Open toolbar
واشنطن: خلافات محادثات فيينا لم تحل.. وأنشطة إيران تصعب العودة للاتفاق النووي
العودة العودة

واشنطن: خلافات محادثات فيينا لم تحل.. وأنشطة إيران تصعب العودة للاتفاق النووي

روبرت مالي المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران ورئيس وفد واشنطن في محادثات فيينا - Getty Images

شارك القصة
Resize text
دبي -

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران روبرت مالي، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، إن التقدم الذي أحرزته إيران في برنامجها النووي، "تجاوز الحدود ولم يعد بالإمكان العودة إلى الصفقة القديمة"، مشيراً إلى ان الخلافات في محادثات فيينا، "لم تحل بعد". 

وحذر روبرت مالي، من أنه إذا لم تتخذ إيران قراراها بشأن الاتفاق النووي خلال الفترة المقبلة، فإن الولايات المتحدة ستتعامل "بشكل قاسٍ". 

وأضاف مالي أن إدارة الرئيس جو بايدن، تهتم حالياً بـ"الامتثال للاتفاق، ومعرفة ما إذا كانت عمليات تخصيب اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي ستتوقف"، "هذا ما نسعى لتحقيقه في الاتفاق أو ما يعرف بخطة العمل الشاملة المشتركة".

وأكد المبعوث الأميركي الذي يرأس وفد بلاده محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، أنه "لا ينبغي أن يكون هناك الكثير من النقاش بشأن هذا الموضوع، هذا هو المطلوب من إيران اتخاذه للعودة إلى الامتثال الكامل لبنود الاتفاق، كما أن واشنطن مطالبة بالامتثال من خلال مناقشة العقوبات المفروضة على طهران في عام 2016. كلما أسرعنا في الوصول إلى هناك كان ذلك أفضل".

وأشار إلى أن استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم مع عدم التوصل إلى اتفاق، "سيُصعب التفاوض على نقاط الاتفاق، وخاصة بند العقوبات المفروضة في 2016"، لافتاً إلى أن "أمام إيران عدة طرق للانخراط في الاتفاق لو أرادت ذلك"، مؤكداً أن غياب التوصل إلى اتفاق "يجعل إيران تسلك مساراً خطيراً، لأنها ستمضي قدماً في برنامجها النووي وهذا مصدر قلقنا".

وقال مالي، إن ما تطمح له الإدارة الأميركية، هو "إعادة إيران مجدداً للاتفاق، للسيطرة على خطط برنامجها النووي، إذ سنستخدم الاتفاق كـ(منصة تفاوضية) مع طهران في عدة قضايا جدية ومهمة".

وأوضح أن "إنجاح التوصل إلى اتفاق أفضل من الاستمرار في القلق من تصرفات إيران حيال برنامجها النووي وسياستها الأخرى"، مشيراً إلى أنه حتى الآن "لم تقدم إيران أي حلول".

وبشأن عقد جولة سابعة من محادثات فيينا، ونفاد الوقت مع قرب تسلم الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي مهامه رسمياً الشهر المقبل، أشار مالي إلى أنه "ما زلنا نمتلك الوقت للقيام بذلك، سنعود إلى فيينا متى ما كانت إيران مستعدة للعودة".

وأضاف: "العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) لن تمنحنا المنافع التي تفاوضنا عليها في عام 2015، في هذه المرحلة، لا يتعلق الأمر بالضرورة بالابتعاد عن طاولة المفاوضات، لأن الاتفاق الذي نتفاوض عليه حالياً لم يعد كما كان في 2015. نريد رؤية شيء مختلف".

وبيّن أن ما تريد إيران رؤيته من الاتفاق "ضمانات بعدم تكرار ما حدث في عام 2018 (الانسحاب الأحادي من قبل إدارة ترمب)، لذلك أفضل ضمان باستدامة الاتفاق هو امتثال الطرفين لتنفيذ بنود الاتفاق، ثم البناء عليها كما قال بايدن خلال حملته الانتخابية"، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة السجناء الأميركيين، لدى طهران، عبر الاتفاق.

خلافات عالقة في محادثات فيينا

وعن أبرز ما يعيق إبرام الاتفاق بين واشنطن وطهران، قال مالي "إن التحدث عن معوقات إبرام الاتفاق يعني أن هناك اتفاقاً بالأصل، لكن في الواقع نقاط الخلاف لم تُحل بعد".

وتابع: "لقد جعلنا الأمور واضحة أمام إيران فيما يتعلق بالعقوبات المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة في 2016، كما أطلعنا شركائنا ماذا نتوقع منها من خلال عودتها وامتثالها إلى الاتفاق الموقع في عام 2015".

وأضاف: "نعلم أن إيران تمر بمرحلة انتقالية سياسية بسبب الانتخابات الرئاسية التي فاز بها إبراهيم رئيسي، لكن يترتب عليها مهمات يجب القيام بها قريباً، لنتمكن من إبرام الاتفاق النووي".

وعن تأثير انتخاب رئيسي في الاتفاق، قال مالي: "هذه الصفقة لم يتم التفاوض عليها على أساس الثقة، ولهذا السبب نستند إلى عمليات التفتيش التي تعمل عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتحسين ما تفاوضنا عليه في عام 2015".

ولفت في هذا الصدد إلى أن ذلك "سيمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية المعلومات التي يحتاجونها لمعرفة ما تفعله إيران وهذا ما تحتاجه واشنطن"، مضيفاً  أن "الأمر لا يتعلق بمسألة الثقة في حكومتهم، بل مسألة خداعهم لما اتفقنا عليه سابقاً".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.