Open toolbar

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يخاطب البرلمان في طهران. 22 يناير 2023 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، استهداف إيران بعقوبات جديدة على خلفية "قمع الاحتجاجات" التي بدأت منذ سبتمبر الماضي، فيما كشف الاتحاد الأوروبي عن عقوبات إضافية تستهدف 37 شخصية وكياناً إيرانياً.

وطالت العقوبات الأميركية "مؤسسة الحرس الثوري التعاونية"، التي وصفتها الخزانة الأميركية بأنها "مجموعة اقتصادية أنشأها مسؤولون كبار لإدارة الاستثمارات"، كما شملت العقوبات 5 أعضاء في مجلس إدارة المؤسسة، بالإضافة إلى نائب وزير المخابرات والأمن، و4 من كبار قادة الحرس الثوري.

وأكدت الخزانة الأميركية في بيان أن العقوبات جاءت بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، لافتة إلى أنها (العقوبات) تستهدف مؤسسة تعتبر بمثابة "ركيزة اقتصادية" رئيسة للحرس الثوري الإيراني، و"منبعاً للفساد والكسب غير المشروع"، كما أنها تمول الكثير من أعمال ما سمته "القمع الوحشي" من جانب النظام الإيراني بحق المحتجين.

وقال وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية برايان نلسون إن بلاده "ستظل ملتزمة بدعم الشعب الإيراني في مطالبه بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الأخرى"، مشدداً على أن واشنطن وشركاءها "سيستمرون في محاسبة النظام الإيراني، طالما أنه يعتمد على العنف والمحاكمات الصورية وإعدام المتظاهرين".

حزمة أوروبية

ووافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين، على حزمة عقوبات جديدة ضد "من يقودون قمع الاحتجاجات" المستمرة في إيران، في حين قررت حكومة بريطانيا تجميد أصول قوات "الباسيج" الإيرانية، التي تضم متطوعين وتعتبر بمثابة ذراع "الحرس الثوري" في إخماد المظاهرات.

وأقر الاتحاد الأوروبي عقوبات بحق 37 شخصية وكياناً إيرانياً على خلفية "قمع" السلطات للاحتجاجات، في ما يعدّ رابع حزمة عقوبات تفرضها بروكسل على طهران في هذا الملف، وسط توجهات أوروبية لوضع الحرس الثوري على "قائمة الإرهاب".

ورداً على التوجهات الأوروبية الجديدة ضد الحرس الثوري، وجه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان "تحذيراً إلى الاتحاد الأوروبي من أنه إذا اتخذ أي إجراء على حساب هذه المؤسسة السيادية (الحرس الثوري)، فإن إيران ستتخذ موقفاً صارماً ومؤثراً في معرض الرد بالمثل على هذه الخطوة".

وقال عبد اللهيان في مؤتمر صحافي رداً على سؤال بشأن استمرار المفاوضات الخاصة بالعودة للاتفاق النووي المبرم عام 2015، إن بلاده "ستكون حاضرة في أي مفاوضات قد تضمن مصالحها الوطنية؛ وتتطلع بعيداً عن أي ضجيج ومن خلال مفاوضات متعددة الأطراف، وتحكيم العقل والواقعية"، مشيراً إلى "وجود خطة احتياطية على سلم أعمال إيران".

استمرار تبادل الرسائل

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في مؤتمر صحافي أن "عملية متابعة المفاوضات النووية قضية مهمة وجادة بالنسبة لنا، وأظهرت الأطراف الأخرى أيضاً اهتمامهما بالحفاظ على خطة العمل الشامل المشتركة (الاتفاق النووي)".

وأشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني "قدم التوضيحات اللازمة، لكن تبادل الرسائل بشأن ملف الاتفاق النووي مستمر عبر قنوات دبلوماسية متعددة ولا يزال ساري المفعول".

وعلى الرغم من أهميته، دخل ملف الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني في سبات، على الأقل في العلن، منذ سبتمبر الماضي، مع تعثر المباحثات الشاقة لإحيائه.

وتهدف المحادثات التي استؤنفت في أبريل 2021 في النمسا، إلى إعادة الولايات المتحدة للاتفاق حول البرنامج النووي الايراني المبرم في العام 2015، ومعاودة إيران الوفاء الكامل بالتزاماتها وفق الاتفاق.

وبينما يؤكد مسؤولون إيرانيون استمرار "تبادل الرسائل" بشأن إحياء الاتفاق النووي، يشير أطراف الاتفاق الغربيون إلى أن ذلك لم يعد أولوية راهناً.

محادثات إيرانية-أوكرانية

ودخلت العلاقات بين طهران ودول غربية عدة مرحلة مختلفة منذ اندلاع احتجاجات في إيران منتصف سبتمبر الماضي، واتهامها طهران بتزويد موسكو بالطائرات المسيرة.

وفي السياق، قال كنعاني إن "محادثات بين وفدين إيراني وأوكراني بشأن الادعاءات غير المثبتة ضد جمهورية إيران بخصوص الطائرات المسيرة، جرت بمساعدة من حكومة صديقة، وحضرها فنيون ومتخصصون من كلا الجانبين، وتم فحص الأدلة والادعاءات التي أثيرت".

ولفت إلى أنه "لم يتم تقديم أي دليل لإثبات إدعاء الجانب الأوكراني والأطراف الأخرى التي توجه مثل هذه الاتهامات ضد إيران".

وذكر أنه "تم الاتفاق على عودة الوفود إلى بلدانها، وإذا لزم الأمر ستستمر المحادثات، وليس لدى إيران أي حظر لإجراء محادثات إضافية ولاحقة، ولا تشعر بأي قيود في هذا الصدد". ونفى تقديم بلاده "أي طائرات مسيرة أو أي معدات عسكرية لاستخدامها من قبل طرف متحارب".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.