Open toolbar

صورة التقطت يوم 7 مارس 2022، حيث تظهر حطام إحدى أكثر السفن شهرة في العالم من مكان غرقها قبل أكثر من 100 عام قبالة سواحل القارة القطبية الجنوبية، بحسب ما أعلنه المستكشفون يوم 9 مارس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
جوهانسبرج-

نشرت بعثة علمية، الأربعاء، صوراً لحطام سفينة "إنديورنس" الشراعية، التي غرقت قبل 100 عام قبالة القارة القطبية الجنوبية، وتحولت أحداثها إلى قصة أسطورية.

وعُثر على جسم السفينة العائدة للمستكشف البريطاني الشهير إرنست شاكلتون في عمق 3 آلاف متر في بحر ويديل، حيث غرقت بعد تحطم اجزاء منها بسبب الجليد عام 1915.

وقال مدير البعثة التي نظمها صندوق Falklands Maritime Heritage Trust مينسون باوند: "نحن سعداء جداً لكوننا حددنا موقع (إنديورنس) والتقطنا صوراً لها.. إنه أجمل حطام خشبي رأيته في حياتي"، موضحاً أن حطام السفينة "في وضع مستقيم وجاثم بفخر في قاع البحر ويبدو سليماً ومحفوظاً بشكل رائع".

وأشار إلى أن "من الممكن حتى قراءة اسم "إنديورنس" المنقوش على شكل قوس في مؤخر" السفينة. وشرح مكتشفو الحطام أنه موجود على بعد 6 كيلومترات من الموقع الذي غرقت فيه السفينة.

وكانت بعثة البحث عن الحطام التي تضم نحو 100 شخص غادرت كيب تاون في 5 فبراير على متن كاسحة جليد من جنوب إفريقيا، سعياً إلى العثور على الحطام قبل نهاية فصل الصيف الجنوبي.

التحطم ببطء

وكانت "إنديورنس" انطلقت في نهاية عام 1914 من جزيرة جورجيا الجنوبية البريطانية في جنوب المحيط الأطلسي حاملة بعثة Imperial Trans-Antarctic بقيادة شاكلتون، في محاولة لعبور القارة المتجمدة الجنوبية للمرة الأولى من بحر ويديل إلى بحر روس، عبر القطب الجنوبي.

لكنّ السفينة الشراعية البالغ طولها 44 متراً علقت في جليد بحر ويديل في يناير 1915، بالقرب جرف لارسن الجليدي، وبقيت على هذا النحو لأشهر، فتحطمت ببطء بسبب الجليد وغرقت في نوفمبر 1915، واستقرت على عمق 3 آلاف متر.

شجاعة شاكلتون

وباتت قصة هذه البعثة أشبه بأسطورة نظراً إلى الظروف التي عاشها الطاقم خلال صموده طوال أشهر وسط الجليد قبل أن تتحطم السفينة، ثم مغادرته السفينة على متن مركب الى جزيرة جزيرة "الفانت آيلاند" المتجمدة ذات الطبيعة القاسية، قبالة شبه الجزيرة القطبية الجنوبية.

واشتهرت أيضاً بسبب شجاعة شاكلتون الذي انتقل على متن مركب إلى جزيرة جورجيا الجنوبية، حيث تمكن من إرسال إشارة يطلب فيها النجدة، قبل أن يعود بعد أشهر لينقذ باقي رفاقه العالقين.

استخدمت بعثة "إنديورنس 22" أحدث التقنيات للبحث عن الحطام، بينها مركبتان مسيّرتان مِن بُعد تحت الماء، لاستكشاف المنطقة التي وصفها شاكلتون نفسه بأنها "أسوأ جزء من أسوأ بحر في العالم" بسبب ظروف الجليد فيها.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.