Open toolbar

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر خلال اجتماعهما في سان بطرسبرغ الروسية - 7 يناير 2009 - AFP

شارك القصة
Resize text
برلين-

نجا المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر، الاثنين، من عملية إقصاء مذلة من حزبه الاشتراكي الديمقراطي، حتى لو لم يعلن خصومه مواقفهم النهائية، وذلك باعتبار كونه مقرَّباً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضاف فرع الحزب الاشتراكي الديمقراطي في هانوفر (شمال) معقل المستشار السابق، في بيان، أن "شرودر لم ينتهك قواعد الحزب، لأنه لم يتسن إثبات أي انتهاك قام به".

وأضاف: "تعتبر لجنة التحكيم أن مجال علاقات الصداقة الشخصية جزء من الحياة الخاصة"، معتبراً أنه "من المستحسن أخذ مسافة واضحة" من بوتين.

"وضع محرج"

ويجد أقدم حزب سياسي في ألمانيا والحاكم حالياً، نفسه في وضع محرج منذ أشهر بسبب الرجل البالغ من العمر 78 عاماً، والذي كان رئيساً للحكومة الألمانية بين عامي 1998 و2005، ولا يزال يحتفظ بعلاقاته مع الرئيس الروسي، رغم الحرب في أوكرانيا.

ولا يزال في إمكان أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي الطعن في هذا القرار خلال مهلة شهر واحد.

وهذا خيار ينظر فيه البعض، إذ قال مسؤول في الفرع المحلي للحزب في إيسن (غرب) لصحيفة "Rheinische Post": "لم نغير موقفنا بضرورة إقصاء شرودر من الحزب".

وبالنسبة لزعيم هذا الحزب لارس كلينجبيل، فإن عدم التمكن من إقصائه بشكل مؤقت لا يعني أن "شرودر ليس معزولاً سياسياً بسبب مواقفه داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي".

من جانبه، قال ثورستن فراي النائب في المعارضة المحافظة، إن القرار "سيء" بالنسبة لـ"مصداقية الحزب"، لكنه أيضاً "سيء بالنسبة للبلد".

مؤيد لنورد ستريم

وطالب قرابة 15 فرعاً محلياً من الحزب الاشتراكي الديمقراطي بفرض عقوبات على شرودر، تصل إلى حد إقصائه، بسبب علاقاته ببوتين، وكذلك بسبب أنشطته داخل مجموعات الطاقة الروسية.

وأعلنت زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ساسكيا إسكين، ووزيرة الداخلية نانسي فيسر، تأييدهما لطرده من الحزب.

ولزم شرودر الذي يشارك بشكل كبير في "نورد ستريم"، خطوط أنابيب الغاز المثيرة للجدل بين روسيا وألمانيا، الصمت لفترة طويلة.

وعلى عكس معظم القادة الأوروبيين السابقين الذين كانوا قبل الحرب في الهيئات الإدارية لشركات روسية، تأخر في الاستقالة من أنشطته المختلفة.

وبعد دعوات عدة للقيام بهذه الخطوة، قرر المستشار السابق في مايو الانسحاب من مجلس إدارة شركة "روس نفط" النفطية. ثم أعلن أنه لن ينضم إلى مجلس إدارة عملاق الغاز "غازبروم".

كما طلب من برلين إعادة النظر في موقف ألمانيا من خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" الذي تم الانتهاء من بنائه مطلع العام، ولكن الحكومة الألمانية منعت البدء بتشغيله، عندما بدا واضحاً أن روسيا تنوي غزو أوكرانيا.

"رجال أعمال"

وحذر مرة أخرى في 10 يوليو، في تصريحات إعلامية، قائلاً: "لن أتخلى عن فرصي لإجراء محادثات مع الرئيس بوتين".

بعد لقائه الأخير مع الرئيس الروسي في موسكو، قال إن روسيا تريد "حلاً تفاوضياً" في أوكرانيا، في تصريحات وصفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنها "مثيرة للاشمئزاز".

من جانبها، رأت زعيمة الحزب أن شرودر لم يكن يتصرف "كمستشار سابق بل كرجل أعمال". وأضافت: "في كل ما يفعله ويقوله، يتصرف في ما يصب بمصلحته الخاصة ومصلحة شركائه التجاريين".

في ألمانيا، فقد سلف أنجيلا ميركل بعض المزايا التي كان يتمتع بها بصفته مستشاراً سابقاً، مثل مكتب وموظفين يعملون لحسابه في البرلمان الألماني.

ويبقى شرودر الذي أقام مطلع العام ألفين علاقة صداقة مع الرئيس الروسي الذي وصفه في 2004 بأنه "ديمقراطي حقيقي"، مهدداً بعقوبات يفرضها عليه نواب أوروبيون.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.