Open toolbar

الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض - 05 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
واشنطن-

قال متحدث باسم البيت الأبيض الأميركي لـ"الشرق"، الأربعاء، إن واشنطن ستستمر في المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي، "طالما كان ذلك يصب في مصلحتها"، فيما قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن طهران تنتظر من واشنطن "قبول مطالبها".

وأضاف المتحدث الأميركي أن بايدن "واضح في أنه سيضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي أبداً، ولكنه يعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريق لتحقيق هذا الهدف".

وتابع قائلاً: "طالما الرئيس بايدن يعتقد أن مواصلة المفاوضات النووية تصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة، فسوف نستمر فيها".

مطالب إيرانية

وأعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الأربعاء، أن بلاده نقلت رسالتها إلى الولايات المتحدة في المفاوضات النووية عبر الأوروبيين، مشيراً إلى أن طهران تنتظر من واشنطن قبول مطالبها "المشروعة".

وقال وزير الخارجية الإيراني خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي مولود جاوييش أوغلو: "نقلنا رسالتنا إلى أميركا من خلال الأوروبيين، ونأمل أن يمهد الجانب الأميركي، برؤية واقعية وعملية وقبول مطالب إيران المشروعة والقانونية، الطريق لاتفاق بشأن النص النهائي"، بحسب ما أوردت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية.

إلى ذلك، أفاد موقع "نور نيوز" المقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأربعاء، بأن "مقترحات منسق الاتحاد الأوروبي يتم دراستها حالياً في إيران"، مشيرة إلى أنه لم يتم عقد أي اجتماع "رفيع المستوى" حتى الآن لدراسة هذه المقترحات، ولكن "خبراء يقومون بذلك وسيرفعون الملخص النهائي إلى مستويات صنع القرار".

وأضاف الموقع أنه "فور عودة الوفد الإيراني المفاوض من فيينا، بدأت عملية دراسة المقترحات التي طرحها منسق الاتحاد الأوروبي على مستوى الخبراء، وما زالت مستمرة".

تغييرات في المسودة الأوروبية

وفي السياق، قال المستشار الإعلامي للوفد الإيراني المفاوض في فيينا محمد مرندي لـ"الشرق"، الأربعاء، إن مسودة المبادرة الأوروبية بحد ذاتها تُعتبر "تغييراً عما كنا نراه في الماضي"، مشيراً إلى أن إيران "عملت الكثير على ملف العقوبات والضمانات، وما يتعلق بالاستثمار والبنية التحتية السلمية للمشروع".

وأضاف: "هناك أمور تحسنت في هذه المسودة، والأوروبيون يقولون إنه لا يمكنهم المضي قدماً في المطالب. هذا أفضل مما كان لدينا، ولكن بكل تأكيد يجب أن تجتمع الحكومة الإيرانية لتناقش تفاصيل هذه المسودة".

وتابع قائلاً: "هناك تاريخ أسود في تعاملنا مع الولايات المتحدة والرئيس السابق باراك أوباما الذي وقّع على الاتفاقية، ثم بدأ ينتهكها منذ أول يوم لدخولها حيز التنفيذ، وكذلك خلفه دونالد ترمب الذي انسحب، والآن بايدن الذي يستكمل في سياسة الضغط القصوى على إيران".

واعتبر مرندي أن "على إيران أن تكون حذرة"، وشدد على ضرورة حل المسائل المتعلقة بالتهم الموجهة لإيران من قبل وكالة الطاقة الذرية. لكن مع ذلك أكد مستشار الوفد الإيراني أن "هناك تقدماً تم إحرازه في المباحثات".

مقترحات جديدة في الأفق

وبشأن إمكانية عودة الفريق التفاوضي الإيراني إلى فيينا بمقترحات جديدة، للرد على المبادرة الأوروبية، قال مرندي: "يجب تحليل المسودة والنص لاتخاذ القرار المناسب، لأنها مغايرة جداً عما رأيناه في الماضي"، مضيفاً أن "الأطراف الثلاثة والولايات المتحدة أعطت مساومات كثيرة في المجالات المختلفة، ولكن يجب أن نرى ما إذا كانت الحكومة الإيرانية تظنّ أن ذلك كافياً".

