Open toolbar

قادة أحزاب ائتلاف "الطاولة السداسية" المعارض في تركيا يعلنون في أنقرة التوافق على ترشيح كمال كيليجدار في انتخابات الرئاسة المقررة في مايو. 6 مارس 2023 - AFP

شارك القصة
Resize text
أنقرة/ دبي -

اختار تحالف المعارضة الرئيسي في تركيا، كمال كيليجدار أوغلو مرشحاً له لخوض الانتخابات الرئاسية المتوقعة في 14 مايو أمام الرئيس رجب طيب أردوغان.

وتتباين توجهات وخلفيات قادة المعارضة التركية الساعين إلى الإطاحة بالرئيس أردوغان خلال الانتخابات المقبلة، والقيام بتغييرات جذرية وتعديلات دستورية تعيد البلاد إلى النظام البرلماني، الذي كان قائماً قبل سنوات وغيره أردوغان إلى نظام رئاسي يتيح استمراره في منصبه. 

بعض أبرز قادة المعارضة التركية شارك في في حكومات سابقة لأردوغان، إذ انتموا إلى حزبه الحاكم "العدالة والتنمية"، بين ينتمي آخرون إلى أحزاب قومية ويمينية تولت السلطة في البلاد لفترات طويلة قبل وصول أردوغان إلى السلطة. 

كيليجدار أوغلو منافس أردوغان

يقود كمال كيليجدار أوغلو البالغ من العمر 74 عاماً، حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في تركيا الحزب العلماني المنتمي ليسار الوسط منذ 2010. وفشل الحزب تحت قيادته في تقليص الفجوة مع حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان في الانتخابات البرلمانية.

مع حصول الحزب على نسبة تأييد تتراوح بين من 22 إلى 26% في الانتخابات العامة، شكك منتقدون في قدرته على جعل حزب الشعب الجمهوري الحزب الرائد على المستوى الوطني، والذي كان ينتمي إليه مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية.

وكان كيليجدار أوغلو موظفاً حكومياً يدير مؤسسة التأمين الاجتماعي قبل دخول السياسة، وهو هدف مفضل لانتقادات أردوغان في خطاباته. وذاع صيته في 2017 عندما قاد مسيرة معارضة من أنقرة إلى إسطنبول احتجاجاً على سجن أحد نواب حزبه بالبرلمان.

قاد كيليجدار أوغلو تشكيل تحالفاً مع حزب "الجيد"، وهو حزب قومي وسطي، مما ساعدهما على الفوز في الانتخابات البلدية في إسطنبول وأنقرة في  عام 2019. وقاما بتوسيع ما يسمى بـ"تحالف الأمة" أو "الطاولة السداسية" في عام 2022، وعملا معاً لطرح مرشح رئاسي مشترك.

ورغم بعض المعارضة من الجمهور وخاصة من مؤيدي حزب "الجيد"، قدم كيليجدار أوغلو نفسه مرشحاً رئاسياً بعد موافقته على ترشح رئيسي بلدية إسطنبول وأنقرة لمنصب نائبي الرئيس.

 ميرال أكشنار.. انسحاب ثم عودة

برزت وزيرة الداخلية السابقة ميرال أكشنار (66 عاماً) في السنوات القليلة الماضية كمنافسة محتملة لأردوغان.

وطُردت من حزب الحركة القومية اليميني في 2016 بعد أن فشلت محاولتها للإطاحة بزعيمه البارز دولت بهجلي.

وفي 2017، شكلت الحزب "الجيد" القومي المعتدل، الذي دخل في تحالف مع حزب الشعب الجمهوري في انتخابات 2018، ولديه 36 نائباً في البرلمان المؤلف من 600 مقعد.

ولاقت أكشنار قبولاً لدى الناخبين اليمينيين والقوميين الذين خاب أمل بعضهم في حزب الحركة القومية بسبب تحالفه مع حزب "العدالة والتنمية" الحاكم.

ومارست رئيسة حزب "الجيد"، ضغوطاً من أجل العودة إلى النظام البرلماني الذي تم استبداله في 2018 بنظام رئاسي في عهد أردوغان.

بعد معارضة ترشيح كيليجدار أوغلو في البداية، عادت إلى تحالف المعارضة بعد إقناع كيليجدار أوغلو بشغل رئيسي بلديتي إسطنبول وأنقرة، منصب نائب الرئيس إذا فازت المعارضة في الانتخابات الرئاسية المقررة في مايو.

 أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول

بعدما تولي رئاسة حي في إسطنبول عن حزب الشعب الجمهوري على مدى خمس سنوات، برز رجل الأعمال السابق أكرم إمام أوغلو (52 عاماً) في مارس 2019 عندما هزم مرشح حزب العدالة والتنمية في انتخابات بلدية إسطنبول. وتعززت مكانته كلاعب رئيسي جديد في السياسة التركية بعد أن ألغت السلطات تلك الانتخابات، وفاز في جولة الإعادة بشكل أكثر إقناعاً مما وجه ضربة لأردوغان الذي يهيمن على السياسة التركية.

