Open toolbar

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان - 6 ديسمبر 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الأحد، إن طهران ترى أن المباحثات مع القوى الكبرى الهادفة إلى إحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي، تقترب من "اتفاق جيد"، مكررة دعوة الأطراف إلى "إبداء جدية" خلالها، وذلك بعد يومين من تصريحات وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان التي حذر فيها من "نفاد الوقت" في المحادثات التي تستضيفها العاصمة النمساوية فيينا. 

وقال عبد اللهيان: "المبادرات من قبل الجانب الإيراني والمفاوضات التي جرت، وضعتنا على المسار الجيد"، وذلك خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي أجريت السبت، ونشرتها وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" الأحد.

وأضاف: "نحن قريبون من اتفاق جيد، لكن من أجل إنجازه في وقت قصير، يجب على الطرف الآخر أن ينخرط بشكل أكبر"، مشدداً على أن إيران لا تريد إطالة أمد المفاوضات، لكن "من المهم بالنسبة إلينا الدفاع عن حقوق ومصالح بلادنا"، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".

واعتبر عبد اللهيان أنه "بحال وجود إرادة جدية (من الأطراف الآخرين)، يمكننا التوصل إلى اتفاق جيد في أقرب الآجال. في الوضع الحالي، نحن نقيّم الاتجاه بشكل إيجابي والى الأمام".

"واقعية غريبة"

وبعدما وجهت طهران انتقادات إلى الأداء الفرنسي في المباحثات، تحدَّث مسؤولون إيرانيون في الآونة الأخيرة عن "واقعية" غربية في مقاربة المباحثات.

وأوضح الوزير الإيراني: "بالأمس، كانت فرنسا تؤدي دور الشرطي السيئ، لكن اليوم باتت تتصرف بشكل عقلاني"، مضيفاً: "كانت للطرف الأميركي طلبات غير مقبولة، لكن اليوم نرى أنه تأقلم مع الوقائع.. وفي نهاية المطاف، اتفاق جيد هو اتفاق يكون فيه كل الأطراف راضين".

وكان مساعد وزير الخارجية كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، اعتبر في أحدث تقييم له للمفاوضات، أن نقاط الخلاف "آيلة إلى الانحسار"، مؤكداً بحسب وكالة أنباء "إرنا" أن "المحادثات تمضي قدماً وتحقق تقدماً".

وقالت الوكالة الإيرانية إنه "يمكن القول بحذر إنه على الرغم من التعقيدات والتعرجات في المسار فقد بدأ العد التنازلي للتوصل إلى اتفاق نهائي"، على حد تعبيرها، من دون توضيح مصدر لما قالته.

ومع هذه التصريحات عن تقدم المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي، رأى المرشد الإيراني علي خامنئي، الأحد، أن "التفاوض لا يعني التسليم للعدو"، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي تُشارك بشكل غير مباشر في المفاوضات النووية.

وأضاف خامنئي في تصريحات أوردتها وكالة "فرانس برس"، أن "عدم التسليم لعدو مستكبر هو أحد مبادئ البلاد. لا يجب التسليم للعدو، ولا يجب أن يتم التسامح مع غطرسة العدو".

مفاوضات فيينا

وتخوض إيران مباحثات في فيينا تهدف إلى إحياء الاتفاق المبرم عام 2015، بشأن برنامجها النووي، وذلك مع الأطراف الذين لا يزالون منضوين فيه (فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا). وتشارك الولايات المتحدة التي انسحبت أحادياً من الاتفاق عام 2018، بشكل غير مباشر في المباحثات.

وخلال الأيام الماضية، عكست تصريحات المعنيين بالمفاوضات، تحقيق بعض التقدم، مع التأكيد على استمرار تباينات بينهم بشأن قضايا مختلفة.

وبدأت مفاوضات فيينا في أبريل 2021. وبعد تعليقها زهاء 5 أشهر اعتباراً من يونيو الماضي، تم استئنافها في أواخر نوفمبر الماضي. فيما تشدد طهران خلال المباحثات على أولوية رفع العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها عليها بعد انسحابها من الاتفاق، والحصول على ضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأميركي.

في المقابل، تركز الولايات المتحدة والأطراف الأوروبيون على أهمية عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها بموجب الاتفاق، والتي بدأت التراجع عنها في 2019 رداً على انسحاب واشنطن.

وأتاح الاتفاق رفع عقوبات اقتصادية عن إيران مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. إلا أن بنوده باتت في حكم اللاغية منذ انسحاب واشنطن في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب. وأبدى الرئيس جو بايدن الذي خلفه مطلع 2021، استعداده لإعادة بلاده الى الاتفاق النووي، لكن شرط امتثال طهران مجدداً لبنوده.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.