة للدخول في حوار".

ووفق وكالة "فرانس برس"، فإن القرار الروسي بإغلاق الوكالة اليهودية قد يكون بمثابة تحذير من الكرملين للبيد الذي اتخذ موقفاً أكثر صرامة من سلفه بشأن الصراع في أوكرانيا، وكذلك محاولة لإبطاء هجرة الأدمغة من روسيا.

وكان لبيد حذر، الأحد، في بيان من أن حل الوكالة اليهودية للهجرة في روسيا سيشكل "حدثاً خطيراً" يمكن أن يؤثر على العلاقات بين البلدين.

وتُعنى الوكالة اليهودية للهجرة في روسيا التي أُسّست في عام 1929، بتنظيم هجرة الأشخاص ذوي الأصول اليهودية إلى إسرائيل.

وبدأت نشاطاتها في روسيا في عام 1989، أي قبل عامين من سقوط الاتحاد السوفياتي. وبعد سقوطه، وصل إلى إسرائيل مئات آلاف اليهود آتين من كل أنحاء الاتحاد السوفياتي السابق.

ويبلغ عدد سكان إسرائيل 9,4 ملايين نسمة، يتحدّر أكثر من مليون منهم من الاتحاد السوفياتي السابق.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد استعان بالرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوج لحل الأزمة مع روسيا، حيث أعد الاثنان خط عمل يقوم هيرتسوج بموجبها بإجراء مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والاستعانة بشخصي دولية على علاقة بالكرملين.

ونقلت الصحيفة عن هيرتسوج قوله، الثلاثاء، إن "الموضوع الذي يشغلنا هذه الأيام بطبيعة الحال هو الوكالة اليهودية في روسيا، وهو موضوع في الحقيقة قريب من قلبي". وأضاف أن هناك أموراً "يكون الصمت فيها هو أفضل شيء"، وتابع: "أعتقد أننا كلما تكلمنا أقل سيكون ذلك أفضل، وسيتيح ذلك معالجة أفضل لمشكلة".

ووصف الرئيس الإسرائيلي روسيا بأنها "دولة مهمة للعالم كله"، وقال: "قد تكون هناك أحداث مختلفة و10 مبررات متنوعة تفسر كيف ولماذا تطور الأمر على هذا النحو، وأنا أفضل عدم الانسياق وراء التحليلات، فنحن نرى أحياناً أموراً لا نفهمها دائماً، وأموراً نراها من هنا ولا يرونها هناك".

وقالت وزيرة الهجرة الإسرائيلية بنينا تامانو شطا لموقع "واي نت": "سنحل هذا الأمر من خلال القنوات الدبلوماسية، حتى لو لم يذهبوا".

ويبلغ عدد المؤهلين للهجرة إلى إسرائيل نحو 600 ألف روسي. وقالت تامانو شطا إن عدد الطلبات زاد منذ رفع القضية على الوكالة اليهودية، التي تتخذ من القدس مقراً لها، وهي أكبر منظمة يهودية غير ربحية في العالم.

وفي مؤتمر إسرائيلي، أكد وزير الدفاع بيني جانتس صحة تقرير تلفزيوني أفاد بأن بطارية دفاع جوي روسية من طراز "إس-300" في سوريا أطلقت النار على طائرات إسرائيلية في 13 مايو دون أن تصيب أياً منها. وقال: "كانت حادثة منفردة".

وأضاف جانتس أن تنسيق إسرائيل مع روسيا بشأن سوريا في "وضع مستقر الآن على ما أعتقد". وقال: "لكننا نراجع هذه القصة دائماً كأننا لم نبدأها سوى الآن".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.