Open toolbar

جندي أميركي خلال دورية بالقرب في إحدى القرى التي تعرضت لاشتباكات في القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا - 21 أغسطس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال مسؤول أميركي، لصحيفة "نيويورك تايمز" إن الولايات المتحدة أبلغت إيران من خلال "قنوات خاصة" وكذلك بشكل معلن، أنها "لا تحاول تصعيد الأعمال القتالية، بل تسعى فقط لحماية مصالحها"، وذلك في ضوء سلسلة اشتباكات بين الجيش الأميركي و"قوات موالية لإيران" في سوريا.

وهاجمت جماعات مسلحة، قالت واشنطن إنها "مدعومة من الحرس الثوري الإيراني"، قاعدة عسكرية أميركية في جنوب سوريا بطائرات مسيّرة مؤخراً، وفي اليوم نفسه تعرضت قاعدة أخرى يستخدمها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بالقرب من الحدود الشرقية لسوريا مع العراق لإطلاق صواريخ.

ورأى مسؤولون أميركيون أن الضربات التي وقعت في 15 أغسطس "أكثر تطوراً من الهجمات السابقة"، وكانوا يخشون توالي المزيد من الهجمات، حسبما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز".

وتفاقمت التوترات بين الخصمين في ساحة المعركة الأجنبية بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة هذا الأسبوع بما في ذلك غارات جوية أميركية في ثلاث ليال متتالية ضد أهداف مرتبطة بإيران في سوريا.

"انتقام من إسرائيل"

وأوضح مسؤول أميركي كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، أن "هناك عدة دوافع محتملة لهجوم إيران في 15 أغسطس"، قائلاً: "قد يكون ذلك رداً على ضربة إسرائيلية أو قائد جديد، لكن استخدام الطائرات بدون طيار، أشار بوضوح إلى تورط الحرس الثوري".

وقال مسؤولون أميركيون كبار، إن الهجمات على القاعدتين الأميركيتين في سوريا ربما كانت محاولة إيرانية للانتقام من هجوم إسرائيلي سابق. لكن إيران نفت أي صلة لها بالجماعات في سوريا.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن الوجود العسكري الأميركي (ما يقرب من 900 جندي) في سوريا يجعلها هدفاً محتملاً مفضلاً للأطراف الفاعلة التي تتطلع إلى "التنفيس عن مظالمها مع واشنطن أو حليفتها الوثيقة، إسرائيل".

وجاء الهجوم بطائرة مسيرة، على القاعدة الأميركية في التنف، بالقرب من الحدود في جنوب سوريا، بعد يوم من قصف إسرائيل لأهداف عسكرية في محافظتي دمشق وطرطوس السوريتين، مما أسفر عن سقوط ثلاثة جنود سوريين. واستهدفت تلك الضربات قاعدة دفاع جوي للجيش السوري حيث غالباً ما يتمركز مقاتلون مدعومون من إيران، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا.

"لحظة حساسة للغاية"

وجاء القتال الجديد في "لحظة حساسة للغاية" في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يقترب الجانبان من التوافق على اتفاق نووي من شأنه رفع العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية.

وأصر مسؤولون أميركيون على أنه لا توجد صلة بين الضربات في سوريا والمفاوضات النووية. ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين، عما إذا كانت الهجمات التي تشنها القوات المتحالفة مع طهران، يمكن أن تكون محاولة من المتشددين الإيرانيين لتعطيل أي اتفاق.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصادر إيرانية أنهم ينظرون إلى الهجمات الأميركية على أنها محاولة من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لاسترضاء منتقدي الاتفاق النووي، وإظهار أن إدارته ستحافظ على موقف صارم ضد إيران حتى لو تم التوصل إلى اتفاق نووي.

اجتماع افتراضي

واكتسبت الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على القواعد العسكرية الأميركية في سوريا زخماً كبيراً.

وفي أكتوبر من العام الماضي، أطلقت قوات يشتبه ارتباطها بإيران، خمس طائرات مسيرة محملة على قاعدة التنف. وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون في ذلك الوقت إن الهجوم بطائرة مسيّرة هو المرة الأولى التي توجه فيها إيران ضربة ضد الولايات المتحدة، رداً على هجوم من إسرائيل.

ولم تعلن إيران مسؤوليتها عن الضربة بطائرة مسيرة، لكن قناة على تليجرام تديرها فروع للحرس الثوري قالت إنها جاءت رداً على سماح الولايات المتحدة بشن هجمات إسرائيلية على القوات المتحالفة مع إيران في شرق سوريا، وفق "نيويورك تايمز".

وقبل حوالي عام، "اجتمع تحالف تقوده إيران ضد إسرائيل افتراضياً لمناقشة كيفية الرد على الهجمات الإسرائيلية المتزايدة داخل سوريا"، وفقاً لما نقلته "نيويورك تايمز" عن قيس قريشي، المحلل المقرب من الحكومة الإيرانية والمطلع على استراتيجية الحرس الثوري في المنطقة. 

وجمع المؤتمر "خبراء عسكريين موالين لإيران، من سوريا والعراق ولبنان واليمن"، وفق الصحيفة.

وونقلت "نيويورك تايمز" عن مصدر في العاصمة السورية دمشق، قالت إنه "مقرب من القوات الإيرانية"، تأكيده بأن الاجتماع جرى بالفعل.

ووفق المصدر، فإنه تقرر خلال الاجتماع "الرد على الضربات الإسرائيلية من خلال ضرب القواعد الأميركية في سوريا، على أمل أن تضغط واشنطن بعد ذلك على إسرائيل للتراجع عن مهاجمة إيران".

وقرر المشاركون في الاجتماع أنه "مقابل كل ضربة إسرائيلية على هدف إيراني في سوريا، ستكون هناك ضربة انتقامية ضد قاعدة أميركية هناك، وخاصة التنف".

وأوضح مسؤولون أميركيون أن "هناك عدداً صغيراً نسبياً من قادة الحرس الثوري متبقين في سوريا، يديرون الجماعات المسلحة المتحالفة المكونة من مقاتلين سوريين أو عراقيين أو أفغان".

وذكر المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية الكولونيل جوزيف بوتشينو: "نعتقد الآن، بناءً على المعلومات الاستخباراتية، أننا أعدنا تأسيس الردع. نعتقد أن هذا الأمر قد بلغ ذروته".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.