وبدعم من تحالف معارض، نجح إمام أوغلو في جذب المزيد من الناخبين المحافظين خارج القواعد الشعبية العلمانية لحزب الشعب الجمهوري.

واشتبك مع أردوغان في بعض الأحيان بشأن قضايا مثل التعامل مع جائحة فيروس كورونا وخطط لشق قناة تمر عبر غرب إسطنبول.

ويُنظر إليه على أنه منافس محتمل لأردوغان على المستوى الوطني، لكنه يركز الآن على إدارة أكبر مدينة في تركيا في فترة من المقرر أن تستمر حتى عام 2024.

وحُكم على إمام أغلو بالسجن لأكثر من عامين في 2022 بتهمة إهانة مسؤولين حكوميين، وسيواجه حظراً سياسياً إذا تم تأييد الحكم الذي وصفه منتقدون بأنه "ظالم ويهدف إلى عرقلة مسيرته السياسية".

 منصور يافاش رئيس بلدية أنقرة

هزم المحامي والسياسي القومي منصور يافاش (67 عاماً) مرشح حزب الشعب الجمهوري المدعوم من تحالف المعارضة، منافسه مرشح حزب العدالة والتنمية في انتخابات بلدية أنقرة في مارس 2019.

وشغل سابقاً رئاسة حي في أنقرة لمدة عشر سنوات عن حزب حركة الحركة القومية حتى عام 2009.

وترك حزب الحركة القومية في 2013 وانضم إلى حزب الشعب الجمهوري في نفس العام قبل أن يخسر بفارق ضئيل انتخابات بلدية أنقرة في عام 2014.

وأشارت استطلاعات الرأي إلى وجود دعم قوي ليافاش باعتباره منافساً محتملاً لأردوغان على المستوى الوطني بعد أن نال أداؤه بصفته رئيساً لبلدية أنقرة خلال جائحة كورونا الاستحسان.

ومع ذلك، تشير استطلاعات الرأي إلى أنه سيواجه صعوبة في حشد التأييد بين الناخبين الأكراد.

صلاح الدين دميرطاش الداعم للأكراد

لا يزال الزعيم السابق لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد صلاح الدين دميرطاش (49 عاماً) شخصية سياسية رئيسية في السياسة التركية على الرغم من وجوده في السجن منذ 2016.

وحُكم على دميرطاش في السابق بالسجن ثلاث سنوات لإدانته بإهانة الرئيس ويواجه الآن حكماً محتملاً بالسجن مدى الحياة في محاكمة تشمل أكثر من 100 سياسي آخر من حزب الشعوب الديمقراطي بتهمة التحريض على احتجاجات 2014، التي راح ضحيتها العشرات.

وترشح للرئاسة مرتين، الأولى في 2014 والثانية من وراء القضبان في 2018 عندما حل في المركز الثالث بعد حصوله على 8.40% من الأصوات.

وقبل انتخابات العام الجاري، يوجه حساب دميرطاش على تويتر رسائل سياسية يومية لأكثر من مليوني متابع له. وفي الشهر الماضي، دعا دميرطاش علنا كيليجدار أوغلو لقيادة المعارضة في تركيا قبل الانتخابات. وكان حزب الشعوب الديمقراطي أشار في السابق إلى أنه قد يطرح مرشحاً منه للانتخابات.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه بدون دعم من حزب الشعوب الديمقراطي، يُستبعد أن يفوز تحالف المعارضة في الانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى أو يحقق أغلبية في البرلمان.

علي باباجان.. حليف أردوغان السابق

استقال علي باباجان (55 عاماً) النائب السابق لرئيس الوزراء والحليف المقرب السابق لأردوغان، من حزب العدالة والتنمية الحاكم في 2019 بسبب خلافات حول توجهه.

وشكل حزب الديمقراطية والتقدم، ودعا إلى إصلاحات لتعزيز سيادة القانون والديمقراطية. وشغل منصب وزيري الاقتصاد والخارجية في السابق. وحظي بتقدير المستثمرين الأجانب عندما كان مسؤولاً عن ملف الاقتصاد.

أحمد داوود أغلو زعيم حزب المستقبل

انفصل داود أوغلو (64 عاماً) رئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق، عن حزب العدالة والتنمية في 2019 وأنشأ حزب المستقبل.

ويعد أغلو أحد أهم منظري ملف السياسة الخارجية التركية في حقبة حزب العدالة والتنمية الحاكم. 

وفي العقد الأول من حكم حزب العدالة والتنمية، انتهج داود أوغلو سياسة خارجية تميل إلى تنجب المواجهات ورفع شعار "لا مشاكل مع الجيران"، وانتقد منذ ذلك الحين ما يصفه بأنه ميل نحو الاستبداد في ظل نظام الرئاسة التنفيذية الذي أقره أردوغان في 2018.

اقرأ أيضاً:

 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.