Open toolbar

رئيس الحرس الثوري حسين سلامي (يسار) ووزير الخارجية حسين أمير عبد الله يحضران جلسة للبرلمان في العاصمة طهران. 22 يناير 2023 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

هدد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الأحد، بانسحاب بلاده من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية "إذا لم يصحح الاتحاد الأوروبي موقفه تجاه طهران"، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، وذلك في محاولة لدعم "الحرس الثوري" بوجه مساعٍ أوروبية لتصنيفه "منظمة إرهابية".

ونقلت وكالة "إرنا" عن عبد اللهيان قوله رداً على قرار البرلمان الأوروبي ضد "الحرس الثوري": "إذا لم يتحرك الأوروبيون بعقلانية، ولم يصححوا مواقفهم، فإن أي رد محتمل من جانب إيران وارد"، لافتاً إلى احتمالية انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي.

وتبنى البرلمان الأوروبي، الخميس، قراراً يدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني في القائمة السوداء لـ"المنظمات الإرهابية"، داعياً إلى إضافة المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس إبراهيم رئيسي إلى قائمة العقوبات، وسط توجه أوروبي لمعاقبة 37 فرداً وكياناً في إيران.

وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الأحد، إن جهود الغرب المضادة للحرس الثوري "يائسة ومحكوم عليها بالفشل التام"، حسبما نقلت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء.

كما أكد محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى (البرلمان) أن بلاده "ستعتبر جيوش الدول الأوروبية منظمات إرهابية"، وذلك رداً على موقف الاتحاد الأوروبي من الحرس الثوري الإيراني.

وفي ما يتعلق بإحياء الاتفاق النووي الإيراني مع القوى العالمية، شدد قاليباف على أنه إذا أرادت أوروبا التوصل إلى اتفاق نووي فعليها أن "تفصل بين طريقها وطريق معارضي هذا الاتفاق".

وتدهورت العلاقات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وطهران في الأشهر القليلة الماضية، مع تعثر الجهود لإحياء الاتفاق النووي، واعتقلت طهران عدداً من المواطنين الأوروبيين.

كما يوجه الاتحاد الأوروبي انتقادات متزايدة لـ"حملة العنف المستمرة ضد المتظاهرين في طهران"، والتي تضمنت "إعدام بعضهم".

قضية الضمانات

وفي 17 نوفمبر الماضي، أصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً يحض إيران على التعاون "على نحو عاجل" مع تحقيق الوكالة في آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في ثلاثة مواقع غير معلنة، وقالت الوكالة إنها غير قادرة على ضمان سلمية برنامج طهران النووي.

في 15 مايو عام 1974 دخل اتفاق بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران لتطبيق "ضمانات" منصوص عليها في وثيقة تتيح للوكالة الأممية التحقُّق من وفاء طهران بالتزاماتها، وعدم تحريف استخدامات الطاقة النووية لأهداف عسكرية، حيز التنفيذ. 

وجاءت هذه الوثيقة ضمن إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي تضم 191 دولة حائزة وغير حائزة للسلاح النووي.

وأبرمت إيران، والقوى الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا)، اتفاقاً نووياً في عام 2015، حدّت بموجبه من أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية والأوروبية، قبل أن ينسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في 2018، ومنذ ذلك الحين وسّعت طهران برنامجها النووي.

وشهد الصيف الماضي انفراجة في محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن لإحياء الاتفاق النووي، لكنها بحلول سبتمبر وصلت إلى "طريق مسدود"، وفقاً لما ذكره مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل آنذاك، رغم أنها كانت في "الأمتار العشرة الأخيرة" على حد قول بوريل.

ووفقاً للتصريحات الأميركية والأوروبية وحتى الإيرانية، فإن الاتفاق النووي دخل مرحلة الجمود في الوقت الحالي على خلفية خلافات بشأن قضيتين رئيسيتين، إحداهما تتعلق بإغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن وجود آثار مواد نووية في المواقع الإيرانية الثلاثة غير المصرح بها.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.