Open toolbar
حكومة السودان: أودعنا التعويضات.. والحذف من قائمة الإرهاب خلال أيام
العودة العودة

حكومة السودان: أودعنا التعويضات.. والحذف من قائمة الإرهاب خلال أيام

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك يشير بعلامة النصر في إحدى المناسبات في الخرطوم، 8 أكتوبر 2020 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلن وزير الإعلام السوداني فيصل محمد صالح، في تصريحات خاصة لـ"الشرق"، أن بلاده أودعت مبلغ التعويضات الخاصة بذوي الضحايا الأميركيين، والبالغ قيمته 335 مليون دولار، في مصرف "ضمان" أميركي، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخاص بحذف اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. 

وأضاف الوزير السوداني الناطق باسم الحكومة الانتقالية، مساء الاثنين، في مداخلة هاتفية مع "الشرق"، أن "إعلان رفع اسم السودان سيستغرق أياماً قليلة"، بحسب الاتفاق السياسي بين حكومة بلاده والإدارة الأميركية، مشيراً إلى أنه "لن يتم سحب المبلغ، إلا بعد الإعلان رسمياً عن حذف اسم السودان من قائمة الإرهاب". 

ووصف وزير الإعلام والثقافة السوداني، مبلغ التعويضات، بأنه يثقل عاتق بلاده في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها، "لكنه ثمن قليل ندفعه لنقل بلادنا إلى مرحلة جديدة"، معتبراً أن "العوائد الاقتصادية والسياسية الخاصة برفع السودان من قائمة الإرهاب، ستكون كبيرة جدة بشكل لا يقارن بهذا المبلغ"، بحسب تعبيره. 

وأكد المسؤول السوداني، أن الإعلان رسمياً عن رفع اسم بلاده من قائمة الإرهاب "من المفترض أن يكون خلال أيام"، و"بمجرد الإعلان الرسمي سيتم تحويل مبلغ التعويضات إلى الضحايا مباشرة". 

عوائد كبيرة

وأضاف صالح، أن السودان بهذا الإجراء يكون "قد طوى هذه الصفحة بشكل كامل، ونتوقع أن تكون علاقاتنا مع الولايات المتحدة ودول العالم والمؤسسات الدولية، والنظام المصرفي العالمي الذي عانينا من قطيعته، بالإضافة إلى المستثمرين الدوليين، ستكون مختلفة، نعتقد أن عوائد ذلك ستكون كبيرة". 

وفي سؤال بشأن المساعدات الأميركية المنتظرة من الولايات المتحدة للسودان، قال الناطق باسم الحكومة الانتقالية، "نتوقع أشكالًا  مختلفة من المساعدات، نتوقع منحًا ومساعدات واستثمارات كانت تواجه الفيتو الأميركي". 

ونفى فيصل محمد صالح في مداخلته مع "الشرق"، وجود أي رابط بين الإجراءات الخاصة برفع اسم السودان من قائمة الإرهاب والتطبيع مع إسرائيل، مؤكدًا أن الموقف من تطبيع الخرطوم مع تل أبيبج، "تحدده مؤسسات الحكم في السودان"، في إشارة إلى البرلمان، لافتاً إلى أنه سيتم إجراء حوار مجتمعي حول هذا الأمر، دون أي ارتباط بالانتخابات الأميركية. 

كان سفير السودان لدى الولايات المتحدة نور الدين ساتي، قال في تصريح خاص لـ"الشرق"، في وقت سابق، إن توقيع الرئيس الأميركي على رفع اسم بلاده من قائمة الإرهاب "لن يستغرق سوى أيام"، مشيراً إلى أنه "سيتم إخطار الكونغرس بذلك، ليكون أمام أعضائه 45 يوماً لابداء أي اعتراضات"، "نتوقع أن يمرر الكونغرس أمر الإزالة دون اعتراض".

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه سيرفع اسم السودان من قائمة بلاده للدول الراعية للإرهاب، بمجرد دفع تعويضات مالية تقدر بـ335 مليون دولار، لضحايا "الأعمال الإرهابية" وفق قوله.

وغرد ترمب قائلاً: "أخبار رائعة! وافقت حكومة السودان الجديدة، التي تحرز تقدماً كبيراً ، على دفع 335 مليون دولار لضحايا الإرهاب من الأميركيين وعائلاتهم". 

وأضاف الرئيس الأميركي في تغريدته، "بمجرد الإيداع، سأرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب"، وتابع "العدالة للشعب الأميركي، وخطوة كبيرة للسودان".

وأشاد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، بإعلان دونالد ترمب، وقال في تغريدة على تويتر: "جزيل الشكر للرئيس ترمب على تطلعه إلى إلغاء تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب، وهو تصنيف كلف السودان وأضر به ضرراً بالغاً"، مضيفاً: "نتطلع كثيراً إلى إخطاره الرسمي للكونغرس بذلك".

ورحب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، بإعلان الرئيس الأميركي الذي يمهد لشطب السودان من القائمة الأميركية السوداء للدول الداعمة للارهاب. وكتب بوريل على تويتر، أن "النية التي أعلنتها الولايات المتحدة لسحب السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب لها أهمية بالغة".

وأصدرت المحكمة العليا الأميركية في 19 مايو الماضي، حكماً بإعادة فرض تعويضات تأديبية على السودان، نص عليها حكم سابق في عام 2011، لذوي ضحايا تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا في عام 1998، بالإضافة إلى تفجير المدمرة الأميركية "يو إس كول" أمام سواحل اليمن في عام 2000، والذي أودى بحياة 17 بحاراً أميركياً. 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.