وفي ما يتعلق بالاتهامات التي وجهتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران، قال مرندي: "الاتهامات ضد إيران جاءت في ظرف حساس من المفاوضات. وهذا أمر يجب أن ينتهتي ويتوقف حتى تتمكن إيران من المضي قدماً في الاتفاقية".

وأضاف: "مما لا شك فيه أن إيران استجابت وردّت على كافة الأسئلة من قبل الوكالة الدولية، وفي النهاية يتعين على الأخيرة إنهاء هذه الاتهامات، لأن إيران تشعر أن الولايات المتحدة بحسب ما شهدناه في الماضي، ستواصل إطلاق هذه المزاعم والاستفادة من أي فجوة لتقويض الاتفاقية، وهذا ما حدث خلال فترة ترمب، ومن قبله أوباما".

ونفى المستشار الإعلامي للوفد التفاوضي الإيراني أن تكون طهران مستعدة لتقديم أية تنازلات، مؤكداً أنها "ملتزمة كامل الالتزام بالاستجابة للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل إغلاق الملف".

ولكنه أردف: "نعلم أن مجلس الإدارة في الوكالة هو وحدة مسيسة، وقد عرفنا ذلك من خلال وثائق ويكيليكس".

حماية الاتفاق

وفي وقت سابق، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة تعتقد بأن الاتهامات الموجهة لعضو في الحرس الثوري بتهمة التخطيط لقتل بولتون "يجب أن لا تؤثر" على الاتفاق النووي.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "من وجهة نظرنا، ينبغي ألا يحدث ذلك"، مشيراً إلى أن وزارة العدل وجهت اتهامات لعضو الحرس الثوري شهرام بورصافي بشكل مستقل عن الدبلوماسية الأمريكية مع إيران.

وتسعى واشنطن لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 الذي أوقفت طهران بموجبه برنامجها النووي مقابل تخفيف عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

تفاصيل المقترح الأوروبي

وفي وقت سابق، الأربعاء، قال مسؤول أوروبي لـ"الشرق"، إن الجولة الأخيرة من محادثات فيينا تطرقت إلى 5 مواضيع تقنية نوقشت في 25 صفحة، تمثل "الصيغة النهائية للاتفاق النووي المقترح"، لافتاً إلى أن "جزءاً كبيراً من النص لم تناقشه الوفود بسبب التوافق عليه".

وأضاف المسؤول أن الصيغة النهائية تحمل إجابات عن "مسائل تقنية" كانت عالقة بين واشنطن وطهران منذ انتهاء الجولة الثامنة في مارس الماضي، مشيراً إلى أنها "تشمل قضايا، مثل رفع العقوبات الأميركية على طهران".

ولفت إلى أن النص النهائي للاتفاق المقترح "يحمل إجابات بشأن اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60%".

وبيّن المسؤول أن النص النهائي يشمل "ضمانات اقتصادية"، في إشارة على ما يبدو إلى نشاط الشركات الأجنبية في إيران.

كما نبه إلى وجود ضمانات سياسية من الرئيس الأميركي جو بايدن، إلا أنه لم يوضح تفاصيل هذه الضمانات، مكتفياً بالقول إنها "لا تحسم مسألة انسحاب واشنطن من الاتفاق مرة أخرى".

وذكر المسؤول الأوروبي أن الصيغة النهائية لا تضم حلولاً لاتفاقية الضمانات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية (safeguards). وهي القضية التي قالت عنها الوكالة إن طهران "لا تتعاون بشأنها"، في ضوء عدم تقديم إجابات عن أسئلة بشأن آثار يورانيوم في 3 مواقع مختلفة داخل إيران بين فترات متفاوتة خلال العقدين الماضيين.

واختتم المسؤول تصريحاته لـ"الشرق"، قائلاً إن "النص الموجود على طاولة العواصم المشاركة يمكن من خلاله عودة الولايات المتحدة وإيران لالتزاماتهما داخل الصفقة النووية".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.