Open toolbar

صورة مراسلة "الجزيرة" شيرين أبو عاقلة في مبنى المقر الرئيسي للقناة بالعاصمة القطرية الدوحة - 11 مايو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

طالبت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، بـ"تحديد المسؤولين" عن قتل الصحافية شيرين أبو عاقلة، وذلك بعد إقرار الجيش الإسرائيلي بوجود "احتمال كبير" بأن الصحافية الفلسطينية الأميركية "أصيبت بطريق الخطأ بنيران الجيش الإسرائيلي".

وشدد المتحدث باسم الوزارة نيد برايس، في بيان، على "أهمية تحديد المسؤولين في هذه الحالة"، وأضاف أنّ تحديد المسؤوليات يجب أن يشمل على سبيل المثال "السياسات والإجراءات، وذلك لمنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل".

وتابع أن الصحافية الفلسطينية والتي تحمل الجنسية الأميركية أيضاً، "مواطنة أميركية فحسب، بل كانت أيضاً مراسلة شجاعة أكسبها عملها كصحافية وسعيها وراء الحقيقة احترام الجماهير في جميع أنحاء العالم". 

وفي وقت سابق الاثنين، قال الجيش الإسرائيلي إن النتائج النهائية للتحقيق في قتل شيرين أبو عاقلة، أظهرت "وجود احتمال كبير" أن تكون قد قتلت بنيران الجيش الإسرائيلي عن طريق "الخطأ"، في حين قررت المدعية العامة عدم فتح تحقيق جنائي. 

ونقل بيان للجيش الإسرائيلي عن المدعية العامة قولها إنه على الرغم من "وجود احتمال كبير" بأن تكون الصحافية شرين أبو عاقلة قتلت برصاص الجيش، فإن "ظروف إطلاق النار، كما ظهر من التحقيق والنتائج الأخرى، لا تثبت الشبهة بارتكاب الجنود جريمة، مما لا يبرر فتح تحقيق جنائي".

"تحقيق شامل"

واعتبرت المدعية العامة وفق بيان الجيش، أن ظروف الحادثة والإطلاق المكثف للرصاص في المكان، "يمهدان لارتكاب الجنود أخطاء في الميدان"، موضحةً أن "عناصر الجيش عملوا في ظل ظروف عرضت حياتهم للخطر، وتحت ضغط وتوتر ميداني شديديْن للغاية".

وزعم بيان الجيش بأنه "تم إجراء تحقيق عسكري، شامل عميق ومهني، وذلك وفقاً لسياسة التحقيقات المتبعة بحالات قتل أشخاص في مدن الضفة، وبالتالي نظراً لطبيعة النشاط العسكري، الذي شمل تبادلاً مكثفاً لإطلاق النار، وكانت معركة قتالية بشكل واضح، لم يتم فتح تحقيق فوري؛ وبانتهاء التحقيق العسكري، تم إحالة جميع البيانات والمعطيات إلى النيابة العسكرية للنظر فيها، من أجل اتخاذ قرار في الموضوع".

من جهته، قال قائد المنطقة الوسطى اللواء يهودا فوكس، في بيان، إن "النتائج تبين أنه لا يمكن تحديد بشكل جازم، على يد مَن قُتلت شيرين، إلّا أن هناك احتمال أن تكون أصيبت عن طريق الخطأ بنيران الجيش التي وجهت نحو من تم تشخيصهم كمسلحين فلسطينيين، خلال معركة تم فيها إطلاق وابل من الرصاص الكثيف والعشوائي".

وأضاف فوكس في البيان الصادر عن الجيش الإسرائيلي: "في 2 يوليو تم إخضاع الرصاصة التي أصيبت بها أبو عاقلة لفحص باليستي في مختبر الطب الشرعي من قبل هيئات مهنية في إسرائيل حضرها ممثلون من الولايات المتحدة ومختصون من قبل منسق الأمن الأميركي (جنرال رفيع المستوى) بين إسرائيل وفلسطين".

وتابع: "خلال الفحص تبين أن هناك صعوبة حقيقية في عملية التشخيص نظراً لوضع الرصاصة ونوعية العلامات التي كانت عليها، ولم يتم الجزم ما إذا كانت الرصاصة أطلقت من سلاح إسرائيلي أم لا".

وقبل رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال آفيف كوخافي، استنتاجات التحقيق، وخلص إلى أن عناصر الجيش الذين تواجدوا أثناء الحادث لم يشخصوا شيرين أبو عاقلة كصحافية قائلاً: "وفقاً لنتائج التحقيق، لم يتم تشخيص أبو عاقلة كصحافية، وبالتالي لم يكن هناك إطلاق نار متعمد من قبل عناصر الجيش لاستهداف الصحافية".

ضغط أميركي

كان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد ضغط على وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس، لنشر النتائج النهائية للتحقيق العسكري الإسرائيلي في حادث قتل الصحافية شيرين أبو عاقلة "في أقرب وقت ممكن"، وذلك خلال اتصال هاتفي، مطلع أغسطس الماضي، وفقاً لما قاله مصدران إسرائيليان مطلعان على المكالمة لموقع "أكسيوس" الأميركي.

وقتل الجيش الإسرائيلي أبو عاقلة، في مايو الماضي، خلال تغطيتها لعملية عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية. وكانت مراسلة قناة "الجزيرة" ترتدي سترة واقية من الرصاص كُتب عليها "صحافة".

وتوصلت الأمم المتحدة وتقارير استقصائية أميركية عدة، إلى أن أبو عاقلة سقطت برصاص صادر من موقع إسرائيلي. وقالت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إن أبو عاقلة "ربما قُتلت بنيران إسرائيلية غير مقصودة، لكن اختبار المقذوفات لشظية الرصاصة التي أزيلت من جسدها، كان غير حاسم".

واستندت هذه النتائج إلى مراجعة المنسق الأمني الأميركي لكل من التحقيقات الإسرائيلية والفلسطينية، فضلاً عن اختبار المقذوفات. وأرسلت عائلة أبو عاقلة رسالة إلى الرئيس بايدن ترفض فيها النتائج.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.