Open toolbar

صورة نشرتها وكالة "نور نيوز" الإيرانية تظهر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يتوسط سعيد إيرواني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ورئيس الاستخبارات العامة السعودية، خالد الحميدان، على هامش المحادثات السعودية الإيرانية في بغداد. - nournews.ir

شارك القصة
Resize text
بغداد/ دبي -

قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في مقابلة مع صحيفة "الصباح" العراقية، نُشرت السبت، إن التفاهم بين إيران والسعودية "بات قريباً"، وذلك بعد استئناف جلسات الحوار الإيراني السعودي في بغداد خلال أبريل الجاري، بعد توقفها نحو 8 أشهر.

وأضاف الكاظمي: "لدى العراق مصلحة مباشرة في تحقيق تفاهمات بين دول المنطقة وتحقيق الاستقرار الإقليمي، ونظراً لامتلاكنا علاقات جيدة مع الطرفين ومع أطراف إقليمية ودولية متباينة، تمكّنا من إيجاد أجواء حوار إيجابية على أرض العراق، الكثير منها لم يُعلن عنه".

وتابع رئيس الحكومة العراقية: "الإخوة في السعودية وإيران يتعاملون مع ملف الحوار بمسؤولية عالية ومتطلبات الوضع الحالي للمنطقة، ونحن واثقون بأن التفاهم بات قريباً".

وفي هذا الصدد، لفت الكاظمي إلى وجود "انفراجة حقيقية واسعة في العلاقات بين دول المنطقة، مدعومة بقناعة راسخة بأن مستقبل المنطقة يعتمد على البدء بالنظر إليها كمنظومة مصالح متلاقية وليست متقاطعة، وأن هذه المنظومة لا يمكنها التفرغ للبناء الاقتصادي واللحاق بالتطور العالمي، دون أن تحلَّ مشكلاتها وتصفّر أزماتها".

جولة سادسة

وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، قال في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع"، الأحد، إن "بغداد ستحتضن جولة جديدة من المباحثات بعد انتهاء الخامسة بين الرياض وطهران". 

وأكد أن "الجولة الخامسة من المباحثات بين السعودية وإيران في بغداد انتهت بأجواء إيجابية"، في حين أشارت وزارة الخارجية العراقية إلى أن الكاظمي كان حاضراً في جولة المفاوضات الأخيرة بين الطرفين، وفق "واع". 

وأوضح الناطق باسم الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، أن "الحوار تضمن عدة ملفات، بينها الملف الأمني"، مضيفاً أن "جولة الحوارات بدأت ولا تزال ممتدة وتأخذ طريقها إلى إحداث مقاربات جوهرية وأساسية، ربما سيكون منها استئناف التمثيل الدبلوماسي بين البلدين".

محادثات "جادة وإيجابية"

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، الاثنين، إن جولة الحوار الخامسة بين السعودية وإيران التي عقدت في العاصمة العراقية بغداد كانت "جادّة وإيجابية"، إذ بحثت عدداً من "القضايا الثنائية والإقليمية"، لافتاً إلى الاتفاق على عقد جولة مقبلة بين الجانبين.

ووفقاً لوكالة أنباء "فارس" الإيرانية، قال خطيب زادة في مؤتمره الصحافي الأسبوعي الاثنين: "إن المحادثات بين إيران والسعودية عُقدت في بغداد الخميس الماضي بجهود الحكومة العراقية وتمهيدات ودعم من الحكومة العُمانية".

وأضاف: "كانت الجولة الخامسة من هذه المحادثات إيجابية وجدية، وشهدت تحقيق تقدّم، لكنها لم تصل بعد لمرحلة الحوار السياسي الحقيقي".

"40 ألف حاج إيراني"

وأضاف زادة: "لقد أجرينا محادثات مع الوفد السعودي حول القضايا الثنائية والإقليمية".

وعن احتمال عقد لقاء بين وزيري الخارجية الإيراني ونظيره السعودي قال زادة "لم نصل إلى هذه النقطة الآن"، مؤكداً أنه في حال "تم رفع مستوى المشاركين في المباحثات إلى الصف السياسي الأول، يمكن توقع تحقيق تقدم بشكل أسرع في مجالات مختلفة في هذه المباحثات"، وفقاً لما أوردته وكالة "مهر" الإيرانية.

وتوقع أن "يبلغ عدد الحجاج الإيرانيين لأداء مناسك الحج لهذا العام نحو 40 ألفاً وفق المحادثات التي أجريت"، بحسب وكالة "فارس".

وبدأت إيران والسعودية، اللتان قطعتا العلاقات الدبلوماسية بينهما في عام 2016، محادثات مباشرة في أبريل 2021 شملت 4 جولات استضافها العراق كان آخرها في سبتمبر الماضي.

واستؤنفت جلسات الحوار الإيراني السعودي في العاصمة بغداد، الخميس الماضي، بعد توقف دام نحو 8 أشهر، حيث ضمت الجلسة "ممثلين لأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ورئاسة الاستخبارات السعودية"، بحسب موقع "نور نيوز" الإيراني.

"اجتماع مرتقب"

وقالت وكالة "مهر" إن "صورة أوضح تشكّلت لإعادة إحياء العلاقات بين البلدين"، خلال هذه الجولة، وأشارت إلى أن مسؤولين عراقيين وعُمانيين رفيعي المستوى، كان لهم دور مهم في عقد الاجتماعات المشتركة بين ممثلي طهران والرياض.

وذكرت وكالة "مهر" أنه "نظراً للحوار البنّاء" الذي شهدته الجولة الخامسة بين ممثلي البلدين "من المتوقع في قادم الأيام، انعقاد اجتماع مشترك بين وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان"، وهو ما ذكره موقع "نور نيوز" أيضاً.

وسبق أن قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع مجلة "ذا أتلانتيك" الأميركية، نشرتها المجلة ووكالة الأنباء السعودية، في مارس الماضي، إن إيران "جيراننا، وسيبقون جيراننا للأبد، ليس بإمكاننا التخلص منهم، وليس بإمكانهم التخلص منا، لذا فإنه من الأفضل أن نحل الأمور، وأن نبحث عن سُبل لنتمكن من التعايش".

ورحّب وزير الخارجية الإيراني، بتصريحات ولي العهد السعودي، معتبراً أنها تظهر "رغبة" الرياض في استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع طهران.

ووصفت المملكة العربية السعودية المحادثات بأنها "ودية لكن استكشافية"، إذ صرح وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في نوفمبر الماضي، بأن "المحادثات ستستمر"، لافتاً إلى أن الجولات الأربع السابقة من المحادثات "كانت استكشافية أكثر من كونها موضوعية".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.