Open toolbar

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في أوزبكستان، 15 سبتمبر 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
كييف-

أعلنت أوكرانيا أنها "ستقلص في شكل ملحوظ" الحضور الدبلوماسي لإيران في البلاد، وذلك رداً على قيام طهران بتسليم موسكو أسلحة في اليوم نفسه لتعرض ميناء أوديسا لضربة روسية استخدمت فيها طائرات مسيرة إيرانية وأودت بحياة شخص.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان "رداً على فعل عدائي الى هذا الحد، قرر الجانب الأوكراني أن يحرم سفير إيران في أوكرانيا أوراق اعتماده، ويقلص في شكل ملحوظ عدد أفراد الطاقم الدبلوماسي بسفارة إيران في كييف".

وأضاف المصدر نفسه أنه تم إبلاغ هذا القرار إلى القائم بالأعمال الإيراني في أوكرانيا والذي تم استدعاؤه إلى الخارجية، حيث أن المبعوث الدائم مانوشهر مرادي غير موجود حالياً في أوكرانيا.

وتابعت الوزارة: "تم إبلاغ الجانب الإيراني بأن تسليم روسيا أسلحة إيرانية، يتنافى في شكل مباشر مع موقف الحياد واحترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها".

واعتبرت أن "تزويد روسيا أسلحة لمحاربة أوكرانيا هو فعل معاد يشكل ضربة خطيرة للعلاقات بين أوكرانيا وإيران".

"تعاون مع الشر"

من جانبه، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قرار طهران بتزويد روسيا بطائرات مسيرة، بأنها "تعاون مع الشر"، لافتاً إلى أنه تم حتى الآن إسقاط ثماني طائرات إيرانية مسيرة في الصراع.

وقال زيلينسكي في كلمة مصورة في ساعة متأخرة من الجمعة: "اليوم الجيش الروسي استخدم طائرات إيرانية مسيرة في هجماته... العالم سيعرف كل حالة تعاون مع الشر وستكون لها عواقب مماثلة".

وقالت السلطات العسكرية في جنوب أوكرانيا في بيان إنها أسقطت أربع طائرات مسيرة من طراز شاهد -136 فوق البحر بالقرب من ميناء أوديسا، الجمعة.

ونقلت صحيفة أوكرانسكا برافدا عن القوات الجوية الأوكرانية قولها بشكل منفصل إنها أسقطت لأول مرة طائرة من طراز "مهاجر -6"، وهي طائرة إيرانية مسيرة أكبر.

ويقول خبراء عسكريون إن الطائرات المسيرة ستكون مفيدة لروسيا في كل من الاستطلاع والهجوم بعد تحديد الأهداف المناسبة والتعامل معها.

"الشحن سراً"

وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية في 29 أغسطس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، إلى أنَّ طائرات شحن روسية حملت سراً الدفعة الأولى من مسيَّرات قتالية إيرانية لاستخدامها ضد أوكرانيا.

ووفقاً لمعلومات جمعتها أجهزة استخبارات، بما في ذلك الاستخبارات الأميركية، غادرت طائرات نقل من إيران في 19 أغسطس الجاري محمَّلة بنوعين على الأقل من الطائرات دون طيار، كلاهما قادر على حمل الذخائر لتنفيذ هجمات على الرادارات والمدفعية، وغيرها من الأهداف العسكرية. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين من الولايات المتحدة ودول متحالفة معها أنَّ الطائرات الروسية توجَّهت إلى منشأة عسكرية إيرانية لتسلُّم هذه المسيَّرات على مدى عدة أيام في منتصف أغسطس.

وقال مسؤول أمني من حكومة حليفة لواشنطن، إنَّ الشحنة الأولية تضمَّنت طرازين من مسيَّرات "شاهد"، هما "شاهد 129" و"شاهد 191"، بالإضافة إلى "مهاجر 6"، لافتاً إلى أنَّ جميع هذه المسيَّرات تعتبر من بين أفضل المسيَّرات العسكرية في إيران، كما أنها مصمَّمة لتنفيذ هجمات وكذلك للمراقبة.

نشر مسيّرات إيرانية

وأفصحت وزارة الدفاع البريطانية في 14سبتمبر، أن تكون روسيا قد بدأت نشر طائرات إيرانية مسيّرة في أوكرانيا للمرة الأولى، في حين رأى خبراء أن الوضع الحالي للحرب يفرض ضغوطاً على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتغيير استراتيجية الحرب، بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن".

وأشارت وزارة الدفاع البريطانية في تقييمها الاستخباراتي اليومي للغزو الروسي لأوكرانيا، على تويتر، إلى إعلان مسؤولين أوكرانيين، إسقاط "درون" من طراز  UAV-136 بالقرب من بلدة كوبيانسك، مضيفة أن "الطائرة المسيرة هجومية، أحادية الاتجاه، ويبلغ مداها 2500 كيلومتر".

وقال نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ديميتري مدفيديف، إن روسيا من أجل حماية سيادتها تستطيع استخدام ليس فقط إمكانية التعبئة، بل وأي أسلحة أيضاً، بما في ذلك أسلحة نووية استراتيجية. 

وأوضح أن القوات المسلحة الروسية ستعزز حماية جميع الأراضي بشكل كبير، مضيفاً أن "روسيا أعلنت أنها يمكن أن تستخدم لتحقيق هذه الحماية قدرات التعبئة وأي أسلحة روسية أيضاً، بما في ذلك الأسلحة النووية الاستراتيجية والأسلحة القائمة على أساس المبادئ الفيزيائية الجديدة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.